إسرائيل تقبل الهدنة مع إيران وترفضها في لبنان

08 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 13:13 (توقيت القدس)
ترامب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا، ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الهدنة مع إيران لا تشمل لبنان، حيث تستمر العمليات ضد حزب الله، مع تأييد قرار ترامب بتعليق الهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين.
- تتناقض تصريحات نتنياهو مع إعلان رئيس الوزراء الباكستاني عن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في كل مكان، بما في ذلك لبنان، بعد وساطة باكستانية.
- نقلت وسائل إعلام أميركية أن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، مع استمرار التخطيط لعمليات مستقبلية، بينما أكدت إيران وقف عملياتها الدفاعية بشرط توقف الهجمات عليها.

مكتب نتنياهو: الهدنة مع إيران لا تشمل لبنان

يتناقض تصريح نتنياهو مع ما أعلنته باكستان بأن الاتفاق يشمل لبنان

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهدنة التي أعلن عنها ليل الثلاثاء-الأربعاء مع إيران لا تشمل لبنان. وأضاف أن إسرائيل تدعم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعليق الهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين. 

وأبلغت قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي رؤساء السلطات المحلية في البلدات والمستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية بأن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، الذي توصّلت إليه الولايات المتحدة وإيران، "لا يشمل وقف إطلاق النار في لبنان". ووفقاً للتحديث الذي نقل إلى رؤساء السلطات، وأشارت إليه وسائل إعلام عبرية صباح اليوم الأربعاء، فإن "قيادة المنطقة الشمالية تواصل العمل وفق الخطط، ويجب الاستمرار في الالتزام بسياسة الحماية السارية، ومواصلة الانصياع لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية".

وأكد جيش الاحتلال مواصلة عدوانه على لبنان، وقال في بيان له إنه "بناءً على توجيهات المستوى السياسي، أوقف الجيش الإسرائيلي إطلاق النار في المعركة مع إيران، ويبقى في حالة تأهب عالية دفاعياً، وجاهزاً للرد على أي خرق. في المقابل، وفي لبنان، يواصل الجيش القتال والعمليات البرية ضد حزب الله".

ويتناقض إعلان مكتب نتنياهو مع ما قاله رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في وقت سابق اليوم الأربعاء، بأنّ الولايات المتحدة وإيران والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف إطلاق النار "في كل مكان"، بما في ذلك لبنان، "بأثر فوري"، بعد الوساطة التي قادتها بلاده لوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط. وأبدى على منصة إكس سعادته بهذا. وأفاد بأن عاصمة بلاده إسلام أباد ستستقبل وفوداً من البلدين بعد غد الجمعة لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى "اتفاق نهائي".

وكانت شبكة "سي أن أن" الأميركية قد نقلت، اليوم الأربعاء، عن مسؤول كبير في البيت الأبيض تأكيده أنّ إسرائيل معنية كذلك باتفاق وقف إطلاق النار لأسبوعين الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي، قبيل انتهاء المهلة التي حددها لطهران بنحو ساعة ونصف. وأضاف المسؤول ذاته أن إسرائيل وافقت كذلك على الكف عن شن ضربات جوية على إيران بينما تتواصل المفاوضات.

وأوردت "سي أن أن" في وقت لاحق عن مصدر إسرائيلي قوله إن المسؤولين الإسرائيليين يهمهم اتفاق إطلاق النار المؤقت الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع إيران. وأضاف أن تل أبيب ستلتزم به تحت قيادة ترامب. ولفت المصدر ذاته إلى أن إسرائيل "تفعل ذلك على مضض"، مشيراً إلى أنه مازالت لديها قائمة لمواقع أخرى والمزيد من الأهداف التي تريد الوصول إلى تحقيقها من خلال العمليات العسكرية في إيران.

واستحضرت الشبكة الإخبارية الأميركية تصريحاً سابقاً حصلت عليه من نتنياهو، منتصف مارس/آذار الماضي. وقالت إنه رفض خلاله الرد على ما إذا كانت إسرائيل ستوقف الهجمات على إيران إذا توصل ترامب إلى وقف إطلاق نار. لكنه صرح للقناة بأن ترامب هو "القائد" وبأنه "حليفه". وقال لـ"سي أن أن": "في نهاية المطاف، الرئيس ترامب يتخذ قراراته وأنا أحترمها؟ نعم أفعل ذلك".

كما نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤول في البيت الأبيض تأكيده أن تل أبيب وافقت على إطلاق النار وستكف عن شن أي هجمات، مشيراً إلى أن الاتفاق يدخل حيز التنفيذ حينما تفتح إيران مضيق هرمز. وأفاد الموقع الإخباري الأميركي بأنه من المقرر عقد الجولة الأولى من المحادثات بين واشنطن وطهران يوم الجمعة في إسلام أباد. 

من جانبه، توجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بالشكر إلى رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، على جهودهما كبيرة "في إنهاء الحرب في المنطقة". ونشر على حسابه بمنصة "إكس" رسالة الشكر التي قال إنها باسم مجلس الأمن القومي الإيراني، وقال خلالها إنه يعلن باسم المجلس أن "قواتنا المسلحة ستوقف عملياتها الدفاعية"، بشرط توقف الهجمات على إيران. وكشف عراقجي خلال فترة أسبوعين، سيكون العبور الآمن عبر مضيق هرمز ممكناً "بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية مع أخذ القيود التقنية بعين الاعتبار".