أهالي المحتجزين يطالبون زامير باجتماع عاجل قبيل احتلال مدينة غزة
استمع إلى الملخص
- حذّر زامير من المخاطر التي تواجه المحتجزين والجنود، مشيراً إلى عدم وضوح الخطوات التالية وقلقه من فقدان الشرعية الدولية، مؤكداً استمرار الجيش في تنفيذ أوامر المستوى السياسي.
- أكدت العائلات أن عملية "عربات جدعون 2" لن تهزم حماس بل ستؤدي إلى حرب طويلة، مطالبة بلقاء فوري لتجنب خطوات غير ضرورية تعرض حياة المحتجزين للخطر.
طالب مقر عائلات الأسرى الإسرائيليين، اليوم الاثنين، رئيس الأركان، إيال زامير، بعقد اجتماع عاجل في ضوء استعدادات جيشه لاحتلال مدينة غزة، وعلى خلفية أقوال أدلى بها زامير نهاية الأسبوع الماضي، والتي حذّر فيها أمام اللجنة الفرعية للشؤون الأمنية من "المخاطرة بأرواح الجنود والمختطفين وعدم الوضوح بشأن اليوم التالي".
في رسالتهم، عبّر الأهالي عن خشيتهم من احتمال مقتل أبنائهم، أو فقدان أثر الأسرى القتلى منهم خلال عملية احتلال المدينة، وكتبوا: "نطالب بعد التفريط بمصير أبنائنا؛ وعلى الجيش أن يعرض للجمهور وللعائلات سياسات واضحة"، وبحسبها "لا مزيد من المختطفين الأحياء الذين سيقتلون في الأسر نتيجة الضغط عسكري، ولا مزيد من القتلى الذين سيختفون تحت الأنقاض فتنعدم فرصة العثور على رفاتهم ليعاد ويدفنوا بشكل لائق".
وأضافت العائلات أن "الأسرى محتجزون في مدينة غزة، وبحسب مصادر استخباراتكم (كجيش وأجهزة أمن إسرائيليين)، تحولوا إلى دروع بشرية للحؤول دون دخول الجيش الإسرائيلي إلى المدينة ومنع القصف المتوقع. أمّا الجثامين، فهي في خطر الاختفاء والضياع إلى الأبد". وشددت على أن "عملية عربات جدعون 2 تزيد هذا القلق أضعافاً مضاعفة، وتعرض الجنود النظاميين وجنود الاحتياط للخطر دون داعٍ".
وأتت الرسالة، بعدما حذّر زامير في وقت سابق خلال إحاطته للجنة الفرعية لشؤون الامنية في الكنيست، من "خطر حقيقي يتهدد حياة المحتجزين والجنود على حدٍّ سواء"، مُقرّاً: "رئيس الحكومة لا يقول لنا ما هي الخطوة التالية، ولا نعرف لماذا نستعد". وتطرق زامير للعواقب المحتملة لاحتلال مدينة غزة، وخصوصاً على مستوى "فقدان الشرعية الدولية"، مستدركاً أن الجيش سيواصل تنفيذ أوامر المستوى السياسي.
وفي وقت لاحق، كتبت العائلات إلى رئيس الأركان قائلة "من كلامك يتضح بشكل قاطع أن عملية عربات جدعون 2 لن تؤدي إلى هزيمة حماس، بل ستقود إلى حرب لا نهاية لها في القطاع، ومحو الإنجازات العسكرية التي تحققت بثمن باهظ جداً. لقد طلبنا مراراً وتكراراً الاجتماع بك، ولا يمكننا الانتظار أكثر. نحن نطالب بلقاء فوري وتجنب خطوة غير ضرورية ستؤدي إلى مقتل المحتجزين".
وفي ختام الرسالة، شددت العائلات على أنه "يجب وضع حد للاستهتار السياسي الذي يُمارس على حساب الجمهور والجيش الإسرائيلي. حماية المحتجزين ليست فقط واجباً أخلاقياً أساسياً، بل مصلحة وطنية وأمنية عليا".