الجيش العراقي: تنفيذ عمليات تمشيط مكثفة لإنهاء مخابئ "داعش"

06 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:33 (توقيت القدس)
دورية لقوة من الجيش العراقي، 2 سبتمبر 2025 (قاسم الكعبي/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواصل الجيش العراقي عمليات مكثفة لتمشيط وملاحقة بقايا تنظيم "داعش" في مناطق وعرة مثل وادي الشاي وجبال مكحول، مستندًا إلى معلومات استخبارية دقيقة، بهدف إنهاء مخابئ التنظيم وتحركاته المحتملة.

- تتزامن هذه العمليات مع انسحاب القوات الأميركية من العراق، مما يزيد من مسؤولية الجيش العراقي في ضبط الملف الميداني، حيث تؤكد المصادر أن الوضع الأمني تحت السيطرة رغم احتمال تحركات محدودة للتنظيم.

- تؤكد السلطات العراقية أن عدد عناصر "داعش" المتبقية لا يتجاوز 400، وأن خطر الإرهاب في البلاد "لا يكاد يُذكر"، مع استمرار العمليات العسكرية لإنهاء وجود التنظيم بشكل كامل.

أفادت مصادر عسكرية أن الجيش العراقي يقوم بتنفيذ عمليات مكثّفة لتمشيط بقايا عناصر تنظيم "داعش" وملاحقتها في مناطق عدة من البلاد، ضمن استراتيجية تهدف إلى إنهاء مخابئ التنظيم وتحركاته المحتملة. ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء القوات الأميركية القتالية بالانسحاب من قواعدها في العراق، وهو ما يزيد من مسؤولية الجيش العراقي في ضبط الملف الميداني.

وتعد بعض المناطق على حدود محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين والأنبار، وفي مناطق تقع على حدود محافظتي كركوك والسليمانية، مثل وداي زغيتون ووادي الشاي وجبال الشيخ يونس وجبال حمرين في ديالى، من المناطق التي ما زال التنظيم يحتفظ بوجود عناصر له فيها مستغلاً وعورتها الجغرافية، ويستهدف الطيران الحربي العراقي باستمرار خطوط الإمداد لعناصر التنظيم.

وأكد مصدر مسؤول في قيادة الجيش العراقي لـ"العربي الجديد" أن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأشار المصدر، الذي طلب حجب اسمه، إلى أن احتمال أن "يقوم بقايا التنظيم بمحاولة تنفيذ بعض التحركات" ما زالت موجودة ولذلك فإن "الاستراتيجية الحالية تقوم على عمليات التمشيط والملاحقة المكثفة"، مبيناً أن "الاستراتيجية تعتمد بالأساس على المعلومة الاستخبارية، وأن التحركات اليومية تستند إلى تلك المعلومات".

وأوضح المصدر أن "قوات الجيش تنفذ (اليوم السبت) عمليات تمشيط، في جنوبي وادي الشاي بمحافظة كركوك بإسناد جوي، وأن القوة المكلفة بالمهمة توغلت بعمق في المحور الجنوبي للوادي بحسب الأهداف المرسومة"، مضيفاً أن "قوة أخرى من الجيش تنفذ عمليات تمشيط في المحور الشمالي لجبال مكحول بمحافظة صلاح الدين (شمال بغداد)"، وأشار إلى أن "القوة تعمل على تمشيط المنطقة الوعرة التي تضم مغارات وكهوفاً يجري تأمينها"، مؤكداً أن "العمليات ستنهي وجود مخابئ داعش في تلك المحاور".

ومن جهته، أكد المقدم في قيادة عمليات كركوك، علي الجبوري، أن "ما يجري من عمليات تمشيط وملاحقة، في بعض مناطق المحافظة، هي عمليات احترازية مسبقة، تهدف إلى إنهاء أي تحركات محتملة لعناصر داعش"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن "القوات العراقية تسيطر سيطرة تامة على الوضع الميداني، وأن أي مخاوف من بقايا التنظيم غير موجودة على الأرض، إذ إنه فقد قدرته على تحقيق التحركات وتنفيذ الأهداف"، وأشار الجبوري إلى أن "استمرار العمليات العسكرية ستؤدي بالتالي الى إنهاء بقايا التنظيم بشكل عام".

وكثفت القوات العراقية عملياتها الأمنية لمنع تحركات عناصر تنظيم "داعش"، خاصة في المحافظات المحررة، وقد أعلنت قيادة الجيش أخيراً أن أعداد "الإرهابيين" الموجودين في العراق حالياً لا تزيد عن 400. ويختبئ ما تبقى من عناصر التنظيم في مناطق وعرة، لكن السلطات الأمنية العراقية تقول إنها "تحت المراقبة". وقال مسؤول خلية الإعلام الأمني في الحكومة العراقية سعد معن، أول أمس الخميس، إن خطر الإرهاب على البلاد "لا يكاد يُذكر" في العراق، مؤكداً عدم وجود أي تهديدات حقيقية.