الاحتلال يعلن خطوات جديدة لمصادرة أراضٍ فلسطينية بمحيط البؤرة الاستيطانية أفيتار

10 يوليو 2024
فلسطينيون ينظرون إلى بؤرة أفيتار المقامة على أراضي جبل صبيح بنابلس، 14 أغسطس 2021 (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- الإدارة المدنية الإسرائيلية أعلنت أراضي في منطقة أفيتار كأراضي دولة، مما يمهد لتحويل البؤرة الاستيطانية إلى مستوطنة رسمية.
- حكومة الاحتلال صادقت على شرعنة خمس بؤر استيطانية جديدة، بما فيها أفيتار، ووافقت على بناء أكثر من 5000 وحدة سكنية جديدة.
- مشروع قانون يمنح سلطة الآثار الإسرائيلية صلاحيات في الضفة الغربية تم تأجيله بسبب خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية.

استكملت الإدارة المدنية التابعة للاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، الإعلان عن أراضٍ في منطقة البؤرة الاستيطانية أفيتار المقامة على أراضي جبل صبيح في بلدة بيتا، جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية، بأنها أراضي دولة. وستتيح هذه الخطوة تحويل البؤرة الاستيطانية لاحقاً إلى مستوطنة منظّمة وتحظى باعتراف رسمي من قبل دولة الاحتلال. وقبل نحو أسبوعين، صادق الوزراء في حكومة الاحتلال، في جلسة المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، على تنظيم "خمس بؤر استيطانية غير قانونية"، بما فيها أفيتار. وبدأت الإدارة المدنية هذا الأسبوع بالإجراءات العملية للخطة، وأعلنت أن 65 دونماً في منطقة البؤرة الاستيطانية أراضي دولة.
 
وفي محاولة للتغطية على جريمة مصادرة أراضي الفلسطينيين، تحاول حكومة الاحتلال منح خطوتها بعداً قانونياً قد يفيدها أمام المجتمع الدولي، بحيث تتيح للفلسطينيين أصحاب الأراضي، بعد نشر إعلانها الرسمي، تقديم استئناف إلى لجنة الاستئنافات الإسرائيلية، وإذا تم رفضه، يمكنهم تقديم التماس إلى المحكمة العليا. وعندما تتم الموافقة النهائية على اعتبار الأراضي أراضي دولة، سيكون بمقدور الاحتلال مواصلة تخطيط البؤرة الاستيطانية وتحويلها إلى مستوطنة رسمية معترف بها.

وأقيمت البؤرة الاستيطانية أفيتار قبل نحو ثلاث سنوات بشكل مخالف حتى للقانون الاسرائيلي، حتى وإن كان ذلك من الناحية النظرية فقط، إذ يفرض المستوطنون مخططاتهم في الضفة المحتلة، ومنذ ذلك الحين تم إخلاؤها وإعادة بنائها عدة مرات. بالمقابل نقلت وسائل إعلام عبرية عن ضباط كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي، لم تسمّهم، أن إنشاء البؤرة الاستيطانية أدى إلى تفاقم الوضع الأمني ​​في المنطقة، مشيرين إلى استشهاد ما لا يقل عن سبعة فلسطينيين في المنطقة نتيجة الاشتباكات التي اندلعت بعد إقامتها.

مع هذا تبنّى وزراء في اليمين الإسرائيلي البؤرة الاستيطانية وتطويرها، وفي مارس/ آذار الماضي، مارس وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، منذ تعيينه وزيراً في وزارة الأمن ومسؤولاً عن الإدارة المدنية، ضغوطاً على الجهات الإسرائيلية ذات الصلة، للدفع باتجاه التخطيط لتحويل البؤرة الاستيطانية إلى مستوطنة منظّمة.

وصادق "الكابينت"، في أواخر شهر يونيو/ حزيران الماضي، على شرعنة خمس بؤر استيطانية في الضفة الغربية، والدفع بمخططات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، فبالإضافة إلى "أفيتار" المقامة على أراضي نابلس، صادق على شرعنة "سدي إفرايم" و"غفعات أساف" المقامتين على أراضي رام الله والبيرة، و"حيلتس" المقامة على الأراضي الواقعة بين الخليل وبيت لحم، بالإضافة إلى البؤرة الاستيطانية "أدوريم" المقامة على أراضي الخليل.

ووافقت الإدارة المدنية على بناء أكثر من 5000 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، وتم إعلان 12700 دونم أخرى في شمال غور الأردن بأنها أراضي دولة. وهذه هي أكبر منطقة تم إعلانها أراضي دولة منذ توقيع اتفاقيات أوسلو.

صلاحيات لسلطة الآثار الإسرائيلية في الضفة

ويتخذ الاستيطان أشكالاً أخرى، إذ كان من المتوقع أن يُطرح للتصويت بالقراءة التمهيدية في الكنيست، اليوم الاربعاء، مشروع قانون يمنح سلطة الآثار الإسرائيلية صلاحيات في الضفة الغربية، إلا أن الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية في اليومين الماضيين، بشأن قضايا أخرى داخلية، دفعت الائتلاف الحاكم إلى سحب جميع مقترحات القوانين خشية عدم توفّر أغلبية لها، لكنه قد يقرر إعادتها إلى جدول أعمال الكنيست.

المساهمون