إيران: حققنا "انتصاراً عظيماً" وسنعقد مفاوضات في إسلام أباد لاستكمال الاتفاق

08 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 03:48 (توقيت القدس)
متظاهرون أمام البيت الأبيض رفضاً للحرب، 7 إبريل 2026 (أليكس وونغ/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران عن "انتصار عظيم" بعد قبول الولايات المتحدة خطة إيرانية عبر الوسيط الباكستاني، تشمل تعهدات بعدم الاعتداء، وسيطرة إيران على مضيق هرمز، وتخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات.
- شكر وزير الخارجية الإيراني الجهود الباكستانية لإنهاء الحرب، مؤكداً أن إيران ستوقف عملياتها الدفاعية إذا توقفت الهجمات، وأن المواجهات حققت أهدافها تقريباً.
- تقرر إجراء مفاوضات في إسلام أباد لاستكمال التفاصيل النهائية، تشمل انسحاب القوات الأميركية ورفع العقوبات، مع تأكيد استمرار القتال حتى تحقيق جميع المطالب.

أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، اليوم الأربعاء، بياناً، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، اعتبر فيه أن طهران حققت "انتصاراً عظيماً" في الحرب "غير القانونية والغادرة والإجرامية"، و"أجبرت" الولايات المتحدة على القبول بخطتها المكونة من عشرة بنود والتي نقلت إليها عبر الوسيط الباكستاني.

وأضاف مجلس الأمن القومي الإيراني أن أميركا بموجب هذه الخطة "تتعهد مبدئياً بعدم الاعتداء، واستمرار سيطرة طهران على مضيق هرمز والموافقة على تخصيب اليورانيوم، ورفع جميع العقوبات الأولية والثانوية المفروضة عليها وإنهاء جميع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلقة بإيران، ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها، وانسحاب القوات القتالية الأميركية من قواعدها في المنطقة، إضافة إلى وقف العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما في ذلك ما يتعلق بجبهة لبنان".

كما تقدم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، بالنيابة عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بالشكر لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، على "جهودهما الدؤوبة" من أجل إنهاء الحرب في المنطقة.

وأضاف عراقجي أنه ردا على طلب رئيس الوزراء الباكستاني، وكذلك طلب الولايات المتحدة إجراء مفاوضات بشأن مقترحاتها المؤلفة من 15 بنداً، وإعلان الرئيس الأميركي قبول الخطوط العامة للمقترح الإيراني المؤلف من 10 بنود كأساس للتفاوض، يعلن، باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أنه في حال توقفت الهجمات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن قواتها المسلحة ستوقف بدورها "عملياتها الدفاعية".

وأضاف وزير خارجية إيران أنه "لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن في مضيق هرمز ممكناً بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، مع مراعاة القيود الفنية القائمة". وذكر بيان مجلس الأمن القومي الإيراني أن المواجهات التي استمرت نحو 40 يوماً شهدت، "ضربات واسعة وصارمة"، نفذتها إيران وحلفاؤها في "محور المقاومة" ضد القوات الأميركية وإسرائيل في المنطقة. وأشار إلى أن العمليات "استهدفت بنى تحتية ومواقع عسكرية، وألحقت خسائر كبيرة بالقدرات العسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل".

وأكد البيان "اليوم نبشر الشعب الإيراني العظيم أن جميع أهداف الحرب قد تحققت تقريباً وأبنائكم البواسل قد أوصلوا العدو إلى عجز تاريخي وهزيمة خالدة"، مضيفاً أن قرار إيران "التاريخي" هو استمرار هذه المعركة إلى أي وقت يلزم حتى تثبيت ما وصفه بأنه "مكاسب عظيمة وإيجاد معادلات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة على أساس الاعتراف بقوة إيران وسيادتها والمقاومة".

