الضيف:
محمد ميلود الغرافي
الملخص
في هذا الحوار مع محمد ميلود الغفري، يتحدث عن تجربته الشخصية والمهنية كأكاديمي وشاعر وروائي ومترجم. يسلط الضوء على تأثير المنفى على كتاباته، حيث يصف كيف أن الحنين واكتشاف العوالم الجديدة في فرنسا أثرت على تجربته الشعرية والأدبية. كما يتناول الغفري قضايا الهوية واللغة ودور المثقف العربي في المهجر، مشيرًا إلى أهمية تقديم صورة حقيقية عن الثقافة العربية في مواجهة الصور النمطية السلبية.
الغفري يعبر عن قلقه من الوضع السياسي العالمي، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ويشير إلى تأثير الإعلام الغربي في تشكيل الرأي العام. يتحدث عن تجربته في فرنسا منذ التسعينيات، وكيف أن الأحداث السياسية أثرت على نظرته للديمقراطية الغربية. كما يوضح أن هناك اهتمامًا متزايدًا بتعلم اللغة العربية في الجامعات الفرنسية، مما يعكس تنوع الدوافع وراء هذا الاهتمام.
فيما يتعلق بمشاريعه الأدبية والنقدية، يركز الغفري على دراسة رواية الهجرة العربية، مشيرًا إلى أن الأزمات المستمرة في العالم العربي تجعل هذا الموضوع ذا أهمية متزايدة. كما يشارك في ترجمة الشعر العربي إلى الفرنسية لتعريف الجمهور الغربي بالأدب العربي. يختتم الحوار بتأكيده على أهمية دور المثقف العربي في المهجر في تعزيز التفاهم الثقافي وتقديم صورة حقيقية عن الثقافة العربية.
النقاط الرئيسية
- محمد ميلود الغرافي هو شاعر وروائي ومترجم وأكاديمي يشغل منصب أستاذ جامعي في جامعة جان مولان ليون في فرنسا، حيث يدرس الأدب العربي الكلاسيكي والحديث ويكتب دراسات نقدية ومقالات فكرية في الصحافة الثقافية العربية.
- يتحدث الغرافي عن الوضع المأساوي في غزة وفلسطين، مشيرًا إلى أن الأخبار التي تصل إلى الغرب غالبًا ما تكون موجهة لدعم الاتجاه الصهيوني، مما يدفعه للبحث عن مصادر أخرى للحصول على معلومات دقيقة.
- يصف الغرافي تجربته في الهجرة إلى فرنسا في التسعينيات، مشيرًا إلى التغيرات التي شهدها في السياسة الخارجية لفرنسا وأوروبا الغربية، وكيف أن القضية الفلسطينية كانت دائمًا معيارًا لقياس مواقف فرنسا تجاه العالم العربي.
- يتناول الغرافي في أعماله الأدبية موضوعات تتعلق بالمنفى والاغتراب، مشيرًا إلى أن كتاباته الشعرية تغيرت بعد هجرته إلى فرنسا، حيث بدأ يعالج موضوعات تتعلق بالعنصرية اليومية وقضايا المنفى.
- يؤكد الغرافي على أهمية دور المثقف العربي في المهجر في التعريف بالثقافة العربية ومواجهة الصور النمطية السلبية، مشيرًا إلى أن هناك إقبالًا متزايدًا على تعلم اللغة العربية والأدب العربي في الجامعات الفرنسية.
أسئلة وأجوبة
ما الذي تغير بعد الأحداث الأخيرة منذ انتقالك إلى فرنسا من المغرب؟
لم تتغير أشياء كثيرة على مستوى السياسة الخارجية لفرنسا وأوروبا الغربية بشكل عام، وكانت القضية الفلسطينية دائمًا هي المقياس الذي نقيس به هذه المواقف. الرأي العام الغربي بدأ يستفيق ويغير نظرته إلى القضية الفلسطينية، والشباب في فرنسا أصبحوا يدركون الحقيقة بأن هناك إبادة وليس حربًا.
كيف غير المنفى نظرتك للكتابة واللغة؟
المنفى أثر بشكل كبير على كتاباتي، حيث تغيرت من الذاتية والغنائية إلى معالجة موضوعات يومية مثل العنصرية. كما أنني كتبت رواية تناولت فيها قضايا المنفى بشكل أعمق مما أستطيع في القصيدة.
ما الذي دفعك إلى الانتقال إلى فرنسا ومن ثم أخذ هذا القرار المصيري بأن تقيم بفرنسا؟
كان الدافع هو الرغبة في العلم والدراسة واكتشاف أشياء جديدة خارج المغرب. بعد إنهاء دراستي الجامعية في المغرب، خططت لمتابعة دراساتي في فرنسا، وعندما حصلت على الدكتوراه، لم تكن هناك فرص عمل في المغرب، فقررت البقاء في فرنسا.
