معضلة السيادة على كشمير... صدام السرديات بين عمليتي "سِندور" و"البنيان المرصوص"
جندي هندي في أوري جنوبي كشمير (8/5/2025 الأناضول)
في ظلّ تصاعد التوتّر العسكري بين الهند وباكستان أخيراً، ظهرت حالة من الغموض والتباين بشأن طبيعة الردود العسكرية المتبادلة بينهما. ويُعزى ذلك، بدرجة كبيرة، إلى تباين السرديات الرسمية التي تبنّتها كلٌّ من نيودلهي وإسلام آباد في تفسير وتوصيف الأحداث الأخيرة التي طالت مناطق متنازعاً عليها، الأمر الذي يعكس عمق التعقيد المُلازم لمسألة السيادة في إقليم كشمير.
ففي 7 مايو/ أيار 2025، أعلنت نيودلهي تنفيذ "عملية سِندور" (Sindoor)، التي استهدفت تسعة مواقع داخل الأراضي الباكستانية، بما في ذلك مناطق في إقليم كشمير. ووصفت وزارة الدفاع الهندية العملية بأنها ردٌّ على "هجوم إرهابي" وقع في منطقة باهالغام، التابعة لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية، في 22 أبريل/ نيسان، وأدّى إلى مقتل 25 مدنياً هندياً ومواطن نيبالي. وأكدت الحكومة الهندية أن العملية نُفّذت بـ"تركيز، ودقة، وضبط للنفس"، وأنها لم تستهدف منشآت عسكرية باكستانية، وأنها حرصت على تجنّب التصعيد المباشر.
وصرّح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، في مقابلة مع قناة الجزيرة في اليوم نفسه، إن جيش بلاده واجه المقاتلات الهندية في اشتباك جوي استمر نحو ساعة، نافياً مسؤولية بلاده عن الهجوم، ومشدّداً على أن "الهند لم تُقدّم أي أدلة دامغة تُثبت تورّط باكستان". كما دعا إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في الحادثة. وفي 10 مايو/ أيار، أعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني، اللواء أحمد شريف شودري، إطلاق عملية عسكرية مضادة تحت اسم "البنيان المرصوص"، واصفاً إياها ردّاً على ما اعتبره "عدواناً هندياً مستمراً على الأراضي الباكستانية منذ ثلاثة أيام".
عقب ساعات من تنفيذ العملية العسكرية الباكستانية، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية التوصّل إلى اتفاقٍ لوقف إطلاق النار بين الطرفين، عقب محادثات شارك فيها مسؤولون أميركيون إلى جانب مسؤولين ممثلين عن الهند وباكستان. وقد اتفقت الأطراف على بدء محادثاتٍ شاملةٍ بشأن عدة قضايا، في موقع محايد. غير أن تقارير ميدانية وشهادات محلية أوردت استمرار التوتر في إقليم كشمير، مع رصد دوي انفجارات وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة على جانبي "خط السيطرة"، ما يعكس هشاشة الهدنة وصعوبة تثبيتها ميدانياً.
تُصوّر الحكومة الهندية ضرباتها الجوية ضد باكستان "ردّاً دفاعياً" على اعتداء سابق، ما يُضمر، من منظور نيودلهي، أن أي تحرّك عسكري باكستاني لاحق يُعد تصعيداً إضافياً
وفي أول تصريح له بعد تنفيذ عملية "سِندور" في 12 مايو/ أيار، حذّر رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إن بلاده ستواصل استهداف "مخابئ الإرهابيين" عبر الحدود في حال تعرّضها لهجمات جديدة، مؤكّداً أن نيودلهي لن تتراجع تحت وطأة ما وصفه بـ"الابتزاز النووي" من إسلام آباد.
تُصوّر الحكومة الهندية ضرباتها الجوية ضد باكستان "ردّاً دفاعياً" على اعتداء سابق، ما يُضمر، من منظور نيودلهي، أن أي تحرّك عسكري باكستاني لاحق يُعد تصعيداً إضافياً. في المقابل، ترى الحكومة الباكستانية أن عمليتها العسكرية ضد الهند تمثل "ردّاً مضاداً" على ما تعتبره "عدواناً هندياً"، وهو ما يكشف عن تباين جوهري في توصيف (وتفسير) طبيعة الأحداث بين الجانبين.
وفي حين تؤكّد إسلام آباد أن الغارات الهندية استهدفت مناطق مدنية، وتُصرّ على أن ردّها اقتصر على أهداف عسكرية، في المقابل تنفي نيودلهي هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكّدة أن المنشآت المدنية كانت هدفاً للضربات الباكستانية، وأن منشآتها العسكرية لم تُصب. ويُعقّد هذا التضارب في الروايات الرسمية التحقق الموضوعي من تسلسل الأحداث، ويفتح المجال أمام تساؤلات مشروعة بشأن حقيقة ما يجري على الأرض.