وتابع مجلس الأمن القومي الإيراني أنه تقرر إجراء مفاوضات في العاصمة إسلام أباد بهدف استكمال التفاصيل النهائية، في إطار مفاوضات سياسية خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً. وأكد البيان أن ذلك جاء وفقاً لتوجيهات المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي وموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، ومع الأخذ في الاعتبار ما وصفته "بتفوّق إيران ومحور المقاومة في ساحة المعركة"، و"عجز" الطرف المقابل عن تنفيذ تهديداته رغم ما أعلنه من مواقف، وكذلك "قبول جميع المطالب" التي وصفها بأنها حقوق مشروعة للشعب الإيراني.

وبخصوص النقاط العشرة التي سيجري التفاوض بشأنها، قال المجلس إنه تم نقل المقترح إلى الجانب الأميركي عبر باكستان. ويتضمن المقترح عدداً من القضايا التي قال المجلس إنها "أساسية"، ومن بينها تنظيم العبور في مضيق هرمز "بصورة منسّقة مع القوات المسلحة الإيرانية"، وهو ما يمنح إيران بحسب النص "موقعاً اقتصادياً وجيوسياسياً مميزاً"، ويضمن، وفق آلية متفق عليها، الدور المركزي لإيران في الإشراف على حركة العبور، إضافة إلى الدعوة لوقف الحرب ضد جميع أطراف ما يُعرف بمحور المقاومة، وهو ما اعتبره النص مؤشراً على فشل العدوان الإسرائيلي.

كما يتضمن المقترح انسحاب القوات القتالية الأميركية من جميع القواعد ومواقع الانتشار في المنطقة، ووضع بروتوكول لعبور آمن في مضيق هرمز، ويشمل أيضاً دفع تعويضات كاملة لإيران عن الأضرار وفق التقديرات المعتمدة، ورفع جميع العقوبات الأولية والثانوية، وإنهاء القرارات الصادرة عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن، إضافة إلى الإفراج عن جميع الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. كما يدعو المقترح إلى تثبيت هذه التفاهمات في قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن.

وأشار النص إلى أن اعتماد مثل هذا القرار سيحوّل هذه التفاهمات إلى التزامات قانونية دولية ملزمة، ويُعد وفق التعبير الوارد "إنجازاً دبلوماسياً مهماً" لإيران. ووفق ما ورد في البيان، أبلغ رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، طهران بأن الجانب الأميركي، وافق على هذه المبادئ كأساس للمفاوضات، مشيراً إلى أنه على هذا الأساس تقرر على أعلى المستويات إجراء مفاوضات مع الجانب الأميركي في إسلام أباد لمدة أسبوعين، وعلى أساس هذه المبادئ "حصراً".

وأكد مجلس الأمن القومي الإيراني أن هذه الخطوة لا تعني انتهاء الحرب، وأن إيران لن تعتبر المواجهة منتهية إلا بعد الانتهاء من التفاوض على التفاصيل استناداً إلى المبادئ الواردة في المقترح ذي النقاط العشر. وحسب البيان، من المقرر أن تبدأ المفاوضات يوم الجمعة المقبل في إسلام أباد، مع تخصيص فترة أسبوعين لها قابلة للتمديد باتفاق الطرفين. كما شدد النص على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية خلال هذه الفترة، واعتبار المفاوضات الحالية مساراً مكملاً لما يجري في الميدان، داعياً مختلف فئات المجتمع والنخب والتيارات السياسية إلى دعم هذا المسار وتجنب أي مواقف قد تؤدي إلى الانقسام.

وأضاف البيان أنه في حال تحوّل ما وصفه بـ"تراجع الطرف الآخر في الميدان" إلى مكسب سياسي واضح في المفاوضات، فسيُنظر إلى ذلك بوصفه "انتصاراً كبيراً". أما إذا لم يتحقق ذلك، فسيستمر القتال حتى تحقيق ما وصفه بـ"كل مطالب الشعب الإيراني"، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستبقى في حالة جاهزية للرد بقوة على أي تحرك من الطرف الآخر.