اتساع إضرابات الجوع في تونس تضامناً مع جوهر بن مبارك
استمع إلى الملخص
- أكدت منية إبراهيم، زوجة الجلاصي، أن السجناء السياسيين يستخدمون أجسادهم للدفاع عن حريتهم، بينما لم تتمكن دليلة مصدق من زيارة شقيقها بسبب حالته الصحية.
- شدد الغنوشي على أهمية تجاوز الخلافات الأيديولوجية للدفاع عن الحرية والديمقراطية، مؤكداً أن القضية تتعلق بحقوق وحريات جميع التونسيين.
تتواصل إضرابات الجوع التي يخوضها سجناء سياسيون في تونس تضامناً مع الإضراب الوحشي الذي بدأه القيادي في جبهة الخلاص الوطني جوهر بن مبارك، والذي انطلق منذ أكثر من 10 أيام، إذ أعلنت هيئة الدفاع عنه، الاثنين، أنه أصبح عاجزاً عن المشي.
وأعلن القيادي السابق في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، الاثنين، دخوله في إضراب جوع، مؤكداً أنه دفاع عن كرامة وطن، في الوقت الذي يواصل رئيس حركة النّهضة راشد الغنوشي والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي الإضراب لليوم الرابع على التوالي.
وأكدت زوجة السجين السياسي والقيادي السابق في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، منية إبراهيم، دخول زوجها اليوم الاثنين في إضراب جوع تضامناً مع المعتقل والقيادي بجبهة الخلاص الوطني جوهر بن مبارك. وقالت إبراهيم، خلال مؤتمر صحافي مساء الاثنين بمقر الحزب الجمهوري، إن زوجها يخوض الإضراب دفاعاً عن الكرامة والوطن، مؤكدة أنه لم يتبق أمام السجناء السياسيين سوى أجسادهم للدفاع عن حريتهم.
وقالت شقيقة جوهر بن مبارك المحامية دليلة مصدق، في كلمة، إنها لم تتمكن اليوم من زيارة شقيقها في سجن بلي بمحافظة نابل بسبب عدم قدرته على المشي، مبينة أن "بطاقة الزيارة الخاصة بها حجزت بسبب التعليمات، وربما لمزيد التنكيل بها". ولفتت إلى أن والدها الناشط السياسي عز الدين الحزقي يواصل إضرابه عن الطعام للتعبير عن مساندته ابنه جوهر وللدفاع عن الحقوق والحريات.
وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري، في كلمة، إن الغنوشي يدخل يومه الرابع في الإضراب عن الطعام، ورغم أن وضعه الصحي لا يتحمل الإضراب لأن لديه عدة أدوية، إلا أنه أراد التعبير عن دعمه وتضامنه مع بن مبارك، مبيناً أن هذه "الإضرابات تأتي للدفاع عن الدولة الديمقراطية التي يحلم بها كل التونسيين، ومن أجل استعادة الحقوق والحريات، وعودة الحياة الدستورية". وأشار إلى أن الغنوشي توجه برسالة من سجنه بالمرناقية، الاثنين، إلى مختلف الأوساط السياسية من شتى الإنتماءات، مفادها أن "هناك قضية أكبر من الخلافات الأيديولوجية، وهي قضية الحرية التي تعني الجميع وقضية الوطن الذي يحلم به كل التونسيين".
ولفت إلى أن الغنوشي شدد على أن "الخلافات هي صراعات من السبعينيات والثمانينيات، وأنه آن الآوان لطي الصفحة وتجاوز الصراعات في ظل المحاكمات الصورية، وغياب الحد الأدنى من العدالة". يشار إلى أن عدة سجناء سياسيين دخلوا تباعاً في إضرابات جوع تضامناً مع بن مبارك الذي بدأ الاضراب الوحشي منذ 29 أكتوبر/ تشرين الأول للدفاع عن الحقوق والحرية للمساجين السياسيين.
وتوجه الأمين العام للحزب الجمهوري والسجين السياسي عصام الشابي برسالة، الاثنين، جاء فيها: "جسدي قد يضعف، لكن إرادتي لا تكسر وعزيمتي تشتد بكم، بمحبتكم وبإيمانكم، قضيتنا ليست قضية شخص، بل قضية وطن يريد الحرية والكرامة والعدل".