"أسوشييتد برس": الجيش الأميركي يأمر الشرطة العسكرية بالاستعداد لاحتمال الانتشار في مينيابوليس

22 يناير 2026   |  آخر تحديث: 08:06 (توقيت القدس)
أحد عناصر دوريات الحدود في مينيابوليس، 21 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدر الجيش الأميركي أوامر استعداد لعشرات الجنود في ظل احتجاجات مينيابوليس ضد سياسات الهجرة الصارمة لإدارة ترامب، مع احتمال تقديم دعم للسلطات المدنية.
- هدد ترامب بتفعيل "قانون التمرد" لاستخدام القوات في إنفاذ القانون، لكنه تراجع لاحقاً، مشيراً إلى عدم الحاجة لذلك حالياً، رغم أن القانون لم يُستخدم منذ 1992.
- يخشى مشرعون جمهوريون من تصاعد الصراع مع المجتمعات المحلية، داعين إلى الحكمة والتهدئة بدلاً من الفوضى، وسط مخاوف من تكرار أجواء احتجاجات جورج فلويد.

قال مسؤول دفاعي لوكالة أسوشييتد برس، الأربعاء، إنّ الجيش الأميركي أصدر أوامر لعشرات إضافية من الجنود العاملين في الخدمة الفعلية للاستعداد لاحتمال الانتشار في مدينة مينيابوليس عند الحاجة، وذلك في ظل الاحتجاجات على حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب

المشددة لتطبيق قوانين الهجرة.

وأوضح المسؤول الدفاعي، الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة خطط حساسة، أن عناصر من لواء الشرطة العسكرية في الجيش، المتمركزين في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تلقوا أوامر بالاستعداد للانتشار. وأضاف المسؤول أنه في حال نشرهم، من المرجح أن يقدم الجنود دعماً للسلطات المدنية في مينيابوليس، مشدداً على أن مثل هذه الأوامر تصدر بانتظام، ولا تعني بالضرورة أن القوات ستنشر فعلياً.

كذلك تلقى نحو 1500 جندي من الخدمة الفعلية من الفرقة المحمولة جواً الحادية عشرة التابعة للجيش والمتمركزة في ألاسكا أوامر استعداد مماثلة. وكان ترامب قد هدد بتفعيل "قانون التمرد"، وهو قانون نادر الاستخدام يعود إلى القرن التاسع عشر، يتيح له استخدام قوات الخدمة الفعلية في مهام إنفاذ القانون.

وجاء هذا التهديد عقب احتجاجات اندلعت في مينيابوليس بعد مقتل رينيه غود على يد ضابط فيدرالي للهجرة في 7 يناير/ كانون الثاني الجاري، غير أن ترامب بدا سريعاً وكأنه تراجع عن التهديد، إذ قال للصحافيين في اليوم التالي إنه لا يوجد سبب لاستخدام القانون "في الوقت الحالي". وقال ترامب: "إذا احتجت إليه فسأستخدمه. إنه قوي جداً".

وكانت آخر مرة استخدم فيها قانون التمرد في عهد الرئيس جورج بوش الأب عام 1992، وذلك بناءً على طلب كل من رئيس مدينة لوس أنجليس الديمقراطي وحاكم ولاية كاليفورنيا الجمهوري آنذاك، خلال أعمال شغب اندلعت بعد تبرئة القضاء ضباط شرطة اعتدوا على شخص من ذوي البشرة السوداء يدعى رودني كينغ.

ويخشى مشرعون جمهوريون من أن إرسال قوات الجيش قد يزيد الصراع مع المجتمعات المحلّية، في ظل حملة الدفاع من قبل إدارة ترامب عن ضباط إدارة الهجرة الملثّمين، والعنف المتكرر في أكثر من واقعة في عدد من الولايات. وعندما سئل رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روجر ويكر عما إذا كان تفعيل قانون التمرّد لنشر القوات في مينيابوليس لقمع الاحتجاجات سيكون مناسباً، أجاب: "ربما لا"، طبقاً لما نشرت صحيفة ذا هيل قبل أسبوع، فيما دعا السيناتور الجمهوري راند بول (المعارض لكثير من سياسات ترامب) إلى تغليب الحكمة والتهدئة بدلاً من "الاتجاه إلى مزيد من الفوضى".

بينما قالت السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي إن إدارة ترامب بحاجة إلى توخي الحذر الشديد لتقليل احتمالية الصراع مع المجتمعات المحلية خلال عمليات إنفاذ قوانين إدارة الهجرة والجمارك، وشبهت الوضع بـ"الأجواء التي مرت بها البلاد خلال فترة جورج فلويد"، في إشارة إلى احتجاجات "حياة السود مهمة" التي انتشرت في البلاد بعد وفاة جورج فلويد، وهو رجل أسود مات بعد أن وضع رجل شرطة ركبته على رقبته لما يقارب 9 دقائق.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون