الاتحاد الأوروبي: الظروف غير ناضجة للحوار مع بوتين بشأن أوكرانيا
استمع إلى الملخص
- رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، تؤكد أن الكرة في ملعب موسكو بعد موافقة كييف وحلفائها على خطة سلام تتضمن ضمانات أمنية قوية، تعتمد على قدرات القوات المسلحة الأوكرانية وتحالف دولي واسع.
- الجهود الأوروبية لاستئناف الحوار مع موسكو قد تواجه معارضة من دول شرق القارة، التي تخشى تهديدات لأمنها القومي.
في وقت تتزايد فيه الدعوات الأوروبية لإحياء قنوات التواصل مع موسكو، اعتبر الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، أن الظروف "لم تنضج بعد" للتباحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الحرب في أوكرانيا، وذلك في أعقاب تصريحات لافتة من باريس وروما بشأن إمكانية فتح حوار سياسي مع الكرملين. وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي باولا بينيو إن الاتحاد لا يرى حتى الآن أي "مؤشرات من الرئيس بوتين إلى انخراطه" في مساعي إنهاء الحرب، مضيفة: "في مرحلة ما ستُجرى مباحثات، ومع الرئيس بوتين أيضاً، لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد. نأمل أن تساهم هذه المباحثات، عندما تحدث، في تحقيق السلام في أوكرانيا".
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد دعت، الجمعة، إلى إعادة فتح قنوات الحوار بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، مشيرة إلى أن "الوقت حان" مع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع. وقبلها، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلى وضع إطار للتواصل مع الكرملين خلال الأسابيع المقبلة.
وتعكس هذه المواقف الجديدة من باريس وروما توجهاً متنامياً داخل بعض العواصم الأوروبية للبحث عن تسوية سياسية، في وقت يسعى فيه قادة الاتحاد الأوروبي إلى تأدية دور فاعل في الجهود الدبلوماسية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد التقى بوتين في ولاية ألاسكا الصيف الماضي، وتحدث معه هاتفياً أكثر من مرة. كما أرسل مبعوثين إلى موسكو لعقد اجتماعات مباشرة مع القيادة الروسية. لكن في المقابل، يُتوقع أن تواجه أي مساعٍ أوروبية لاستئناف الحوار مع موسكو معارضة من دول شرق القارة، لا سيما تلك التي تتشارك حدوداً مع روسيا، وتخشى من تهديدات مباشرة لأمنها القومي.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، يوم الأحد، أن الكرة الآن في ملعب موسكو، بعد أن وافقت كييف وحلفاؤها على خطة سلام تتضمن ضمانات أمنية، وتدخل حيز التنفيذ بعد وقف إطلاق النار. وفي تصريحات صحافية، أوضحت فون ديرلاين أن الخطة تستند إلى مقترح من 20 نقطة ناقشه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب نهاية العام الماضي. وتشمل الخطة أيضاً "ضمانات أمنية مهمة وقوية ومحددة" من جانب الولايات المتحدة وأوروبا.
وقالت فون ديرلاين إن الضمانات تستند أولاً إلى قدرات القوات المسلحة الأوكرانية، التي وصفتها بأنها "مدربة تدريباً جيداً ولديها خبرة ميدانية"، مضيفة أن مسؤولية الأوروبيين تكمن في ضمان تجهيز الجيش الأوكراني بكفاءة عالية. أما خط الدفاع الثاني، بحسب فون ديرلاين، فسيتمثل في "تحالف الراغبين" الذي يضم 35 دولة، من بينها معظم دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى كندا، بريطانيا، أستراليا، نيوزيلندا، وتركيا. وأضافت: "من الجيد جداً أن يكون الأميركيون منخرطين، خصوصاً في ما يتعلق بالتحقق والمراقبة، وكذلك من خلال الدعم المباشر".
وأعلن حلفاء كييف، الثلاثاء الماضي، سلسلة "ضمانات أمنية صلبة"، تتضمن اقتراحاً بنشر "قوة متعددة الجنسيات" بعد انتهاء الأعمال القتالية، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار ومنع تجدد الصراع مستقبلاً.
(فرانس برس، العربي الجديد)