الأمم المتحدة: مايو الأكثر دموية في حرب أوكرانيا منذ 2022

13 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 10:01 (توقيت القدس)
سيارات محترقة إثر هجوم روسي على كييف، 16 إبريل 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- الوضع الإنساني في أوكرانيا: شهد مايو/أيار أعلى حصيلة للضحايا المدنيين منذ أبريل/نيسان 2022، مع مقتل 274 مدنياً وإصابة 1763 آخرين، بزيادة 93% عن العام السابق، بسبب الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

- التطورات السياسية والدبلوماسية: استأنف الاتحاد الأوروبي محادثات انضمام أوكرانيا ومولدافيا بعد رفع الفيتو المجري، مما يعكس اعترافاً بالإصلاحات الأوكرانية رغم الحرب، ويعزز موقف أوكرانيا دولياً.

- التطورات الميدانية والعسكرية: شنت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت روسية، بينما أسقطت روسيا 185 طائرة مسيّرة أوكرانية. اتهمت أوكرانيا روسيا بتجنيد مراهقات، ودربت الصين عسكريين روس على الطائرات المسيّرة.

سجلت الأمم المتحدة أعلى حصيلة شهرية للضحايا المدنيين في أوكرانيا منذ إبريل/ نيسان 2022، في وقت تواصلت فيه الهجمات المتبادلة بين كييف وموسكو، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي استئناف محادثات انضمام أوكرانيا إلى التكتل، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف الصراع وتصريحات روسية عن استمرار التقدم الميداني.

وقال تقرير صادر عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن شهر مايو/ أيار شهد مقتل ما لا يقل عن 274 مدنياً وإصابة 1763 آخرين، بزيادة بلغت 93% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأوضح التقرير أن هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة تسببت في 45% من الضحايا، فيما كانت الطائرات المسيّرة قصيرة المدى السبب الرئيسي للخسائر المدنية قرب خطوط المواجهة.

وبحسب الأمم المتحدة، قُتل أكثر من 16 ألف مدني وأصيب أكثر من 46 ألفاً منذ اندلاع الحرب في فبراير/ شباط 2022، مع الإشارة إلى أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بسبب عدم القدرة على الوصول إلى الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.

سياسياً، أعلن الاتحاد الأوروبي استئناف محادثات انضمام أوكرانيا ومولدافيا إلى التكتل اعتباراً من الاثنين المقبل، بعدما رفعت الحكومة المجرية الجديدة الفيتو الذي كان يعرقل تقدم الملف. وأكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين أن جميع الدول الأعضاء وافقت على إطلاق أولى جولات التفاوض، معتبرين الخطوة اعترافاً بالإصلاحات التي نفذتها كييف رغم ظروف الحرب.

ميدانياً، شنت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت طاقة ومستودعات وقود وخطوط أنابيب مرتبطة بشبه جزيرة القرم، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الوقود وامتداد طوابير الانتظار في محطات التعبئة. وأقرت السلطات الروسية بحجم الأزمة وتعهدت بمعالجتها سريعاً، فيما اعتبرت التقارير أن الهجمات تعكس تنامي قدرات أوكرانيا في استخدام الطائرات المسيّرة لإرباك العمق الروسي.

وقال يغور كوفالتشوك، حاكم منطقة بريانسك الروسية، إن شخصاً واحداً لقي حتفه وأصيب آخر في هجوم بطائرة مسيّرة أمس الجمعة، فيما أفادت وزارة الدفاع بأن وحدات الدفاع الجوي الروسية أسقطت 185 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال 12 ساعة. وأضاف كوفالتشوك أن القتيل سقط في بلدة قريبة من الحدود. ونقلت وكالات أنباء روسية عن القيادة العامة للمنطقة قولها إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 62 طائرة مسيّرة، لكنها لم تحدد الإطار الزمني لهذه العملية. وذكرت وزارة الدفاع الروسية في منشور على تطبيق تليغرام أنه تسنى اعتراض 185 طائرة مسيّرة بين الساعة الثامنة صباحاً والثامنة مساءً (05:00-17:00 بتوقيت غرينتش) فوق حوالى 12 منطقة، معظمها في وسط روسيا.

وقال فنيامين كوندراتييف، حاكم منطقة كراسنودار في جنوب روسيا، إن حريقاً اندلع في محطة بحرية بميناء تمريوك عقب هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية. وأضاف على تطبيق تليغرام أن الهجوم أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.

وفي تطور آخر، اتهم رئيس الشرطة الأوكرانية إيفان فيجيفسكي روسيا بتجنيد فتيات أوكرانيات في سنّ المراهقة لتنفيذ عمليات تستهدف جنوداً أوكرانيين، مشيراً إلى رصد عدة حالات جرى ترتيبها عبر تطبيق "تليغرام". وأعلنت الشرطة اعتقال فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً للاشتباه في محاولتها تسميم أحد أفراد الجيش بتوجيه من شخص يُعتقد أنه مرتبط بالأجهزة الأمنية الروسية.

من جانبه، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أكثر من 700 ألف جندي روسي ينتشرون في منطقة الحرب بأوكرانيا، مؤكداً أن القوات الروسية تواصل التقدم ميدانياً "خطوة بخطوة"، على حد تعبيره.

وفي سياق متصل، قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن الصين دربت مئات العسكريين الروس على استخدام الطائرات المسيّرة والتعامل مع الأنظمة الإلكترونية المضادة لها، مضيفاً أن بعض هؤلاء الجنود شاركوا لاحقاً في القتال داخل أوكرانيا. وأوضح أن التدريبات جرت في عدة مواقع داخل الصين، وشملت عناصر من وحدات روسية متخصصة في تشغيل المسيّرات.

(أسوشييتد برس، فرانس برس، رويترز)