إدارة ترامب تفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير
استمع إلى الملخص
- تجاهلت إدارة ترامب السلطة الفلسطينية في خططها لقطاع غزة، وأوقفت تمويل قوات الأمن، رغم محاولات السلطة تحسين العلاقات عبر مستشارين.
- تأتي العقوبات في وقت أبدت فيه فرنسا و14 دولة أخرى نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعا مؤتمر أممي إلى انسحاب إسرائيل من غزة وتسليمه للسلطة الفلسطينية.
ذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، اليوم الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على مسؤولين في السلطة الفلسطينية وأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، بدعوى أنهما تقوّضان جهود السلام. وأوضح البيان أنّ هذه الخطوة تمنع المستهدفين بالعقوبات من الحصول على تأشيرات سفر إلى الولايات المتحدة، مضيفاً: "من مصلحة أمننا القومي فرض عقوبات ومحاسبة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على عدم الامتثال لالتزاماتهما وتقويض آفاق السلام".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب
قد تجاهل السلطة الفلسطينية عند إعلانه، في 5 فبراير/ شباط الماضي، خططه الخاصة بقطاع غزة والمتمحورة حول تهجير أهل القطاع وتحويله إلى منطقة استثمارات عقارية دون أن يكون للسلطة دور أو مكان في إدارة القطاع، ما شكّل وقتها مفاجأة للسلطة ورئيسها محمود عباس. وعادت إدارة ترامب في الشهر نفسه إلى إعلان إيقاف تمويل قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في إطار قرار تجميد المساعدات الأجنبية على مستوى العالم. وكانت السلطة قد سعت لإيجاد خطوط تواصل مع فريق ترامب منذ ترشحه للانتخابات في مسعىً لتحسين علاقتها معه، وكشف مصدر مطلع في القيادة الفلسطينية بحديث سابق لـ"العربي الجديد" أن السلطة بدأت مبكراً في "فتح قنوات مع طاقم الرئيس ترامب قبل توليه الحكم، خلافاً للفترة الأولى من رئاسته".وأوضح أن هناك قناتين رئيسيتين للتواصل مع فريق ترامب: الأولى مع رجل الأعمال الأميركي من أصل فلسطيني، بشارة بحبح. وبحسب المصدر فإن بحبح كان مسؤولاً عن إيصال رسالة من عباس إلى ترامب بعد حادثة إطلاق النار التي تعرض لها الأخير في 13 يوليو/ تموز 2024، خلال تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا. أما قناة الاتصال الثانية، فهي رجل الأعمال اللبناني الأميركي مسعد بولس، وهو مستشار رفيع لترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية، ويتولى التواصل معه ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني، الذي اجتمع معه أكثر من مرة، كذلك التقى عدداً من القادة والمسؤولين دون أي صفة رسمية.
وتأتي خطوة العقوبات الأميركية بعد إبداء فرنسا و14 دولة أخرى، من بينها كندا وأستراليا، عزمها على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول المقبل، وجاء إعلان ذلك ضمن مؤتمر وزاري في الأمم المتحدة حول حل الدولتين يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين. ودعا البيان الختامي لمؤتمر حل الدولتين الذي انعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، مساء الثلاثاء، إلى انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وتسليمه للسلطة الفلسطينية "وفق مبدأ حكومة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد".
ونصّ "نداء نيويورك" على تأكيد التزام الدول الموقعة "الثابت لرؤية حل الدولتين، حيث تعيش دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنباً إلى جنب بسلام وحدود آمنة ومعترف بها بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وفي هذا السياق، تؤكد ضرورة توحيد غزة مع الضفة تحت حكم السلطة الفلسطينية". ومن اللافت أن بعض الدول الموقعة لم تعلن رسمياً نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
كذلك رحّب البيان أو النداء "بالالتزام الذي قطعه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في العاشر من يونيو/ حزيران، والذي أدان فيه عمليات السابع من أكتوبر الإرهابية وطالب بإطلاق سراح الرهائن (المحتجزين) وتسليم حماس سلاحها، والتزم وقف دفع التعويضات (لأهالي الشهداء والأسرى) وتعديلات على الكتب المدرسية وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية (فقط الأطراف الفلسطينية التي تلتزم أوسلو بحسب الجانب الفرنسي خلال مؤتمر صحافي) وقبول مبدأ دولة فلسطينية منزوعة السلاح"، وفق البيان.
(رويترز، العربي الجديد)