ويُعزى هذا التنافر في السرديات إلى اختلاف الرؤية الاستراتيجية لكلّ من نيودلهي وإسلام آباد تجاه إقليم كشمير، الذي شهد خلال التصعيد الأخير مواجهات مباشرة. فبينما تنظر الهند إلى الوجود الباكستاني في أجزاء من الإقليم بوصفه "احتلالاً غير مشروع"، تعتبر باكستان أن السيطرة الهندية على القسم الآخر من كشمير تمثل "الاحتلال الفعلي" للإقليم. ومن هذا التباين الجذري تنشأ السرديات المتعارضة، التي تسعى كلٌّ من الدولتين من خلالها إلى تأطير الوقائع الميدانية بما يخدم رؤيتها السيادية على كشمير.
وفي ظلّ هذا الالتباس في تفسير الوقائع، تكتسب عمليتا "سِندور" و"البنيان المرصوص" دلالة رمزية تتجاوز كونهما مجرّد ردود عسكرية متبادلة، لتتحوّل إلى تمظهر جديد لصراع طويل الأمد لم يُحسم بعد، يتمثّل في النزاع المزمن حول السيادة على إقليم كشمير، في ظل تصاعد مستمر للادعاءات السيادية المتبادلة بين الطرفين.
يقع إقليم كشمير في أقصى شمال شبه القارة الهندية بجنوب آسيا، وتُقدّر مساحته الإجمالية بنحو 223,000 كيلومتر مربع. يحدّه من الشمال الشرقي الصين، ومن الشمال الغربي باكستان، ومن الجنوب الهند. ويُعدّ النزاع حول كشمير من أقدم النزاعات الإقليمية غير المحسومة على مستوى العالم؛ لما ينطوي عليه من تعقيدات تاريخية، دينية، وقانونية متداخلة.
استمرار التوتر في إقليم كشمير، مع رصد دوي انفجارات وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة على جانبي "خط السيطرة"
بدأ النزاع عام 1947 مع صدور "قانون استقلال الهند"، الذي نصّ على تقسيم المستعمرات البريطانية في شبه القارة إلى دولتين: الهند ذات الغالبية الهندوسية، وباكستان ذات الغالبية المسلمة، والتي كانت تضم آنذاك شطرين جغرافيين منفصلين: باكستان الغربية (تُشكّل الدولة الحالية)، وباكستان الشرقية (استقلت لاحقاً عام 1971 تحت اسم بنغلاديش).
وكانت الولايات الأميرية آنذاك تتمتّع بخيار الانضمام إلى الهند أو باكستان، أو البقاء مستقلة. وشمل هذا الخيار إقليم كشمير، التي كانت تحت حكم المهراجا هاري سينغ، وهو زعيم هندوسي لإقليم تقطنه غالبية مسلمة. قرّر المهراجا الانضمام إلى الهند، الأمر الذي عارضته باكستان؛ معتبرة أن الطبيعة الديمغرافية للمقاطعة تُحتّم ضمّها إليها. وأدّى الخلاف إلى اندلاع أوّل حرب بين الهند وباكستان عامي 1947–1948.
انتهت الحرب الأولى بتقسيم الإقليم، وفقاً لاتفاق لوقف إطلاق النار رعته الأمم المتحدة عام 1949، إلى ولايتين رئيسيتين: "جامو وكشمير" تحت الإدارة الهندية، و"آزاد كشمير" و"غيلغيت– بالتستان" تحت الإدارة الباكستانية، مع الأخذ بالاعتبار القرار الدولي الذي يدعو إلى تنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، بشرط انسحاب القوات من كلا الجانبين، وهو ما لم يُنفّذ.
وفي تطوّر لاحق، ازدادت تعقيدات النزاع مع سيطرة الصين على منطقة "أكساي تشين"، الواقعة ضمن حدود ولاية "جامو وكشمير" التابعة للإدارة الهندية، عقب انتصارها في الحرب على الهند عام 1962. وفي العام التالي، وقّعت الصين وباكستان اتفاقاً لترسيم الحدود، شمل أجزاء من "غيلغيت– بالتستان" و"أكساي تشين"، تنازلت بموجبه باكستان عن أراضٍ في شمال الإقليم لمصلحة الصين، ما أثار اعتراض الهند.
