اتصالات إيرانية مكثفة مع دول عربية لخفض التصعيد وتعزيز التنسيق الإقليمي

04 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 20:12 (توقيت القدس)
عراقجي وعبد العاطي في القاهرة، 9 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تلقى رئيس مجلس الوزراء القطري اتصالاً من وزير الخارجية الإيراني لمناقشة جهود خفض التوتر الإقليمي، حيث أكد دعم قطر للحلول السلمية وأهمية التعاون الدبلوماسي.
- أجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالات مع نظيريه المصري والسعودي لبحث التطورات الإقليمية، حيث أكد الطرفان التزامهما بالسلام والتنسيق المشترك لتعزيز الاستقرار.
- أعرب وزير الخارجية الإيراني الأسبق عن تفاؤله بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مشدداً على أهمية التماسك الوطني واتخاذ قرارات سريعة لمواجهة التحديات.

في إطار الاتصالات الإقليمية المكثفة الجارية لتهيئة الأجواء لإجراء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأربعاء، اتصالاً هاتفياً، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. هو الثاني من نوعه خلال أسبوع جرى خلاله استعراض الجهود المستمرة لخفض التصعيد في المنطقة. ‏‎ووفق وزارة الخارجية القطرية، جدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، دعم دولة قطر جميع الجهود الهادفة لخفض التوتر والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. كما أكد "ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد، واستمرار التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتجاوز الخلافات بالوسائل الدبلوماسية".

كما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

 ونظيره المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً جديداً، اليوم الأربعاء، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية. وكان الوزيران قد أجريا خلال الأيام الماضية عدة اتصالات تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك. ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، أشار وزير الخارجية الإيراني خلال الاتصال إلى "الدور البنّاء والمنسق" الذي تضطلع به دول المنطقة في خفض التوترات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، معرباً عن تقديره للجهود والمبادرات الدبلوماسية الخاصة التي تبذلها مصر في هذا السياق.

من جانبه، أكد عبد العاطي التزام بلاده الراسخ بالحفاظ على السلام في المنطقة، مشدداً على استعداد مصر لدعم أي حل دبلوماسي يساهم في تحقيق الاستقرار. كما شدد الجانبان خلال الاتصال على أهمية استمرار المشاورات والتنسيق الوثيق بين دول المنطقة.

إلى ذلك، أجرى عراقجي، اليوم الأربعاء، مباحثات هاتفية أخرى مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، جرى خلالها بحث آخر التطورات والمستجدات الإقليمية. وحسب تصريح للخارجية الإيرانية، أكد وزير خارجية السعودية، خلال الاتصال، موقف الرياض الداعم استقرار المنطقة، مشدداً على دعم بلاده أي مسارات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى معالجة التحديات القائمة. كما أكد الجانبان أهمية استمرار المشاورات، والتنسيق الوثيق بين البلدين، بما يساهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وتأمين مصالح جميع دولها.

"تفاؤل" بالمفاوضات

في السياق، نشرت وكالة "إيسنا" الطلابية، اليوم الأربعاء، مقابلة مع وزير الخارجية الإيراني الأسبق علي أكبر صالحي أعرب فيها عن تفاؤله بإمكانية أن تسفر المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة عن نتائج إيجابية. وقال صالحي، الذي شغل سابقاً منصب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إنه يميل إلى التفاؤل إزاء التطورات الأخيرة المرتبطة بالمفاوضات النووية، داعياً في الوقت نفسه بلاده إلى اغتنام "الفرص"، مشيراً إلى أن "الفرص تمر كالسحاب".

وأعرب وزير الخارجية الإيراني الأسبق عن قلقه إزاء محاولات بعض الأطراف الخارجية إفشال المفاوضات، مطالباً بإدارة "المواقف غير المناسبة لبعض الأطراف في الداخل". وأضاف أن ما هو "بالغ الأهمية" لإيران في المرحلة الراهنة، يتمثل في الحفاظ على التماسك الوطني، والتحلي باليقظة والحكمة والتدبير في القضايا الداخلية والتفاعلات الدولية.

وأكد صالحي أن البلاد تواجه "مجموعة من المشكلات المتشابكة، من بينها القضايا المعيشية والأمنية والإقليمية والدولية"، ما يستدعي أن تكون عمليتا صنع القرار واتخاذه "سريعتين ودقيقتين"، كما دعا إلى توسيع صلاحيات الحكومة والرئيس مسعود بزشكيان "بما يساهم في تسهيل وتسريع عملية اتخاذ القرار في هذه المرحلة شديدة الحساسية".

المساهمون