الإفراج غداً عن موقوفين في الحسكة ضمن مسار تبادل الأسرى بين "قسد" والحكومة السورية
- تشمل التطورات تبادل الأسرى والموقوفين، حيث أُفرج عن مقاتلين من "قسد" كانوا محتجزين لدى عشائر محلية وقوات الأمن السورية، في إطار تفاهمات محلية ووساطات اجتماعية.
- يُعد اتفاق 29 يناير إطاراً لإعادة تنظيم العلاقة بين الحكومة السورية و"قسد"، ويتضمن بنوداً حول عودة النازحين وإدارة السجون ودمج الهياكل الأمنية.
تتواصل في محافظة الحسكة، شمال شرقي سورية، خطوات تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مع ترقب الإفراج عن دفعة جديدة من الموقوفين، ضمن مساعٍ أوسع لخفض التوترات وترتيب ملفات أمنية وإنسانية عالقة. وأعلنت مديرية إعلام الحسكة التحضير لإخلاء سبيل 397 موقوفاً يوم غد السبت، من المنتسبين سابقا إلى "قسد"، بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة اتفاق الاندماج، وبالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة وقيادة الأمن الداخلي وإدارة السجون.
وقال الناطق باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي، في تصريح نقلته مديرية إعلام الحسكة على معرفاتها الرسمية، إن هذه الخطوة تأتي ضمن آليات تنفيذ الاتفاق، مشيرا إلى عدم وجود جدول زمني سابق لعمليات الإفراج، خلافاً لما تم تداوله عبر منصات غير رسمية. وفي المقابل، من المنتظر أن تفرج "قسد" عن الدفعة الأخيرة من المعتقلين لديها على خلفيات مرتبطة بالثورة، على أن تبدأ لاحقاً بتسليم مراكز الاحتجاز والسجون التابعة لها إلى الجهات الحكومية المختصة، بما يتماشى مع التفاهمات المبرمة بين الطرفين.
وتندرج هذه التطورات ضمن مسار متواصل لتبادل الأسرى والموقوفين، خلال الأسابيع الماضية، شمل الإفراج عن مقاتلين من "قسد" كانوا محتجزين لدى عشائر محلية وقوات الأمن السورية، في إطار تفاهمات محلية ساهم فيها وسطاء وشخصيات اجتماعية. وسبق أن كشفت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" أن "قسد" أطلقت سراح عشرة مقاتلين من مدينة عين العرب (كوباني) في 25 آذار/مارس الفائت، عقب لقاء جمع وفدا من المدينة مع محافظ حلب، في خطوة اعتُبرت مؤشرا إلى إمكانية توسيع مسار التهدئة. كما أُفرج عن مقاتلين آخرين من المكونين الكردي والعربي بعد وساطات أهلية.
وفي سياق متصل، أشار الهلالي إلى توثيق وتسليم عدد من الجثامين التي عُثر عليها في منطقة دير حافر إلى ذويها عبر وزارة الطوارئ والكوارث، فيما تتابع الجهات المختصة ملف المعتقلين السوريين المرحّلين إلى العراق، بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي والسلطات العراقية.
وكان المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ الاتفاق زياد العايش قد التقى في وقت سابق من الشهر الجاري قائد "قسد" مظلوم عبدي في الحسكة، حيث ناقش الطرفان آليات دمج المؤسسات الأمنية والإدارية، إضافة إلى ملف السجون والمعتقلين. ويُعد اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني إطاراً عاماً لإعادة تنظيم العلاقة بين الحكومة السورية و"قسد"، ويتضمن بنوداً تتعلق بعودة النازحين، وإدارة السجون، ودمج الهياكل الأمنية، وسط توقعات بأن يسهم استمرار عمليات تبادل الأسرى في تعزيز مناخ التهدئة في المنطقة.