تبعاً لهذه التطورات، تؤكّد نيودلهي أن كشمير تُشكّل جزءاً من أراضيها، استناداً إلى ما تعتبره امتداداً تاريخياً وجغرافياً للدولة الهندية. وفي 2019، عزّزت الهند هذا الموقف عبر إصدار مرسوم رئاسي ألغى المادة 370 والفقرة 35 من الدستور، واللتين كانتا تمنحان ولاية "جامو وكشمير" وضعاً إدارياً خاصاً داخل الاتحاد الهندي. وقد تبِع ذلك، تقسيم الولاية إلى إقليمين اتحاديين هما: "جامو وكشمير" و"لاداخ"، ووُضعا تحت الإدارة المباشرة للحكومة المركزية في نيودلهي. وفي 2023، صادقت المحكمة العليا الهندية على دستورية هذه الإجراءات، معتبرةً إياها منسجمةً مع صلاحيات السلطة الاتحادية. وهو ما قوبل برفض واسع من باكستان ومكوّنات كشميرية محلية، واعتبرت إسلام آباد الخطوة خرقاً صريحاً لقرارات الأمم المتحدة وانتهاكاً للوضع القانوني الدولي للإقليم. وفي المقابل، تؤكّد الهند أن المناطق المتبقية من إقليم كشمير، الواقعة تحت السيطرة الباكستانية أو الصينية، أراضٍ "محتلة" يجب استعادتها.
يُعدّ النزاع حول كشمير من أقدم النزاعات الإقليمية غير المحسومة على مستوى العالم
في أعقاب التوترات العسكرية أخيراً بين نيودلهي وإسلام آباد، أعلنت الهند تنفيذ غارة جوية حملت اسم "عملية سِندور"، وفقاً لبيان رسمي صادر عن وزارة الدفاع الهندية بعنوان: "عملية سِندور: القوات المسلحة الهندية تنفذ ضربة دقيقة على معسكرات إرهابية". ... لم يكن اختيار هذا الاسم عشوائياً، بل ينطوي على دلالاتٍ رمزيةٍ وثقافيةٍ عميقةٍ في السياق المجتمعي الهندوسي، فـ"السِندور"، أو مسحوق القِرمِزي، هو مسحوقٌ أحمر تضعه الهندوسيات المتزوجات على مفرق الشعر، علامة على الزواج والاستقرار الأسري. ويرمز "سِندور" إلى بقاء الزوج على قيد الحياة، فيما يُعدّ فقدانه أو إزالته دلالةً على الترمّل والانكسار في المخيال الاجتماعي والديني الهندوسي.
وتبدو نيودلهي وقد استثمرت هذا الرمز في توظيف مزدوّج، داخلياً، لاستنهاض الحسّ القومي وامتصاص الغضب الشعبي بعد هجوم باهالغام، الذي أودى بحياة عدة مواطنين، غالبيتهم من الرجال الهندوس، وفقاً لتقارير محلية. وقد أدّى ذلك إلى ترمّل عدد من النساء، الأمر الذي اتخذ أبعاداً رمزية مؤثرة، خاصة بعد انتشار صورة أرملة تجلس إلى جانب جثمان زوجها القتيل، وهي صورة أثارت تعاطفاً واسعاً داخل الرأي العام. ورأى مراقبون أن اختيار اسم "سِندور" للعملية العسكرية جاء بمثابة رد رمزي على هذا الفقد الجماعي، واستدعاءً للرمز الذي يجسّد الحياة الزوجية التي انقطعت بفعل الهجوم.
أما خارجياً، فتسعى الهند من خلال هذه التسمية إلى ترسيخ سرديتها السياسية بشأن السيادة على كشمير. إذ تتجاوز دلالة "سِندور" معناها الشخصي لتجسّد مفاهيم أوسع مثل الملكية والولاء والانتماء القومي. وبهذا، تسعى نيودلهي إلى إسقاط الرمز على رؤيتها كشمير "أرضاً هندية خالصة"، تُمارس عليها سيادتها الكاملة.
وقد تجلّت هذه الدلالات في البيان العسكري الهندي نفسه، الذي وصف العملية بأنها استهدفت "البنية التحتية للإرهاب في باكستان، وفي منطقة جامو وكشمير الخاضعة للاحتلال الباكستاني...". تعكس هذه الصياغة تصوّراً سياسياً مكتمل الأركان، يُرسّخ اعتبار الهند أن أي وجود باكستاني في كشمير، سيّما ما تُسميه "كشمير الخاضعة للاحتلال الباكستاني" (في إشارة إلى آزاد كشمير) – يُعد تعدّياً على وحدة أراضيها.
وانطلاقاً من هذا المنظور، تواصل نيودلهي رفضها الاعتراف بأي وضع خاص لمنطقة "آزاد كشمير" التي تعني "كشمير الحرة"، وتُصر على اعتبارها جزءاً من أراضيها. وفي هذا السياق، وصفت الحكومة الهندية الردّ العسكري الباكستاني على غاراتها الجوية، الذي شمل اشتباكات جوية فوق كشمير، بأنه "تصعيد عدائي" و"عمل استفزازي"، مؤكّدة أن ضرباتها كانت بمثابة "ردّ دفاعي" على "الهجوم الإرهابي" الذي وقع في 22 إبريل/ نيسان. كما حمّلت باكستان مسؤولية الخسائر المدنية، معتبرة أنها جاءت نتيجة مباشرة لـ"هجوم انتقامي" من الطرف الباكستاني. ... وهكذا، حافظت نيودلهي على خطاب إعلامي ودبلوماسي متسق مع سرديتها السياسية تجاه كشمير، تجلّى بوضوح في بياناتها الرسمية وإحاطاتها الإعلامية المرتبطة بعملية "سِندور". وفي المقابل، أعلنت باكستان إطلاق عملية عسكرية مضادة حملت اسم "البنيان المرصوص"، استهدفت، وفقاً لما صرّح به المتحدث باسم الجيش الباكستاني، اللواء أحمد شريف شودري، مواقع عسكرية هندية.
تؤكّد الهند أن المناطق المتبقية من إقليم كشمير، الواقعة تحت السيطرة الباكستانية أو الصينية، أراضٍ "محتلة" يجب استعادتها
واسم العملية مستمدّ من الآية الرابعة من سورة الصف: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ". تُشير هذه الآية إلى الوحدة والالتحام والتنظيم الصارم في القتال لمواجهة العدو، ما يضفي على الفعل العسكري بُعداً شرعياً وجماعياً، ويعكس الاصطفاف العقدي للأمة في مواجهة ما تُعتبره باكستان "العدوان الهندي". وفي هذا الإطار، تقدّم باكستان عمليتها بوصفها ردّاً مشروعاً على "العدوان الهندي"، وتجسيداً لوحدة الجبهة الداخلية، دولةً وجيشاً وشعباً، في الدفاع عن "كشمير آزاد" وحقّ شعبها في تقرير مصيره. ويستمد هذا الخطاب بُعده الرمزي من طبيعة الدولة الباكستانية ذات الأغلبية المسلمة، ومن اعتبارها قضية كشمير امتداداً لقضية الأمة الإسلامية.
أظهر الخطاب الباكستاني تمسّكاً راسخاً بحق الشعب الكشميري في تقرير مصيره، ويُعزّز هذا التوجّه تصريح رئيس الوزراء شهباز شريف، الذي نفى الرواية الهندية للأحداث، مؤكّداً أن نيودلهي ارتكبت انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي بحرمان الكشميريين من حقوقهم التاريخية والسياسية. وكان قد صرّح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، إن الهند "تفبرك الأحداث" لتبرير التصعيد العسكري، كما حدث، بحسب تعبيره، عام 2019 حين أعلنت نيودلهي ضمّ إقليم جامو وكشمير من طرف واحد. واعتبر أن "الحادثة أخيراً تندرج في إطار مشابه، جرى التخطيط له مسبقاً بهدف استثارة الرأي العام وتوجيه الاتهامات لباكستان من دون أساس واقعي". وعليه، لم تكن عملية "البنيان المرصوص" مجرّد تسمية عسكرية، بل حملت دلالات رمزية تعكس التصوّر الباكستاني لإقليم الكشمير، وتُبرز تمسّك إسلام آباد بموقفها القائم على دعم ما تعتبره "حقاً شرعياً في مقاومة العدوان الهندي".
في ضوء ما سبق، يمكن فهم جذور السرديات الرسمية بين الهند وباكستان بوصفها انعكاساً مباشراً لاختلاف الرؤى السيادية والتاريخية بشأن إقليم كشمير. ففي حين تُقدّم الهند عمليتها العسكرية (سِندور) "ردّاً دفاعياً" يحمل دلالات ضمنية لتأكيد سيادتها وملكيتها على إقليم كشمير، ترى باكستان في عمليتها المضادة "البنيان المرصوص" ردّاً مباشراً على "العدوان الهندي"، واعتراضاً لما تعتبرها محاولات نيودلهي لفرض وقائع سياسية وأمنية جديدة في كشمير. وهكذا، تتجلّى العمليات العسكرية أخيراً ليس بوصفها اشتباكات حدودية وحسب، بل بكونها فصولاً متجدّدة من سرديتين متعارضتين حول السيادة والشرعية على إقليم كشمير.