استشهاد سمير الرفاعي في سجون الاحتلال بعد أسبوع من اعتقاله

17 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 13:27 (توقيت القدس)
سمير الرفاعي (صورة متداولة على إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استشهاد المعتقل سمير الرفاعي يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 311 منذ عام 1967، ويعكس تصاعد الجرائم المنظمة في سجون الاحتلال، بما في ذلك التعذيب والجرائم الطبية.
- الهيئة الفلسطينية ونادي الأسير يحمّلان الاحتلال المسؤولية الكاملة، ويطالبان المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فعّالة لمحاسبة قادة الاحتلال وفرض عقوبات دولية.
- استمرار الجرائم الممنهجة ضد الأسرى، مثل التعذيب والتجويع، يفاقم الوضع الإنساني ويزيد من خطورة الأوضاع في سجون الاحتلال.

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، ظهر اليوم الخميس، أن الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أبلغتهما باستشهاد المعتقل سمير محمد يوسف الرفاعي (53 عاماً)، من بلدة رمانة غربي جنين بعد أسبوع من اعتقاله. وأكدت الهيئة والنادي، في بيان صحافي، أن الرفاعي يضاف إلى سجل شهداء الحركة الأسيرة الذين ارتقوا نتيجةً للجرائم المنظّمة التي تمارسها منظومة سجون الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مسبوق، منذ بدء الإبادة الجماعية المستمرة، وعلى رأسها التعذيب، والجرائم الطبية، والتجويع.

وأوضحت الهيئة ونادي الأسير أن المعتقل الرفاعي متزوج وأب لخمسة أبناء، وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلته من منزله في العاشر من يوليو/تموز الجاري، حيث كان من المفترض أن تُعقد له اليوم جلسة أولى في محكمة "سالم" العسكرية، علما أن المعتقل، وبحسب تقارير طبية، كان يعاني قبل اعتقاله من مشاكل في القلب وبحاجة إلى متابعة صحية حثيثة. وأكدت الهيئة والنادي أنه، باستشهاد المعتقل الرفاعي، فإن عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين منذ بدء الإبادة يرتفع إلى 74 شهيدًا، وهم فقط من عُرفت هوياتهم، في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري، ما يجعل من هذه المرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة الأكثر دموية. وبهذا، فإن عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967، بلغ حتى اليوم 311 شهيدًا.

وشددت الهيئة والنادي على أن وتيرة تصاعد أعداد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين أصبحت نتيجة حتمية، وتأخذ منحًى أكثر خطورة مع مرور المزيد من الوقت على احتجاز آلاف الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، واستمرار تعرّضهم بشكل لحظي لجرائم ممنهجة، أبرزها التعذيب، والتجويع، والاعتداءات بكافة أشكالها، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، والتعمد في فرض ظروف تؤدي إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية، أبرزها مرض الجرب (السكايبيس)، فضلًا عن سياسات السلب والحرمان غير المسبوقة. وأكدّت الهيئة والنادي أن استشهاد المعتقل الرفاعي يُشكّل جريمة جديدة تُضاف إلى سجل منظومة التوحش الإسرائيلي، التي تمارس كافة أشكال الجرائم بهدف قتل الأسرى، وهي وجه آخر من أوجه الإبادة المستمرة، وامتداد لها.

وحمّلت الهيئة والنادي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل الرفاعي، وجددتا مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدولية بالمضي قُدمًا في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية دورها الأساسي الذي أُنشئت من أجله، ووضع حدّ لحالة العجز المرعبة التي شلّت هذه المنظومة خلال حرب الإبادة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية التي منحتها دول العالم لدولة الاحتلال، باعتبارها فوق المساءلة والمحاسبة والعقاب.

المساهمون