الإمارات تحذر: ضم إسرائيل للضفة الغربية سيشكل خطاً أحمر
استمع إلى الملخص
- تصريحات الإمارات تمثل أقوى انتقاد لجرائم الاحتلال منذ حرب غزة 2023، داعية الحكومة الإسرائيلية لوقف خطط الضم، مشددة على أن السلام يتطلب شجاعة ورفض العنف.
- استقبلت الإمارات رؤساء مستوطنات غير شرعية، مما يعكس تطبيع المستوطنات مع العالم العربي، حيث تمت مناقشة اتفاقات اقتصادية هائلة.
حذرت الإمارات إسرائيل، اليوم الأربعاء، من أنّ أي ضم للضفة الغربية سيشكّل خطاً أحمر بالنسبة للدولة الخليجية، وسيقوض بشدة ما تنطوي عليه اتفاقيات "أبراهام" التي طبّعت بموجبها العلاقات مع دولة الاحتلال. وقالت لانا نسيبة مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية لوكالة رويترز، "منذ البداية، نرى الاتفاقيات وسيلة لتمكيننا من مواصلة دعمنا للشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة إلى دولة مستقلة". وأضافت "كان هذا موقفنا في 2020، ولا يزال موقفنا حتى اليوم".
وتمثل هذه التصريحات أقوى انتقاد من جانب الإمارات لجرائم الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة عام 2023. وشهدت اتفاقيات التطبيع، التي تم توقيعها خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب، تطبيع العلاقات بين كل من الإمارات والبحرين والمغرب مع إسرائيل بعد وساطة أميركية. وقالت نسيبة "ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذه الخطط. لا يجوز السماح للمتطرفين، من أي نوع، بإملاء مسار المنطقة. فالسلام يتطلب شجاعة ومثابرة ورفض السماح للعنف بتحديد خياراتنا".
واستقبلت الإمارات في أكثر من مرة رؤساء المستوطنات المقامة بشكل غير شرعي على أراضي الضفة الغربية المحتلة. وفي مارس/ آذار الماضي، زار عدد من رؤساء المستوطنات الإسرائيلية البلد الخليجي، في وقت كانت قد أعلنت فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي عن خطوات معلنة لضم الضفة الغربية. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن رؤساء مستوطنات شاركوا في الزيارة آنذاك أنّ قادة المجالس من مجلس ييشع الاستيطاني زاروا أبوظبي، تلبية لدعوة لحضور إفطار في المقر الرسمي لعلي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات.
ومثّل اللقاء، بحسب "يديعوت أحرونوت"، خطوة أخرى في طريق السيادة في الضفة الغربية المحتلة على وجه الخصوص، وتطبيع المستوطنات في الضفة الغربية مع العالم العربي بشكل عام. واعتبر رؤساء المستوطنات أنّ الزيارة كانت مهمة وتضمنت مباحثات مع عدد من كبار المسؤولين الإماراتيين. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 زار رئيس مجلس المستوطنات في الضفة المتطرف يوسي دغان دولة الإمارات مع وفد من المستوطنين، وأعلن حينها عن التوصل إلى اتفاقات اقتصادية "هائلة".
(رويترز، العربي الجديد)