كيف ترى تجاوب الطلبة وتفاعلهم مع الأدب الذي تدرسه في جامعة ليون؟
هناك إقبال متزايد على تعلم اللغة العربية والأدب العربي في الجامعات الفرنسية. الطلبة يأتون من خلفيات متعددة، بعضهم من أصول مهاجرة وبعضهم من أصول فرنسية، ولديهم شغف بالثقافة العربية.
ما دور المثقف العربي في المهجر اليوم؟
دور المثقف العربي في المهجر هو التعريف بالثقافة العربية وتقديم صورة حقيقية عنها، والمشاركة في الأنشطة الثقافية مثل الندوات والمهرجانات الشعرية، وترجمة النصوص العربية إلى اللغات الأخرى لتعريف العالم بالأدب العربي.
العربي الجديد بودكاست اعترافات لم يكن أحد هناك عندما أطلقت أنفاسي خلفها تلك العشية الماطرة في شارع القديس يوحنا فارتبكت وقلت هل أنت بردانة؟ لم يكن أحد هناك عندما أدخلتني العشية نفسها في غرفة عليا تطل على الكنيسة ولم يسمعها أحد تقول وقهوته على النار نشربها ونخرج ثم باست بين نهديها الصليبة لم يكن أحد هناك ليشهد أننا لم نشربها أبدا تلك القهوة ولم نخرج من تلك العشية الماطرة إلا بعد عامين بردانين معا كل إلى جهة في الغمام أباها الذي في السماوات سجل خطاياها علي محمد ميلود الغرافي ليس فقط شاعرا وروائيا ومترجما بل هو أيضا أكاديمي يشغل منصب أستاذ جامعي في جامعة جان مولان ليون ثري في فرنسا يدرس الأدب العربي الكلاسيكي والحديث ويكتب دراسات نقدية ومقالات فكرية في الصحافة الثقافية العربية أعماله تجمع بين الإبداع العدبي والبحث الأكاديمي والتحليل النقدي أستاذ محمد ميلود الغرافي أهلا وسهلا فيك في بودكاست فيه ما فيه أهلا وسهلا شكرا جزيلا على الصدافة الكريمة يا أهلا بيك شو الأخبار أستاذ محمد طمنا عليك شو عامل هاي الأيام حمد الله حمد الله ماشفين مع هذا الأخبار السيئة في هذا العالم الموبوء نحاول أن نصمد قدر الإمكان على مستوى النفسي أنت كما ترى نحن نعيش في زمن تقريبا ينحو منحة لا إنسانية على هذا الكوكب لأنه الآن استفقنا واستفق خاصة العالم الغربي والرأي العام الغربي على الحقيقة لأنه ليس هناك خان دولي ولا أمم متحدة ولا شيء من هذا القبيل أقول هذا الكلام طبعا استنادا إلى الوضع المأساوي في غزة وفي فلسطين بشكل عام طبعا لذلك ما يشرون من أخبار طبعا الأخبار نتلقى الآن نحن نبحث عنها لأنه إذا أردت أن أتحدث عن تلقي الأخبار بفرنسا فنحن نتلقى فقط الأخبار التي تديرها القنوات الفرنسية التابعة للوسائل الإعلام الرسمية الصهيونية والإسرائيلية طبعا لذلك لم نعد نتلقى أخبارا صحيحة في المعنى الحقيقي للخبر كلها موجهة وكلها تصب في مساندة الاتجاه الصهيوني لذلك نحن نبحث عن أخبار نتلقى من موارد أو مصادر أخرى عبر الإنترنت هكذا نتعامل الآن مع الأشياء وأعتقد أن هذا ما جعل الآن الرأي العام للغربي يستفيق كثيرا ويغير وبدأت النظر إلى قضية ما يسمونه بالصراع العربي الإسرائيلي نحس أن الرأي العام في الغرب بشكل عام مع ذلك طبعا طائفة من الرأي العام التابعة للاتجاهات الرسمية والحكومات الآن ذات الاتجاه العنصري الشباب الآن في فرنسا يعرف الحقيقة أنه ليس هناك حرب وإنما هناك إبادة وبدأ يتساءل عن تاريخ القضية الفلسطينية وهذا شيء مهم أنت من مطلع التسعينيات هجرت إلى فرنسا أو انتقلت للإقامة في فرنسا من المغرب ما الذي تغير بعد الأحداث الأخيرة؟ أنا لست محظوظا لأنني وصلت إلى باريس في تاريخ 1990 وكانت الحرب العراق الأولى على شدها فكان وصولي إلى باريس هو التقايل أول مرة بالخبر كما يدعى في الصحافة وخاصة في التلفزيون والإدعاء فمنذ تلك الفترة بدأت أحس أن الأشياء ليست كما كنا نتوقعها وكنا ما كنا نتصورها في العالم العربي على أساس أن هناك ديمقراطيات وشيء من هذا القبيل طبعا لا يمكن أن نغيب أو أن ننكر أن هناك ديمقراطية معينة في العالم الغربي لكنها الآن بدأت أعتقد أنها بدأت تشيخ وأن الأشياء بدأت تتغير وتثبت أن هذه الديمقراطية تحولت إلى نوع من الديكتاتوريا ممنهجة فنية إن شئت يعني يتم الاشتغال عليها والتهيئ لها حتى يصل إلى السلطة من أرادت الطائفة المتحكمة فيه أو مهيمنة على مستوى الرأسمال وصوله إلى السلطة فبالنسبة لي لم تتغير أشياء كثيرة على مستوى السياسة الخارجية لفرنسا ولأوروبا الغربية بشكل عام وكانت القضية الفلسطينية دائما هي البتياس الذي نقيس به هذه المواقف فرنسا تجاه العالم العربي وتجاه القضية الفلسطينية أولا فبالنسبة لي لم يحدث شيء إيجابي بعد أنه كما قلت قبل قليل أن الرأي العام الآن لم يعد يتحكم فيه كما كان سابقا وهذا ما يعطينا بعد الأمل رغم أن الأوضاع لا تبشر بخير على مستوى الصراعات الجيوسياسية ولكن ربما قد نحتاج إلى هذه البؤرة التي قد تكون ضرامية أحيانا لكي يتجه العالم وجهة أخرى أنا لدي أمل على كل حال في أن تتغير الأمور حتى في العالم الغربي رغم أن الأشياء لا تبشر بالخير فالحديث الآن عن المهاجر في فرنسا مادم أنك قد سألتني عن الهجرة الحديث عن الهجرة الآن أصبحت رائجة بشكل كبير وقد لاحظت معي منذ يومين المسيرة والتظاهرات الكبيرة التي لم تشهد لها بريطانيا مثيلا من قبل ضد ما يسمونه بالهجرة والهجرة طبعا هم يقصدون بها هجرة العربي والإفريقي وهجرة القادمين من البلدان العالم الثالث ولا يتحددون طبعا عن الهجرة الداخل أوروبا أو الهجرة الأمريكية أو الكندية إلى بريطانيا فهناك مد عنصري الآن في اتجاه السلطة بأوروبا ولكن هناك أيضا توجه لدى الشباب لمقاومة هذه الاتجاهات الشعبية وطبعا العنصريون حينما يصلون إلى السلطة أثبتت إيطاليا مثلا أنها لا تستطيع أن تذهب بعيدا ببرامجها العنصرية ببالي نرجع لبداية البداية أستاذ محمد بدايتك ما قبل الانتقال لباريس ولفرنسا بشكل عام لبدايتك في مدينة باركان كيف شكلت هذه المدينة المغاربية مصارك الأول المدينة اسمها بركان وعصلها أمازيغي بمعناها هي نسبة إلى ولي صالح يوجد بالمدينة اسمه سيدي أحمد أبركان بمعناها الأسود كانت بشارته سوداء لذلك تسمى تحولت مدينة من أبركان إلى بركان طبعا نشأت فيها ودرست فيها ثم تعلمت فيها أشياء كثيرة طبعا منذ الطفولة وفيها بدأت كتابة الشعر والقصة وما إلى ذلك والنقل الأدبي قبل أن أغادرها سنة تسعين إلى أوروبا منذ أي سن بدأت الكتابة؟ والله يصعب دائما أن نعود أو نحدد الفترة لكن أنا بدأت النشر في الصحف الأورقية طبعا المشرقية والمغربية سنة سبعين وثمانين مباشرة بعد نيل شهادة البركانورية أو السنة الأولى بالجامعة لكن الكتابة كمحاولة ككتابة الشعرية والقصصية كانت تنتد إلى الإعداد ويصعب أن أحدد بالضبط السنة لكن الشغف الشغفي بالإبداع والكتابة والقراءة وقراءة الأدب جاءت من المدرسة الفضل يرجع للمدرسة وخاصة لمدرسين شباب كانوا يحلمون كثيرا بأن تتغير الأوضاع سواء في المغرب أو في غيرها من البلدان فكانوا يهيئوننا للقراءة وعلمونا أشياء كثيرة وفتحوا عيوننا على أدباء العالم العربي وكل هذا ساهم طبعا في تشكيل تجربتي الشعرية والأدبية بشكل ما ما الذي دفعك إلى الانتقال إلى فرنسا ومن ثم أخذ هذا القرار المصيري بأن تقيم بفرنسا؟ هي قصة عادية جدا نعم كما كان يحدث في تلك الفترة لكل الشباب من جيل آنذاك وهو أننا كنا نتوق إلى العلم إلى الدراسة وإلى اكتشاف أشياء أخرى خارج المجال الجامعي المغربي فأنا كنت مصمما عندما نلت شهادة الباكالوريا على أن أنهي دراسة الجامعية في المغرب ثم أنهيها بعد أو تابعها فيما بعد في فرنسا خططت لهذا منذ سنة الباكالوريا وعندما نلت شهادة الإجازة وما يسمى الآن بمستر الأول جئت إلى باريس وتابعت دراساتي في الدراسات المعمقة لدبلوم دراسات المعمقة بباريس الثالثة الصغرون وهناك أيضا أعددت رسالة الدكتورة في مجال السمائيات والسمائيات التواصل مشتغلا على الصور الإشارية ثم حاولت العودة إلى المغرب بعد أنهي شهادة الدكتورة لكن الأوضاع كانت تغيرت منذ ذلك ولم يكن هناك مجال قد فتح بالعكس لذلك المجال كان مفتوحا قبل ذلك لدخول الطلاب إلى المغرب للعمل في الجامعة لكن منذ سنة تسعة وثمانين وتسعين لا عفواً يعني شوية قليلة يعني ستة وتسعين في فرنسا تقريبا أخذنا فيها دكتورات تقلصت المناصب ووصلت على منصبين في فرنسا وبقيت هنا يعني مسألة عادية جدا هكذا كان مصاري يعني اخترت أخيرا أن أشتغل هنا وأن أقيم هنا وأنا مقيم هنا الآن منذ 35 سنة مقص أبي سيذكره يوما هناك عندما تحيط به ملائكة وتسأله كيف كان طيلة عمره في حانوته القبر يفرح أو يهيم ويشهد البرئات والمشط عن أحلامه والماء والصابون والشفرات عن وجع تدلى في الوجود ويفرش في الظهيرة ما تبقى من ظل سجاده ليعاند الملح في حبة الزيتون والشاية بين عبادتين وموجتين قصيرتين هنا الرباط فيستوي عند البكاء أمامه الذكر الحكيم ودارة الأيام سيذكره بكل صفاته الحسنى وغمده الجل والوزن الخفيف سلاسة القص جرس تقاطع مقبضيه في شعر تجحد أو يلين وقد يقول به استبقت الشمس أطعمت خمس حواصل واختبرت به الحياة وخلته يوما دليلكم إلي فصار لي متن الكتاب وسبحة في أسبوعية فهات الهزة كيف غير المنفى نظرتك للكتابة واللغة أستاذ محمد؟ الكتابة والمنفى موضوع شائق طبعا وجميل أيضا وقد دخلت فيه كثيرا على مستوى البحث الأكاديمي مشتغلا على رواية الهجرة العربية ورواية المنفى العربية الكتابة والأولا يعني مسألة المنفى مسألة تقتضي أن ربما نحددها بشكل دقيق لأن المنفى ليس فقط لابتعاد الجغرافي عن البلد إنما المنفى أيضا أن نحس بأننا لسنا في المكان الذي يجب أن نكون فيه كما قال إدوارد سعيد في تعريفه للمنفى المنفى يقوله الذي لا يحس بوجوده في المكان الذي يوجد فيه بمعنى أن هناك أشياء كثيرة تتدخل لتجعل منك غريبا ومفهوم الغربة والمنفى يلتقي لك كثيرا مسألة الاغتراب أيضا فكتاباتي على المستوى الشعر تغيرت كثيرا في السنوات الأولى لهجرتي في فرنسا لأنه طبعا الحنين كان قد نال مني كثيرا واكتشاف العوالم الجديدة ومحاولة التعقلم مع الثقافة الجديدة وما إلى ذلك كل هذا كان له دور كبير لإغناء تجربتي في كتابة وكانت طبعا في بدايتها هنا في فرنسا مع المجموعة الشعرية الأولى التي أصدرتها أو التي كنت قد بدأتها في المغرب كانت كتاباتي فيها تنحو نحو الذاتية والغنائية طبعا ثم بدأت أتخلص من هذا الحنين أو من بعض إشكاليات مظاهر المنفى روايدا روايدا إلى أن بدأت أن أعالج مسائل موضوعات يومية تتعلق بما هو وإن لم أخرج من المنفى لكن حاولت مثلا أن أعالج في مجموعة الثانية موضوعات تتعلق بالعنصرية اليومية بمسائل عامة تثبت أنني بدأت أخرج من قضيتها وكانت رواية طبعا كتبت رواية اصدرتها في لبنان سنة 2012 عنوانها لمارة الشلالات من على وقت صدرت صدرت طبعتها الثانية بدار الأمام في المغرب هذه السنة فيها تناولت بالضبط ما لم تسعفني فيها القصيدة للحديث عن المنفى