دخلت احتجاجات إيران، التي انطلقت بعدما شهدت العملة الوطنية هبوطاً حاداً، أسبوعها الثالث، ويبدو أن الأوضاع بدأت تعود إلى الهدوء حيث لم تسجل ليل الأحد تجمعات تذكر في العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى، فيما بدأ أنصار الجمهورية الإسلامية بالنزول إلى شوارع المدن وساحاتها لتنظيم مسيرات حاشدة منذ صباح اليوم، بعد استعدادات ودعايات مكثفة لها على مدى اليومين الماضين. وشهدت التظاهرات التي بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مواجهات دامية مع الشرطة، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى. وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الوضع، مع تصاعد التحذيرات من ضربة أميركية محتملة، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً أنه سيوجه ضربة لإيران في حال سقوط قتلى في الاحتجاجات.
وحذرت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" التي تتخذ من النرويج مقراً لها، الأحد، من أن السلطات في طهران قد تكون ارتكبت "عمليات قتل واسعة" في الاحتجاجات. وأشارت إلى أنها "تأكدت من مقتل 192 متظاهراً" منذ بدء الاحتجاجات، لكنها حذرت من أن الحصيلة الفعلية قد تكون وصلت بالفعل إلى بضع مئات أو أكثر. وتحدثت عن "تقارير غير مؤكدة تشير إلى أن ما لا يقل عن مئات، ووفق بعض المصادر أكثر من ألفي شخص، قُتلوا"، منددة بـ"عمليات قتل واسعة" و"جريمة دولية كبرى بحق الشعب الإيراني". وأظهر مقطع فيديو تحققت منه وكالة فرانس برس الأحد، عشرات الجثث مكدسة خارج مشرحة جنوب طهران، قالت منظمات حقوقية إنها تعود لضحايا قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات.
وقال ترامب في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، إنه يدرس مجموعة من الردود على الاضطرابات المتصاعدة في إيران، في وقت قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف دموية منذ أن هدد ترامب بالتدخل، وذلك لتبرير هذا التدخل، مؤكداً في المقابل أن "الوضع تحت السيطرة الكاملة".
كلّ التطورات المرتبطة باحتجاجات إيران يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول: