أبو حسنة لـ"العربي الجديد": تجديد ولاية "أونروا" انتصار على التضليل ضدها

05 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 06 ديسمبر 2025 - 10:35 (توقيت القدس)
عمليات "أونروا" ضرورية لغزة، 24 يونيو 2025 (هاني الشاعر/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح تجديد ولاية "أونروا" بأغلبية 151 دولة يعكس التزاماً دولياً قوياً بدعم الوكالة ودورها الإنساني، رغم حملات التضليل التي تستهدفها.
- أبو حسنة يؤكد على ضرورة تحويل الدعم السياسي إلى خطوات عملية تشمل تعزيز التمويل وتسهيل عمل "أونروا"، لضمان قدرتها على تقديم المساعدات في غزة وغيرها من المناطق.
- تمديد ولاية "أونروا" لثلاث سنوات يعكس تضامنًا دوليًا واسعًا مع اللاجئين الفلسطينيين، رغم محاولات إسرائيل لتقويض دور الوكالة واتهام موظفيها بالانتماء لفصائل المقاومة.

اعتبر المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عدنان أبو حسنة، أن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 151 دولة لصالح تجديد ولاية الوكالة يشكّل رسالة بالغة الأهمية، ولا سيما بعد حملة التضليل الواسعة التي استهدفت نزع شرعيتها وعرقلة عملياتها. وأوضح، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن التصويت الأممي يعكس "التزاماً واضحاً من المجتمع الدولي تجاه الوكالة، وإيماناً راسخاً برسالتها والدور الإنساني الذي تنهض به".

وأكد أبو حسنة أن دعم "أونروا" يجب ألا يقتصر على المواقف السياسية، بل أن يتحول إلى خطوات ملموسة تتضمن تعزيز التمويل وتسهيل عمل الوكالة على الأرض، مشدداً على ضرورة ترجمة هذا التصويت إلى إجراءات عملية، سواء على المستوى المالي أو السياسي، بما يضمن قدرة الوكالة على أداء واجباتها من دون قيود، خصوصاً في قطاع غزة. وأشار إلى وجود آلاف الشاحنات المحمّلة بالمواد الغذائية وغير الغذائية المتوقفة منذ أسابيع على مداخل القطاع، وتحمل مساعدات تكفي سكان غزة لثلاثة أشهر، إلى جانب مئات الآلاف من الخيام والأغطية والشوادر والأدوية ومستلزمات الإيواء العاجل.

وشدد أبو حسنة على أن الرسالة الأممية الواضحة "تدحض كل محاولات التشكيك بدور أونروا"، مضيفاً أن الوكالة "ستبقى قائمة ما دامت قضية اللاجئين الفلسطينيين بلا حل عادل وشامل، وعندما يتحقق ذلك يمكن بحث مستقبل الوكالة، أما قبل ذلك فلا يمكن الاستغناء عنها".

وأوضح المستشار الإعلامي لـ"أونروا" أن خدمات الوكالة لا تقتصر على غزة والضفة الغربية والقدس، بل تمتد إلى لبنان وسورية والأردن، حيث يوجد نحو ستة ملايين لاجئ مسجل لديها، إلى جانب أكثر من 600 ألف طالب يتلقون تعليمهم في مدارسها. وبحسبه، قدمت الوكالة في غزة وحدها أكثر من عشرة ملايين زيارة طبية خلال الفترة الماضية، وتمكنت مؤخراً من إعادة العملية التعليمية لنحو 300 ألف طالب، رغم الظروف القاسية التي يعيشها القطاع.

واليوم الجمعة، رحبت "أونروا" بتمديد الجمعية العامة للأمم المتحدة ولايتها لمدة ثلاثة أعوام، واعتبرت ذلك دليلاً جديداً على اتساع قاعدة التضامن الدولي مع اللاجئين الفلسطينيين، مشيرة في تدوينة على منصة "إكس" إلى أن "هذه الخطوة تعكس تضامن شعوب العالم أجمع مع لاجئي فلسطين، وتمثل إقراراً بمسؤولية المجتمع الدولي في دعم الاحتياجات الإنسانية والتنموية للاجئين، ريثما يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمعاناتهم المستمرة منذ عقود".

وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد صعدت في العامين الماضيين من حملتها ضد "أونروا" بزعم انتماء عدد من موظفيها إلى فصائل المقاومة الفلسطينية. كما أقرّ الكنيست الإسرائيلي، في 28 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، مشروع قانون يحظر عمل الوكالة داخل إسرائيل، فيما ادّعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "موظفي أونروا متورطون في أعمال إرهابية"، متعهدًا بـ"ضمان أمن إسرائيل" عبر منع نشاط الوكالة. في المقابل، رفض كل من الأمانة العامة للأمم المتحدة والمفوض العام لـ"أونروا" هذه الاتهامات، معتبرين أن الحملة على الوكالة ممنهجة، وتهدف إلى تصفية قضية اللاجئين وتقويض الدور الإنساني الذي تقوم به.

المساهمون