فهذه الروايات تثبت فيها أو أدير فيها قضايا المنفى أكثر مما أديرها طبعا في القصيدة فيه كمان بدوانك الجديد إلى جهة في الغمام صدر هذا الدوان هذا العام وتبدأ في بداية هذا الدوان طعنتان تقول فيها أيتها الذاكرة لن تسلمي أبدا من طعنة النسيان أيها النسيان من يذكرك بدأت بدوان إلى جهة في الغمام بهذه القصيدة التي تتكلم وتتحدث عن النسيان وعن الذاكرة إلى أي جهة من الغمام قصدت في هذه العنوان إلى جهة متعددة عزيزي السيد إلى جهة متعددة لأنه بدأت هذه المجموعة بهذه العتبة بهذا النص العتبة لأن المجموعة تحتوي على مجموعة نصوص جاءت من الذاكرة ومجموعة أخرى أحاول فيها أن أنسى بعض المشاهد والأحداث والأشياء التي عشتها على المستوى العاطفي خاصة لذلك بدأت بهذا المقطع الذي أحيل فيه على الذاكرة وعلى النسيان وكيف أن الذاكرة تطلع دائما على النسيان لحسن الحظ أحيانا وليس الحظ أحيانا والغمام هنا طبعا هو مرادف للأجواء والحزين التي تطبع هذه المجموعة أحيل فيها مثلا إلى قولة لابن عربي كعتبة لأنه الغمام يقول في الفتوحات المتية أنه الغمام هو اللحظة التي تجلى فيها القهر والرحمة معا مشيرا طبعا هو إلى موقف العارف المتصوف ومنزلة الحكمة ومن شماتها أيضا أن يقف العارف أمام الداة الإلهية يوم الحشر ثم ينفتح هذه الأبواب أو يشق السماء بالغمام ويظهر الحق والباطل معا في حضرة العارف أمام حضرة الداة الإلهية هذا فقط لكي أشير إلى أن طبية الغمام ليست بالضرورة صورة دائما مأساوية أو صورة تعبر دائما للحزن فيها أشياء كثيرة أيضا تحيل إلى ما هو كيف نقول غير الحزن قد تحيل إلى فرح مثلا والنص الذي استقيت منه هذا العنوان هو نص نتحدث عن لقاء بين رجل ومرأة التقيا ثم اخترق وذهب كل إلى جهة فلانة هكذا جاء هذا النص سأقرأ أيضا من قصيدة أخرى ومن ثم أشاطرك ملاحظتي تجاهها وأسألك عنها قصيدة عنوانها الحرب والسلام هأنا أضع الشمس والقمر بين يديك طامعا في غفرانك لكنك تصدقين فقط خرافة ميزان القوة بين وسادتين وتحلمين بغلظة أخرى أكون فيها المذنبة دائما وأنت الضحية لتسقط من عقدنا آخر الأصداف تلك التي جمعناها على شاطئ نورماندي قبل أن تخاصم جالسيني على حطام دبابة الحلفاء الآخر قصيدة ما لاحظته أستاذ محمد وكأن شظايا الحرب حرب الإبادة وحرب العالم على غزة وعلى فلسطين وعلى الوطن العربي أصاب جزءا من الكلمات بحيث صارت الكلمات وكأنها مستوحاة من هذا العالم حتى في التعبير عن ربما ذاكر عطفية أو جانب ليس بالضرورة له صلة بالحرب كيف تفسر هذا؟ نعم لأول وهلا يبدو نفس قصة عطفية بين رجل ومرأة وقد تخاصمها لكن هذا الخصام تم على شاطئ نورماندي أمام دبابة الحلفاء وطبعا هذا المشهد مستقام مشهد بقايا الحرب العالمية الثانية تعرف أن الأمريكان أنزلوا قوتهم بالنورماندي ضد النازل وأنزلت هناك بعض البقايا ومزعلون كمتحف قريب في شواطئ وطبعا استحضرت هذه الذكرة واستحضرت هذه الأشياء لكن النص بعد ذلك قد يأخذ أبعاد أخرى لديها علاقة بما يحدث الآن هذا النص كتب قبل غزة طبعا ولكن قد نقرأ فيه أشياء تتحدث عن قنبلة السلام خاصة والغريب أن هذا النص كتب سنة 2023 ومباشرة بعدها أذكر سنة 2000 بعد ما يسمونه السابع من أكتوبر وبعد أن بدأت إسرائيل بالإبادة الجماعية للفلسطينيين بغزة كتب شاعر القرطن الفلسطيني إبراهيم ناصر الله نصه الجميل هذا السلام ليس لنا هم مريم غزة على ما أعتقد هو نص جميل جدا وكتب أيضا أدونيس في نفس الفترة نص حدث عن هذه الأشياء أيضا طبعا السلام الآن نعرف أنه ليس هناك سلام السلام على كل