أردوغان يدعو إلى حلّ أزمة البحر الأسود وسط سعي تركي للوساطة
- ناقش أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الوضع في البحر الأسود، وأعربا عن رغبة مشتركة في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بالسلام، مع استعداد تركيا للمساعدة في تحقيق ذلك.
- رغم جهود تركيا والأمم المتحدة في مبادرة الحبوب بالبحر الأسود، لا ترى روسيا مبررًا لاستئناف الاتفاق بسبب استمرار الهجمات المتبادلة على منشآت تصدير الحبوب.
شدد الرئيس التركي
رجب طيب أردوغان على أهمية أمن الملاحة المدنية في البحر الأسود، داعياً إلى وجوب حلّ المشاكل التي تشوب سلامتها. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحافيين، مساء الثلاثاء، أثناء عودته من العاصمة القرغيزية بيشكيك، التي زارها بغية المشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون. وقال أردوغان في هذا الصدد: "أمن جميع عمليات النقل البحري المدني في البحر الأسود مهم، ولذلك نتحرك من منظور أوسع بكثير؛ وعلينا حلّ هذه المشكلة".وأضاف أن انتهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا بالسلام في أقرب وقت ممكن، هو مطلب تركيا ومطلب روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، الذي شارك في قمة شنغهاي. وتابع: "أعربنا للسيد بوتين عن استعدادنا لبذل كل ما في وسعنا ومن المؤكد أن السلام، وليس الحرب، هو الذي سينتصر". وأردف قائلا: "نشهد عودة أزمة الحبوب لا سيما في القارة الأفريقية، وسيكون من المفيد اتخاذ مبادرة قبل أن تتفاقم المشكلة".
اجتماع مغلق لساعة ونصف بشأن البحر الأسود
إلى ذلك، قال مستشار السياسة الخارجية في الرئاسة الروسية (الكرملين)، يوري أوشاكوف، مساء الثلاثاء لصحيفة "روسيسكايا غازيتا" الروسية، إن بوتين وأردوغان عقدا اجتماعاً مغلقاً استمر نحو ساعة ونصف في بيشكيك. وأضاف أن الموضوع الرئيسي الذي نوقش خلال الاجتماع هو الوضع الراهن في البحر الأسود.
من جهته، صرح متحدث الكرملين، ديمتري بيسكوف، لصحيفة "فيدوموستي" بأن إمكانية إجراء مفاوضات في تركيا لحلّ الأزمة الأوكرانية نوقشت خلال اجتماع الزعيمين. وأضاف بيسكوف أن الأوضاع الأمنية السائدة في البحر الأسود نوقشت أيضاً خلال الاجتماع. وقال إن تركيا تطرح هذا المقترح بانتظام على مختلف المستويات، مضيفاً: "نعم، الجانب التركي يطرح هذا الأمر باستمرار على مختلف المستويات".
في المقابل، تحدث نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو لصحافيين اليوم الأربعاء، عن أن روسيا لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود، في الوقت الذي تواصل فيه موسكو وكييف شن هجمات على منشآت تصدير الحبوب التابعة لكل منهما. وقال غروشكو لصحافيين على هامش منتدى في مدينة فلاديفوستوك الساحلية في أقصى شرق روسيا، "كان هناك اتفاق... لكن جزءاً كبيراً منه لم يُنفذ. هل ترون أي تغير في موقف الغرب؟ أنا لا أرى ذلك".
وكانت تركيا والأمم المتحدة قد ساعدتا في التوسط لإبرام ما عُرف بمبادرة الحبوب في البحر الأسود، التي تم الاتفاق عليها في يوليو/ تموز 2022، وسمحت بالتصدير الآمن لنحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود رغم استمرار الحرب. وروسيا وأوكرانيا من كبار مصدري الحبوب، وأسهمت هجمات كل منهما على الأخرى، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير شباط 2022، في ارتفاع أسعار القمح العالمية.
(الأناضول، رويترز، العربي الجديد)