أردوغان وميتسوتاكيس يدعوان إلى قنوات اتصال مفتوحة تحل خلافات البلدين
- شدد أردوغان على زيادة التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار وحل القضايا في بحر إيجة وشرقي المتوسط بموجب القانون الدولي، مع التركيز على التعاون الإقليمي.
- أكد رئيس الوزراء اليوناني على الحوار السياسي وتدابير بناء الثقة، مشيراً إلى التعاون في الهجرة غير الشرعية ومعالجة القضايا العالقة مثل الجرف القاري وفق القانون الدولي.
دعا كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الأربعاء، إلى إبقاء القنوات مفتوحة بين البلدين، والتركيز على الأجندة الإيجابية المشتركة. جاء ذلك في مؤتمر صحافي بأنقرة، بعد انعقاد مجلس التعاون الرفيع المشترك السادس بين البلدين الذي شهد حفل توقيع اتفاقيات مشتركة من بينها التوقيع على البيان المشترك من قبل أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني.
وقال أردوغان في كلمته: "زرت أثينا في 7 ديسمبر/ كانون الأول 2023، ورسخنا اتفاقنا على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة وتطوير علاقاتنا وفقاً لإعلان أثينا، ونرى أن الاتصالات رفيعة المستوى توفر لنا بيئة مواتية في هذا الصدد". وأضاف: "نواصل العمل على تحقيق هدفنا المتمثل بزيادة حجم التبادل التجاري الثنائي، الذي بلغ حوالى 7 مليارات دولار العام الماضي، إلى 10 مليارات دولار، وناقشنا بصراحة وشفافية مواقفنا بشأن بحر إيجة وشرقي المتوسط، وقد أكدنا مراراً أنه على الرغم من تعقيد القضايا الراهنة، إلا أنها ليست مستعصية على الحل بموجب القانون الدولي، شرط وجود حسن النية والبناء والإرادة لإيجاد حلول، وقد سررت برؤية اتفاقنا على هذه النقطة".
وشدد الرئيس التركي على إمكانية حل الملفات الخلافية بين البلدين بالقول: "أعتقد أنه يمكن إحراز تقدم في حل المشاكل المترابطة في بحر إيجة، وقدمت آمال تركيا بشأن مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وعلينا أن نتصرف بمسؤولية تاريخية تجاه الأقليات التي تمثل العنصر البشري في علاقاتنا، وأطلعت رئيس الوزراء على آمالنا بشأن تمتع الأقلية التركية في تراقيا الغربية بحرية الدين والتعليم بشكل كامل".
وعن القضايا الإقليمية والدولية، قال أردوغان: "تواجه تركيا واليونان تطورات تهدد الأمن والاستقرار، وأعتقد أن من مصلحتنا المشتركة المشاركة في مبادرات الدفاع التي أطلقت في أوروبا، وناقشنا وضع غزة والتطورات الإقليمية، حيث نرفض القرارات الإسرائيلية الأخيرة الرامية إلى إضعاف الإدارة الفلسطينية". وأردف: "سنبقي حل الدولتين على جدول أعمال المجلس لما فيه مصلحة منطقتنا، وتطرقنا إلى ما يمكن فعله لضمان وصول سورية سريعاً إلى موقف يسهم في إحلال السلام في المنطقة، ونأمل أن تتجه جميع مكونات سورية نحو مستقبل يسوده التفاهم الشامل". وختم قائلاً: "بصفتنا دولتين جارتين وحليفتين، أؤمن إيماناً راسخاً بضرورة إبقاء قنوات الحوار مفتوحة انطلاقاً من إدراكنا لأهمية التعاون".
من ناحيته، قال رئيس الوزراء اليوناني: "أتيحت لنا الفرصة لإجراء مراجعة شاملة لعلاقاتنا الثنائية، وسنواصل التواصل بين بلدينا استناداً إلى ثلاثة عناصر أساسية وهي الحوار السياسي، وجدول أعمال إيجابي، وتدابير بناء الثقة، وقد عقدنا اجتماعات بالغة الأهمية". وأضاف: "هدفنا إقامة علاقة بين وزارتي خارجية البلدين تعود بالنفع على الجانبين، إذ يجب علينا معالجة مشاكلنا وقضايانا بهدوء، وإجراء مناقشات صريحة فيما بيننا. قد نختلف في بعض القضايا، ولكننا في اليونان نؤيد الحوار دائماً، في إطار حسن النية والاحترام المتبادل".
وأكد "بدأت جهودنا تؤتي ثمارها، حيث عقد اجتماع ذو جدول أعمال إيجابي في أثينا قبل أسابيع، وخرجت منه نتائج مهمة، وهناك تعاون كبير في ما يتعلق بالهجرة غير الشرعية، حيث انخفضت بنسبة 60 بالمائة، ويجب مواصلة هذا التعاون وتعزيزه". وعن المشاكل العالقة بين البلدين، قال رئيس الوزراء اليوناني: "يجب أن نسعى جاهدين معاً لتحقيق استقرار في المنطقة، وهناك العديد من القضايا والمشاكل الصعبة، وقضايا لا نتفق عليها من الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة في بحر إيجة، يمكن إيجاد حل لهذه المسألة في إطار القانون الدولي، أشارك الرئيس أردوغان تفاؤله، وأعتقد أنه يجب إزالة جميع التهديدات التي تواجه علاقاتنا".
وزاد: "أما في ما يتعلق بقبرص، فمواقف اليونان واضحة، حيث تتيح قرارات مجلس الأمن فرصة لفتح نافذة لاستئناف الحوار. وفي ما يخص الأقليات، فإننا نستند في موقفنا إلى معاهدة لوزان، التي تنص على وجود أقلية مسلمة ودينية في تراقيا، ويعيش المسلمون اليونانيون فيها بوحدة وتضامن مع اليونانيين المسيحيين، ورغم صغر حجم الجالية اليونانية في إسطنبول، إلا أنهم يواصلون إثراء الحياة الثقافية والاجتماعية للبلاد".
وعن الملف السوري، أفاد "بإمكان البلدين التعاون في إعادة إعمار سورية، ما سيسهل عودة اللاجئين". وختم بالقول: "شاء القدر أن نكون جيراناً في المنطقة نفسها، ولا يمكن تغيير الجغرافية بالطبع، لكن بإمكاننا تشكيل تحالف بشعورنا بالمسؤولية، يمكننا العمل من أجل سلام بلدينا وازدهارهما".