السلام الذي تحدثون عنه طويلا السلام الذي يخدمهم فقط يتعلق الأمر بنا ليس هناك سلام ولذلك أنا أشك في ما يسمى السلام وإذا لاحظت العنوان معي فإن العنوان كتب على الشكل التالي الحرب نقط حدث والسلام فيقرأ بطريقتين معناه الحرب والسلام وهذا يشير إلى عنوان أنا وإنت أتحدث عن الحرب والسلام رواية روسية معروفة ولكن ينتهي هذا العنوان بعلامة تعجب وكأنني أقول الحرب والسلام فقط الحرب والسلام يعني الحرب وكفا ليس هناك سلام يعني العنوان يطرح عن أقل كرعتين أو تفسيرين ولذلك ينتهي هذا النص أو يحمل هذا النص بعض الأبيات التي تقول الحرب لم تكن خدعة بيننا قط ثم لتتفرجي على ما تبقى سلام كدية من الذخائر تمنحني فرصة أخرى للتفاوض ثم ينتهي النص هكذا هي الحرب أما السلام فكذبة أخرى ترك الشراشف والأطور وججاجة الشامبانيا وخراط ميزاني بين وسادتين في غرفة الأوتيل السلام كذبة هذا السلام الذي يحدثون عنه كذبة طبعا هذا أعتقد ما قد أيضا نستشفه من هذا النص الذي يبدو كقصة عاطفية فقط في القصيدة أستاذ محمد يعني هو التعبير المختزل والقول بطريقة مختزلة وفي الرواية هو استطراض ومشاهد وتفاصيل كيف كان انتقالك بين هذه وتلك؟ الحقيقة أنا لم أكن في حسباني أبدا أم أكتب رواية هذه الرواية جاءت في الوقت الذي كنت أحس فيه بالحاجة إلى أن أفرغ الكثير من الأشياء التي لم تجدها متسعا كما قلت قبل قليل في القصيدة الكتابة الشعرية كتابة آنية قد تأتي بشكل نعابر يجب الإمساك باللحظة الآنية ثم قد تدهمك صور واشياء وقد تخنك اللغة الآن القصيدة أثناء كتابتها لا نكون في مستوى من المنطق والتفكير القصيدة هي التي تأخذ مكانها وهي التي تفرض نفسها بشكل نوع آخر لذلك لا يمكن أحيانا أو لا تستطيع أحيانا أن تلبي رغبة الجامحة في أن نكتب الكثير من التفاصيل وأن نحكيها رغم أن كتابات الشعرية يقلب عليها الكثير من السرد خاصة في النجمع الثانية والثالثة ولكن وجدت أن إفراغ هذه الحمولة من الذكريات ومن المعاش في الشيء التي عشتها في المهجر والشيء التي عشتها في المغرب كان عليها أن تخرج لتعبر عن معاناة جيل معين وليست عبيرا فقط عن حاجات خاصة طبعا لذلك كانت الرواية هي الجنس الأدبي الذي كان لابد أن نكتب فيه هذه الأشياء أما الباقي فجزئيات نجدها متناثرة في نصوص شعرية هنا وهناك الرواية أعطت إطارا منسقا ومركبا لقصص داخل هذا الإطار المعبر إلى أين قال قلت إلى حيث تأخذني الإرادة ههنا أو هناك هذا الجسر لي ونقطة التكوين قبل وجودك المرهون بالمعاناة وسرب الطائرات ومجلس الأمن حتى كأني أعود الآن إلى حيث كنت أربي عنزة ودجاجتين وطائر الشمس منذ دقيقتين وأقرأ الصحفة القديمة هذه الإرادة لم يكن هاهنا معبر للبيت لا جند برشاش ونظارة سوداء لا تفتيش أفئدة في التوابير أنا الآن في فاسة أو قرطاجة أو في دمشق أو عمانة أو عائد من رحلة إلى جنها على متن البراقي الحياة كما هي الأرض تعرف ناسها وكذا السماء وحبة الزيتون حتى البقلة الحمقاء تعرف الريح من أشباهها من أنت؟ من أي جحر دخلت؟ هذا معبر مغبر ستأتي عليه الريح يوما لأنك عابر هذا المكان جاليسي الروحي جسر كرامة للذاهبين إلى ضفاف العشق بين قذيفتين العائدين من صلواتهم فانظر ترى الشباك حولك من حديد وأنا السماء حولي رحبة وانظر ترى العمر عمرك كله خلف السياج تحس الوجوه تسألها إلى أي؟ ثم تنتقل آخر كمان أستاذ محمد وهو الانتقال من الكتابة الإبداعية التي تحتاج إلى مساحة من اللاوعي والخيال ويعني من هذه المساحة إلى مساحة النقد التي تحتاج إلى قدر عالي من اليقظة والنقد ويعني مساحة النقد من اللاوعي إلى مساحة الوعي المكثف أيضا كيف وازنت بين هذه وتلك؟ لأن مشكلة البحث الأكاديمي طبعا تقرده أولا تقرده وجباتي يعني داخل الجامعة كباحث في مختبر بجامعة ليون وقبلها بجامعة رين وجامعة تولوز نحن كأساتداء باحثين طبعا نشتغل على في ميادين التي تخصصنا فيها ولذلك نجد أنفسنا لا أقول مرغمين لأننا لسه هناك إرغام في الحقيقة للبحث لكن أنا كان لدي شغف بالنقد قبل أن أدخل الجامعة وقد كتبت مقالات عديدة قبل أيام كنت طالبا بالمغرب وبعدها بفرنسا همي هو أن أشتغل على الرواية خاصة واكبة تطوراتها الموضوعاتية والفنية يعني لا أستطيع كقارئ ومدرس للأدب العربي ألا أكتب عن أجناس أدبية عربية هذا غير ممكن لكن أنت تسألني كيف أفصل بين هذا وذاك وكيف أمر من هذا إلى ذاك طبعا لكل كتابة وقت معين ولكل كتابة ظروفها صحيح أن لو استطعت أن يكون لدي وقت لكتابة الشعر والرواية فقط لا كنت سعيدا جدا لكن هناك أيضا نداء نداء ما أقرأ أو أقرأ روايات أقول هذه رواية لا يمكن إلا أن نكتب عنها لأنها تضيف شيئا ما إلى الرواية العربية لذلك أجد نفسي أيضا مرغما على أن أهتم بهذا المجال ويبقى أن لحظة الوعي هي للكتابة النقطية ولحظة اللاوعي هي شيئا ما بين مزوجتين لكتابة القصيدة عندما تعتدل أنت أيضا تعمل أستاذ محمد بروفيسور في جامعة ليون نعم كيف ترى تجاوب الطلبة والتفاعلهم مع الأدب الذي تدرسه؟ وهو الأدب العربي وغيره نعم هناك اقبال متزايد على تعلم اللغة العربية والأدب العربي والحضارة عربية الإسلامية في الجامعات الفرنسية تقريباً أن كل الجامعات الفرنسية الكبيرة وحتى الصغيرة منها توجد بها أقسام لتدريس اللغة العربية وهناك اقبال متزايد لشباب متعددة بعضها يرتبط بما هو سياسي ، بعضها يرتبط بما هو ديني أيضاً هناك بعض الطلبة الذين يأتون لأنهم يبحثون عن وسيلة وتعلم اللغة العربية لفهم القرآن إلى ذلك فهناك شباب متعددة لكن كل هذا يخدم طبعاً طبيعة الحال اللغة العربية والأدب العربي وهناك اقبال أغلب الطلبة هم من أصول مهاجرة من الجيل الثالث والرابع ولكن هناك أيضاً بعض الطلبة ذوي الأصول يعني الفرنسية إن صح هذا التعبير الذين يأتون لتعلم اللغة العربية والأدب العربي لأنهم لديهم شغف أو يحبون الثقافة العربية التي يكتشفونها عبر السفر مثلاً أو حتى عبر الوثائق والتلفزيون وكذا يريدون أن يؤمّقوا معارفهم في المسألة العديدين هم ينجحون في مبتغاهم يجب أن نعلم أن العديد من أساتذتنا حتى أساتذتي بالجامعة الفرنسية هم مستعربون ومختصون بالعالم العربي ومختص بالأدب ومختص بالفلسفة وما إلى ذلك هذا تقليد في فرنسا فرنسا هي البلد الوحيد التي تدرس فيها اللغة العربية منذ القرن السادس عشر فلذلك هذا الإقنال متزايد خاصة مع الظروف التي يعرفها العالم العربي والعالم بشكل حالي في مقالتك الثقافية كثيرا ما تطرح أسئلة الهوية واللغة ما دور المثقف العربي في المهجر اليوم؟ دوره دور مهم وكنت أحددك قبل قليل عن تدريس اللغة العربية بما أننا في الجامعة دورنا ليس دورا أكاديميا فقط طبعا هو مسألة أكاديمية لكننا بطريقة أو بأخرى نحمل مش على التعريف بالثقافة العربية التعريف بالثقافة التي يحاولون هنا مصادرتها التعريف بالثقافة العربية التي يطلسون هويتها هنا فكل ما هو عربي هنا بأوروبا وخاصة بفرنسا يربطونه بما هو دين متطرف وبالتالي فهذه الثقافة بالنسبة لكثير من هؤلاء ثقافة فارغة وأكثر من ذلك ثقافة الإرهاب ولكن دورنا نحن يأتي في هذا الإطار ليقلب المعادلة ولكي يعطي نظرة أخرى عن الثقافة