الاحتلال يكشف عن حصيلة "ثقيلة" بإصابات جنوده في حروبه الأخيرة

05 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 15:42 (توقيت القدس)
جنود إسرائيليون قرب الحدود مع غزة، 23 يوليو 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر 2023، أصيب نحو 9000 جندي وضابط إسرائيلي، مع عودة 77% منهم إلى الخدمة.
- أفي شينا، رئيس مركز الخدمات الطبية في الجيش الإسرائيلي، أشار إلى أن التحديات الحقيقية تبدأ بعد العلاج الأولي، مؤكدًا أن الحرب كانت غير متوقعة.
- لمواجهة التحديات النفسية والجسدية، يعتمد المركز على خطة تشمل وحدة "رام 2" لدعم الجنود الجرحى ومنظومة لمرافقتهم بعد العودة إلى وحداتهم.

كشف مركز الخدمات الطبية في الجيش الإسرائيلي عن حصيلة وصفتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" بـ"الثقيلة"، وصلت إلى إصابة نحو 9000 جندي وضابط، مقابل معدل عودة إلى الخدمة العسكرية والمشاركة في الحرب بلغ نحو 77%، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولغاية اليوم. وتشمل الحصيلة كلّ الحروب التي شاركت فيها إسرائيل منذ ذلك التاريخ، بما فيها حربا لبنان وإيران.

وشمل معدل العودة قرابة 3600 مقاتل من أصل 4600 أصيبوا في الحرب، إلى جانب نحو 400 من عناصر الدعم القتالي وقرابة 3000 جندي في وظائف مختلفة، وذلك وفقاً لما أوردته "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأربعاء.

الأرقام الآنفة، بحسب رئيس المركز، أفي شينا، "لا تعكس الصورة الكاملة"، إذ أشار إلى أن التحدي الحقيقي يبدأ بعد انتهاء العلاج الأولي، مؤكداً أن "عدد الجرحى في بداية الحرب هائل، وهو أمر لم نواجهه من قبل". واعتبر أن "الإصابة ليست سوى بداية رحلة طويلة". 

شينا الذي يختتم هذه الأيام ثلاث سنوات في منصبه، بعد مسيرة عسكرية امتدت 22 عاماً شغل خلالها مناصب عدة، من بينها ضابط الطب في لواء "غفعاتي" خلال الحرب على لبنان عام 2006، وقائد التدريب في قاعدة "بهاد 10" العسكرية، وضابط الطب في الفرقة 36، وقائد الخدمات الطبية في منطقة القيادة الوسطى، إلى جانب عمله طبيباً مختصاً في أمراض النساء بمستشفى "شيبا"، يؤكد حسبما تنقل عنه الصحيفة، أن كل تلك الخبرة "لم تكن كافية للاستعداد للحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر"، في إشارة إلى عملية "طوفان الأقصى" التي شنّتها حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023.   

عدد الجنود المصابين والعودة للحرب
أُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعي

كيف يتعامل الجيش مع المصابين من جنوده؟

وفي الصدد، تحدث شينا عن الخطة التي يعتمدها مركزه للتعامل مع الجنود المصابين وكيفية إعادتهم إلى الحرب بعد إصابتهم، حيث يوفد المركز عناصر من وحدة تُدعى "رام 2" العسكرية إلى غُرف الجنود الجرحى، بهدف منحهم شعوراً بالاستقرار. ووفق قوله "يصل الجندي إلى المستشفى بعد إخلائه من أرض المعركة، وهو لا يعرف ما يجري حوله، ثم يفاجأ برؤية مجندة أو جندي بالزي العسكري، ما يمنحه نقطة ارتكاز، لأنه يرى شيئاً مألوفاً وسط حالة الفوضى". 

وأشار شينا إلى أن المرحلة الأصعب تبدأ عند انتهاء فترة العلاج ومغادرة المستشفى، حيث يفقد الجندي المصاب شبكة الدعم التي أحاطت به خلال الاستشفاء. ولخص شينا ما سبق بقول أحد الجنود الذين عالجهم: "في المستشفى أنا وحش، لكنني محاط بوحوش آخرين، ولذلك أشعر بالراحة. أما عندما أعود إلى المنزل فسأكون وحشاً وحدي"، دون أن يوضح الدكتور ما الذي قصده الجندي عندما وصف نفسه بأنه وحش، وإذا كان ذلك إقراراً منه بارتكاب جرائم حرب.

كثرة الجرحى الذين تطورت عندهم حالات نفسية، بموازاة النقص في أعداد الجنود الذي يعانيه الجيش، دفعت المركز الذي يديره شينا إلى تصميم منظومة جديدة لا تقتصر على مرحلة العلاج وإعادة التأهيل، بل امتدت إلى مرافقة الجنود بعد عودتهم إلى وحداتهم العسكرية. ووفق قوله، فإن "قيادة الخدمات الطبية رصدت مخاوف واسعة لدى الجنود، خصوصاً أفراد الخدمة الدائمة والمقاتلين، من عدم تمكنهم من مواصلة الفحوصات والعلاجات بعد استئناف مشاركتهم بالحرب".