أميركا تطلب من الأمم المتحدة رفع العقوبات عن أحمد الشرع قبيل زيارته لواشنطن
استمع إلى الملخص
- يتطلب إقرار القرار تسعة أصوات مؤيدة في مجلس الأمن وعدم استخدام الفيتو من الدول الخمس الكبرى، وسط دعم أميركي لإلغاء قانون "قيصر" الذي يفرض عقوبات على سورية.
- زيارة الشرع لواشنطن تُعد تاريخية، حيث تسعى لاستعادة مكانة سورية دولياً وفتح قنوات اقتصادية ودبلوماسية جديدة.
اقترحت الولايات المتحدة مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من شأنه أن يرفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع الذي من المقرر أن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل. وينص مشروع القرار، الذي اطلعت عليه وكالة رويترز أمس الثلاثاء، أيضاً على رفع العقوبات عن وزير الداخلية السوري أنس خطاب.
ولم يتضح على الفور متى قد يُطرح القرار للتصويت. ويحتاج إقرار مسوّدة القرار إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل وعدم استخدام روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا حق النقض (الفيتو). وتحث واشنطن مجلس الأمن
المكون من 15 عضواً منذ أشهر على تخفيف العقوبات المفروضة على سورية.وأمس، أعلنت الرئاسة الأميركية أن ترامب سيلتقي الشرع الاثنين المقبل في البيت الأبيض. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في موجز صحافي، أمس الثلاثاء، حول اللقاء بين الرئيسين: "أستطيع أن أؤكد أن هذا الاجتماع سيُعقد يوم الاثنين في البيت الأبيض". وأضافت: "هذا جزء من الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الرئيس للقاء الجميع في مختلف أنحاء العالم لتحقيق السلام".
وأشارت ليفيت إلى أن الرئيس ترامب اتخذ "خطوة تاريخية" برفع العقوبات عن سورية خلال زيارته للشرق الأوسط، مبينة أن الإدارة أحرزت تقدماً كبيراً في هذه المسألة. ومن المتوقع أن يناقش ترامب والشرع قضايا ثنائية وإقليمية، في مقدمتها رفع العقوبات الأميركية عن سورية. والأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، دعمها إلغاء الكونغرس قانون "قيصر" الذي يتضمن عقوبات ضد سورية.
وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019، أقرّ الكونغرس (البرلمان) "قانون قيصر" لمعاقبة أركان نظام بشار الأسد على "جرائم حرب" ارتكبوها بحق المدنيين في سورية. إلا أن استمرار هذا القانون بعد زوال النظام يؤثر سلباً في الشعب السوري، كونه يفرض عقوبات على أي جهة محلية أو أجنبية تستثمر أو تتعامل مع البلاد في قطاعات مثل الطاقة والطيران أو البناء والمصارف.
وستكون هذه الزيارة الأولى للرئيس السوري إلى واشنطن، والثانية له إلى الولايات المتحدة بعد مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي. وفي مايو/ أيار الماضي، التقى أحمد الشرع الرئيس الأميركي للمرة الأولى في الرياض، خلال زيارة تاريخية تعهّد خلالها الرئيس الأميركي برفع العقوبات المفروضة على سورية.
ولم تحسم الزيارة السابقة التي قام بها أحمد الشرع للولايات المتحدة أهم ملفين ماثلين أمام السوريين، وهما: العقوبات الأميركية، والاتفاق الأمني مع الجانب الإسرائيلي، بهدف تعزيز الاستقرار. بيد أن الزيارة عُدّت تاريخية وخطوة واسعة باتجاه استعادة سورية مكانتها في المجتمع الدولي بعد قطيعة وحصار. كما عُدّت، وهي أول زيارة يقوم بها رئيس سوري إلى الولايات المتحدة منذ عام 1967، فرصة كبيرة لفتح قنوات اقتصادية ودبلوماسية مع مختلف دول العالم، وهو ما تجلى في لقاءات ثنائية أجراها الشرع مع عدد من رؤساء العالم الذين حضروا اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
(رويترز، الأناضول، العربي الجديد)