رحّب المغرب، اليوم الأربعاء، بالإعلان عن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران. وشددت وزارة الخارجية المغربية على أن المملكة "تدعم المفاوضات المزمع إجراؤها بتسهيل من باكستان"، معربة عن أملها في أن تفضي هذه المفاوضات إلى "سلام دائم يعزز الاستقرار في المنطقة ويراعي المصالح العليا للبلدان العربية الشقيقة في الخليج". وأشار الوزارة إلى أن "المملكة المغربية تشدد على أهمية ضمان الملاحة في مضيق هرمز، طبقا للقانون البحري الدولي".
إعلان الهدنة بين أميركا وإيران | ترحيب دولي واسع ودعوات إلى حوار جاد
استمع إلى الملخص
- استضافت باكستان اجتماعاً لتهدئة الأوضاع، حيث طلب رئيس الوزراء الباكستاني من الرئيس الأميركي تمديد المهلة لإيران وفتح مضيق هرمز، مع اقتراح وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
- رغم الجهود الدبلوماسية، تستمر التوترات مع تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وتحذيرات من تداعيات خطيرة قد تؤدي إلى إغلاق مضيق باب المندب.
رحّبت دول عدة بإعلان الهدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة إياها خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد في منطقة كانت تشهد توتراً متصاعداً. وأعربت حكومات عن أملها أن تفتح هذه الهدنة الباب أمام استعادة الاستقرار، خصوصاً في ظل المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز وتأثير ذلك بالاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، شددت المواقف الدولية، بينها الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والسعودية وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا واليابان، على ضرورة البناء على الهدنة من خلال الدفع نحو مفاوضات جدية، مع تأكيد أهمية الالتزام بالقانون الدولي وضمان حماية المدنيين. كما رأت أطراف أن هذه الخطوة لا تزال أولية وتتطلب جهوداً إضافية لضمان تحولها إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل. في المقابل، عكست بعض التصريحات حذراً واضحاً حيال نطاق الهدنة وحدودها، لا سيما في ما يتعلق بشمولها مناطق أخرى في الإقليم لا سيما لبنان، ما يشير إلى استمرار التباينات حول تفاصيل الاتفاق، وإمكانية استدامته في المدى القريب.
وتبدأ بعد غد الجمعة الجولة الأولى من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، على أن تستمر لأسبوعين، في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الطرفين، وذلك بموجب الهدنة التي توصلا إليها بوساطة باكستانية وأوقفت مؤقتاً الحرب الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية والمستمرة منذ 28 فبراير/ شباط. ونقلت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية عن المجلس الأعلى للأمن القومي القول إنّ المفاوضات مع الولايات المتحدة ستبدأ يوم الجمعة 10 إبريل/ نيسان في إسلام أباد، بعدما قدّمت طهران مقترحاً من 10 نقاط إلى واشنطن عبر باكستان، مضيفاً أن المحادثات لا تعني نهاية الحرب.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم الأربعاء، التوصل إلى اتفاق مع إيران قبيل انتهاء المهلة التي حددها لطهران، وذكر أنه وافق على وقف الهجوم على إيران لمدة أسبوعين، بناء على المحادثات التي أجراها مع الجانب الباكستاني، وبشرط موافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل كلي وفوري وآمن. في المقابل، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تدعم قرار ترامب بتعليق الهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين، لكن الهدنة التي أعلن عنها ليل الثلاثاء - الأربعاء مع إيران لا تشمل لبنان.
"العربي الجديد" يتابع المواقف الدولية بشأن إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران أولاً بأول...
رحّب قادة أوروبيون في بيان، اليوم الأربعاء، باتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرين أنه خطوة مهمة نحو خفض التصعيد. كما دعا البيان جميع الأطراف إلى الالتزام بالهدنة، بما يشمل لبنان، مؤكدين أن حكوماتهم ستسهم في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
التفاصيل في الرابط:
رحبت الحكومة الجزائرية بإعلان وقف الحرب في ايران والتوصل إلى تهدئة مبدئية، مشددة على ضرورة أن يشمل ذلك لبنان. وأفاد بيان لوزارة الخارجية الجزائرية بأن الجزائر"ترحب بتوصل الأطراف المعنية إلى اتفاق مبدئي يتم بموجبه وقف العمليات العسكرية في منطقة الخليج والشرق الأوسط".
وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بأنها "قرار صحيح يقود إلى إنهاء الحرب". جاء ذلك في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأميركية ، الأربعاء. وقال زيلينسكي: "وقف إطلاق النار هو قرار صحيح يقود إلى إنهاء الحرب. فهو يحفظ أرواح الناس، ويعني الامتناع عن تدمير المدن والقرى، ويتيح لمحطات الكهرباء وسائر البنية التحتية أن تعمل بشكل طبيعي، وبالتالي يوفر الوقت والظروف اللازمة لكي تؤتي الدبلوماسية ثمارها".
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بحسب وكالة فرانس برس، أن العسكريين الأوكرانيين الذين أُرسلوا إلى المنطقة سيواصلون مهمتهم في المنطقة بعد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. وقال زيلينسكي الذي رحّب بالاتفاق إن "فرق الخبراء العسكريين الأوكرانيين ستواصل العمل في المنطقة من أجل الإسهام في التطوير الإضافي للقدرات الأمنية". وكانت أوكرانيا أوفدت في مارس/آذار نحو 200 خبير إلى المنطقة لمساعدة حلفائها في المنطقة على اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية.
رحبت سلطنة عُمان بإعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، مثمنة الجهود التي بذلتها جمهورية باكستان الإسلامية وغيرها من الأطراف من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار. وأكد البيان أهمية تكثيف الجهود من أجل تحقيق سلام دائم والتوصل إلى حلول تعالج أسباب الأزمة، بما يُسهم في حفظ أمن واستقرار المنطقة.
For now the world has stepped back from disaster. But there’s no room for complacency. Serious negotiations now required for lasting peace. Oman will support this work for the vital and urgent purpose of strong and enduring regional security. https://t.co/TjFP8TBDIX
— Badr Albusaidi - بدر البوسعيدي (@badralbusaidi) April 8, 2026
وعلق وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في منشور على منصة إكس: "لقد تراجع العالم مؤقتاً عن مواجهة الكارثة، لكن لا مجال للتهاون. فالمفاوضات الجادة ضرورية الآن لتحقيق سلام دائم. وستدعم عُمان هذا المسعى من أجل هدف حيوي وعاجل يتمثل في تعزيز الأمن الإقليمي القوي والمستدام".