اجتماع موسع في كابول: الدفاع عن أفغانستان واجب شرعي على كل فرد

11 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:03 (توقيت القدس)
أفراد أمن من حركة طالبان أمام جامعة كابول التي احتضنت الاجتماع، 6 مارس 2023 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اجتماع كابول شدد على الدفاع عن الوطن كواجب شرعي، داعيًا لدعم قوات الأمن وحكومة طالبان ضد أي عدوان، مع التركيز على ردع المعتدين.
- الاجتماع أيد سياسات الحكومة الأفغانية في التوتر مع باكستان، مؤكدًا استعداد أفغانستان للدفاع عن سيادتها، ورفض مشاركة الشباب في صراعات خارجية.
- تقارير إعلامية تحدثت عن استعدادات عسكرية باكستانية، بينما أكدت مصادر طالبان جاهزية القوات الأفغانية للرد على أي عدوان، مشيرة لقدرتها على مواجهة التحديات.

عُقد أمس الأربعاء اجتماع كبير في العاصمة الأفغانية كابول، شارك فيه نحو ألفي شخص، بينهم 1100 من علماء الدين، بينما كان الباقون من زعماء القبائل والوجوه البارزة والأكاديميين، بهدف البحث في قضايا مهمة تواجهها أفغانستان، لا سيما قضية مسؤولية الشعب إذا تعرّضت البلاد لأي اعتداء من أي جهة أو دولة.

وأعلن الاجتماع أن الدفاع عن أرض الوطن وسيادة أفغانستان واجب شرعي وديني على كل مواطن، وضرورة وقوف الجميع إلى جانب قوات الأمن الأفغانية وحكومة طالبان في وجه أي عدوان. كما جاء في بيان صادر عن الاجتماع الذي عُقد في جامعة كابول، أن الجهة المعتدية مهما كانت وتحت أي مسمى، لا بد من ردعها وتلقينها درسًا لن تنساه الأجيال القادمة، مضيفا: "نحن شعب واحد نقف في وجه كل محتل وندافع عن أرض الوطن وسيادة الدولة كما أثبتنا ذلك على مر العصور".

أيضًا، أعلن الاجتماع تأييده الكامل لسياسات الحكومة خلال الصراع القائم مع باكستان، مؤكدًا أن أفغانستان لا ترغب في خوض الحرب والصراع مع أي دولة ولكنها لن تتأخر ولو لحظة واحدة في الدفاع عن مصالحها وأرضها وسيادتها وردع أي معتدٍ، خاصة من يعمل من أجل أجندات القوى العظمى.

كما طلب البيان من كل المواطنين الوقوف إلى جانب الحكومة والقوات المسلحة، وتنفيذ أمر زعيم حركة طالبان الملا هيبة الله أخوند زاده، بعدم مشاركة الشباب الأفغان في أي صراع داخلي لأي دولة خارج البلاد، مؤكدًا أن مشاركة الشباب الأفغان في أي حرب خارجية تعتبر رفضًا لأمر الزعيم الذي وصفه البيان بـ"أمير المؤمنين"، وهي لا تجوز شرعًا. ولم يذكر البيان اسم أي دولة، لكن إسلام أباد هي التي تشكو باستمرار من مشاركة أفغان بأعداد كبيرة في عمليات تنفذها حركة طالبان الباكستانية في مختلف مناطق باكستان.

ويأتي الاجتماع في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام باكستانية عن استعداد الجيش لشن عمليات كبيرة داخل المناطق الأفغانية وإنشاء ما يسمونه بالمنطقة العازلة، حيث يروج بعض المقربين من المؤسسة العسكرية الباكستانية لذلك، ويرون أن القرار اتُّخذ بهذا الشأن وأن العملية من الممكن أن تبدأ في أي وقت.

وقال جان ألكوزاي، وزير الداخلية السابق في الحكومة المحلية بإقليم بلوشستان، وأحد المقربين من المؤسسة العسكرية الباكستانية، في حديث له مع وسائل إعلام محلية، أول من أمس الثلاثاء، إنه لا يوجد أمام الجيش الباكستاني خيار سوى شن عملية عسكرية واسعة داخل أفغانستان، واستخدام القوة من أجل إنشاء منطقة عازلة بحدود 40 كيلومترًا، مضيفا أن العملية ستبدأ في أي لحظة.

من جهته، قال مصدر مهم ومقرب من زعيم حركة طالبان لـ"العربي الجديد"، إن الاستخبارات الأفغانية أبلغت زعيم الحركة باستعدادات الجيش الباكستاني لشن عملية محتملة داخل الأراضي الأفغانية، وهو ما جعله يصدر الأوامر بإرسال القوات الخاصة إلى الحدود، وأن في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي عدوان. وأضاف المصدر أن لدى حكومة طالبان خططًا شاملة، لن تكون مقتصرة على الدفاع، بل ستكون الحرب داخل الأراضي الباكستانية، وفي العمق، وليست على الأراضي الأفغانية، وأن الجيش الباكستاني سيرى من الجيش الأفغاني ما سيدهشه إذا أقدم على شن أي عملية داخل أفغانستان.

وذكر المصدر أن الوفد الباكستاني صرّح خلال الحديث مع الوفد الأفغاني في الاجتماع الأخير لبحث الحفاظ على وقف إطلاق النار أن الجيش الأفغاني "جيش وليد" وأن تدميره والقضاء عليه لا يحتاج إلى أكثر من أسبوع، وهذا تقدير خاطئ، "فالجيش الأفغاني الحالي هو نفس الجيش الذي قاتل التحالف الدولي الذي ترأسه الولايات المتحدة وكانت باكستان عضوًا مهمًا فيه، وقد أرغمه على الخروج من البلاد، وسنثبت ذلك في الميدان مرة أخرى"، وفقا للمصدر.

وكان قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، قد أعلن قبل يومين في خطاب له أمام ضباط الجيش، أن كابول "بين خيارين لا ثالث لهما: إما أن تقف إلى جانب إسلام أباد، وحينها لا بد من محاربة طالبان الباكستانية، وإما أن تقف إلى جانب الأخيرة، وحينها سنقوم بما يلزم. أما السياسة الحالية، ومسك العصا من الوسط، فلن تستمر".

المساهمون