الجنائية الدولية تنتقد عقوبات واشنطن وتلوح بمحاكمة نتنياهو وبوتين غيابياً

05 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 23:18 (توقيت القدس)
مبنى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، 28 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انتقد نائب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، مامي ماندياي نيانغ، العقوبات الأميركية التي تساوي بين مسؤولي المحكمة و"إرهابيين وتجار مخدرات"، معتبراً أن ذلك يهدد بنزع الشرعية عن المحكمة.
- أشار نيانغ إلى إمكانية عقد جلسات استماع غيابية ضد شخصيات مثل نتنياهو وبوتين، رغم أن المحكمة لا تملك صلاحية توقيف المتهمين وتعتمد على الدول لاعتقالهم.
- أكد نيانغ أن جلسات الاستماع الغيابية، كتلك التي عُقدت ضد جوزيف كوني، تساعد في الحفاظ على الأدلة ومنح الضحايا فرصة لإسماع صوتهم.

نائب المدعي العام الجنائية الدولية: لسنا تجار مخدرات

عقد جلسة غيابية ضد جوزيف كوني يبحث الباب أمام قضايا أخرى

انتقد نائب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، مامي ماندياي نيانغ، اليوم الجمعة، العقوبات الأميركية، قائلاً إنها تساوي بين كبار مسؤولي المحكمة و"إرهابيين وتجار مخدرات". وقال نيانغ، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، إنّه "قد لا يتفق المرء مع ما نفعله، وهذا يحدث طوال الوقت (..)، لكن حتى لو اختلفنا، لا ينبغي أبداً إدراجنا في اللائحة نفسها مع إرهابيين أو تجار مخدرات. وتلك هي الرسالة" التي يوجّهها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأشار نيانغ إلى أنّه "من الممكن" عقد جلسة استماع غيابية ضد شخصيات رفيعة المستوى تلاحقها المحكمة الجنائية الدولية، مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأسوة بغيره من كبار القضاة في محكمة لاهاي، فرضت إدارة ترامب عقوبات على نيانغ (65 عاماً)، رداً على مذكرة التوقيف الصادرة بحق نتنياهو على خلفية الحرب في قطاع غزة.

وأوضح نائب المدعي العام أنّ العقوبات تؤثر في جوانب عدّة من حياته الشخصية والعائلية والمالية، مشيراً إلى أنّها، رغم دورها في العلاقات الدولية، من شأن فرضها على السلطة القضائية الوحيدة في العالم المختصة بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب أن يهدّدَ بـ"نزع الشرعية" عن المحكمة. وأعرب نيانغ عن أسفه لأن مذكرتي التوقيف الصادرتين بحق نتنياهو وبوتين لم تسفرا حتى الآن عن مثولهما أمام المحكمة، إذ إن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك صلاحية توقيف المتهمين، وتعتمد على الدول لاعتقالهم ونقلهم إلى لاهاي، وهو احتمال غير وارد في حالتي بوتين ونتنياهو.

وأشار إلى أنّ المحكمة عقدت، أخيراً، جلسة استماع غيابية في القضية المرفوعة ضد زعيم المتمردين الأوغندي الفار جوزيف كوني، وهي سابقة لأن المحكمة لا تعقد عادة جلسات في غياب المتهمين. ورداً على سؤال حول إمكانية عقد جلسة مماثلة لـ"تثبيت التهم" ضد بوتين ونتنياهو، قال نيانغ: "هذا أمر يمكن أخذه في الاعتبار. لقد اختبرناه في قضية كوني. إنه إجراء معقد، لكننا أدركنا أنه ممكن ومفيد". وأكد أن فوائد هذا النوع من الجلسات تشمل الحفاظ على الأدلة ومنح الضحايا فرصة لإسماع صوتهم. وأوضح أن انعقاد أي جلسة من هذا النوع يتطلب موافقة القضاة، وأنها تُعد جلسة لتثبيت التهم وليس محاكمة كاملة.

(فرانس برس)