اشتباكات ضارية بين المقاومة والاحتلال غربيّ مدينة غزة

10 يوليو 2024
آليات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة، 9 يوليو 2024 (جاك غويز/فرانس برس)
+ الخط -

شهدت الساعات الأولى من اليوم الأربعاء اشتباكات ضارية بين عناصر المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي المتوغل منذ يومين في منطقة الصناعة والجامعات غربيّ مدينة غزة. وقال مصدران لـ"العربي الجديد"، إنّ عناصر من المقاومة الفلسطينية فجروا خلال ساعات الفجر الأولى وصباح اليوم، عدداً من العبوات الناسفة بالآليات العسكرية المتوغلة في مربع الجامعات والصناعة، وإنّ جيش الاحتلال استخدم القوة النارية المفرطة للغاية لإبعاد المقاومين، عبر الاستهداف المركّز للمنطقة التي شهدت عمليات التفجير.

وسُمعت في المنطقة أصوات اشتباكات وإطلاق نار وتفجيرات، بعضها للمباني، ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبعضها لعمليات المقاومة ضده. وقال شاهد عيان إنّ الاحتلال الإسرائيلي عاد لاستخدام الآليات العسكرية المصفحة والكبيرة، بعد أن كان في بداية العملية العسكرية يستخدم سيارات (جيبات) عسكرية مكشوفة، في مؤشر على ضراوة الاشتباكات، والمخاوف الإسرائيلية من مقاومي المنطقة.

إلى ذلك، أفاد مراسل "العربي الجديد" بإلقاء طائرات الاحتلال منشورات لسكان مدينة غزة، تطالبهم بالإخلاء تجاه دير البلح والزوايدة وسط القطاع. وخلال الساعات الأولى للعملية العسكرية المفاجئة في المنطقة الغربية في مدينة غزة التي بدأت قبل يومين، نفذت المقاومة سلسلة عمليات تصدٍّ "نوعية" في منطقة تل الهوا، وهي المنطقة الفاصلة بين منطقة الصناعة، والجامعات، والتمركز العسكري الإسرائيلي في محور نتساريم جنوبي المدينة.

وعلم "العربي الجديد" أنّ طائرة مروحية إسرائيلية، يُعتقد أنها طائرة إسعاف، هبطت في موقع نتساريم العسكري الإسرائيلي بعد وقت قليل من هذه الاشتباكات. وفجر الاثنين الماضي، ووسط قصف بعشرات الصواريخ المتتالية (الأحزمة النارية)، توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الصناعة التي تضم المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والجامعات التي دُمِّرَت في بداية الحرب غربيّ المدينة، مروراً بمنطقة تل الهوا جنوب غربيّ المدينة المُدمرة.

وقال شهود عيان ومصادر محلية إنه بينما كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تشنّ عشرات الأحزمة النارية وتستهدف المدفعية المناطق والطوابق العليا في البنايات المتبقية في المنطقة، كانت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية تتوغل في غرب مدينة غزة وجنوبها، في حيّ تل الهوا، ومنطقة الصناعة والجامعات.

وشنّ جيش الاحتلال في غرب مدينة غزة حملات دهم وتفتيش واحتجاز للمدنيين لساعات، قبل أن يبدأ عمليته العسكرية التي تبدو واسعة. وأظهر شريط فيديو في الساعات الأولى من فجر الاثنين، العشرات من النساء والأطفال يحاولون الهرب من منطقتي الصناعة وتل الهوا باتجاه شمال مدينة غزة وشارع الجلاء.