العربية عن إمدادات الثقافة العربية للثقافة الغربية عن أصول التلاقح بين الثقافات عن تطور لغة العربية تطور الشعر العربي التقاؤه بالثقافة الغربية هذا النوع من التلاقح والتداخل نؤكد عليه كثيرا ونحاول أن نزيل الغبار عن هذه الصورة التي يحاولون إيصالها للرأي العام وهي الصورة المنحطة عن العالم العربي وعن الثقافة العربية إذن أعتقد أن الدور المثقف العربي هنا في فرنسا أولا يتجلى في هذا الأمر والدور الثاني هو انخراطه أيضا خارج الجامعة في ما هو ثقافي بمعنى المشاركة في ندوات المشاركة في مهرجانات شعرية أشياء من هذا القبيل التي تعطي صورة حقيقية عن الأدب العربي وحتى عن الهوية خارج العالم العربي نترجم مثلا أنا شخصيا نترجم نصوصا من الشعر العربي المعاصر إلى الفرنسية فعرفته بشعراء كثيرين سواء في مجلات أو في دواوين ترجمتها لهم أصدرتها هنا في فرنسا وكل هذا طبعا يجعل من الدور المثقف هنا دورا تلائعيا يجب أن لا نتخلى عنه يجب أن نشارك فيه وأن ندخل في هذا النوع لأن هناك سراع مستوى الهويات ولا شيء طبعا نحن لا نريد أن نفرض هويتنا الهوية هوية بمفهومها المفهومها الدرويشي في قصيدة إليد وارسايد متعددة متعددة المصادر متعددة التوجهات إلى آخر فطبعا نحاول فقط أن نعطي الصورة الحقيقية للثقافة العربية بلغ لك من الأعمال خمسة دواوين شعرية ورواية وأيضا أعمال نقضية ما أعمالك الأدبية وأعمالك النقضية القادمة مشاريعك الأكاديمية ربما التي تنشغل عليها وتجعلنا نتلهف إليها بمشاركتنا إياها نقضيا أنا كنت دخلت في مشروع يعني البحث في رواية الهجرة العربية و اشتغلت على المسألة منذ الآن تقريبا عشر سنوات وكلما كلما قلت ربما أنني الآن سأمر إلى شيء آخر وجدتني أتمسك بهذه الإشكالية لأن كلما أقل لأن الرواية العربية الآن تنحو هذا المنح الزمات التي يعيشها العالم العربي المنفى التهجير كل هذا ما زال قائما ويستمر أكثر خاصة مع الآن ما تشهده فلسطين من إبادة فهناك روايات كثيرة كتبت عن الموضوع لم أستطع أن يعني أن اشتغل عليها كلها لكن هذا هو المشروع الآن وأنا استمر في الاشتغال على الموضوع على موضوع الهجرة والمنفى عفوا للكتابة كتابة الرواية العربية والمنفى فأنا مصر على أن أتابع ما يحدث على مستوى الفني في تطور هذا النوع من الرواية في العالم العربي جهود مباركة أستاذ محمد ميلوغي الغرافي يعني أمتعتنا في هذه الحلقة وأمتعنا بالحديث معك عن الشعري والرواية وعن النقد وعن سيرتك الحافلة بهذا العطاء فشكرا جزيلا لك أشكركم على الاستضافة الكريمة شكرا جزيلا الهفو شكرا كان يلمّعه ويقول ستمضي أنت ويبقى هو في عز إمارته لا ضير إذا أنت مشيت به فوق الماء ولا نفع إذا لم تعتز به اضرب ما شئت الأرض به في رقص غجري وأثر نقع غبار في رقص رجادي وامشي به فوق بلاط أو حجر هو لا يتعب انظر أطويه كما شئت ولا يكسر انظر كيف يطير ويلقي به نحو السقف أتعرف الحكمة ليست في الجلد ولا في كعب فلادي الحكمة في الخطوة فيما بين شرايين التربة والقدم الحكمة فيما أنت به تفعل لا يكفي أن تلبسه أحيانا يعتز بأن تحمله وتسير على شوك أو جمر كي تعرف سر الدوران الأرضي وسر عبور الصرخة نحو مناطق أخرى غير الكلمة ضح قريبا أحيانا من رأسك أقرب ما أمكن من رأسك تسمع كل صداع الأرض أنين الآشوريات الإسفلت الحارقة نبض الموتى رعب الليل الفسفوري ضح قريبا من كفك وانظر يابني كيف يطير انظر كيف يطير
"تنويه: المحتوى تم توليده بواسطة الذكاء الاصطناعي و قد يحتوي على أخطاء، يرجى الاستماع للبودكاست الكامل لضمان الدقة"