الجيش اللبناني يستعد لعرض تقريره الثاني بشأن خطة حصر السلاح

28 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 17:21 (توقيت القدس)
عناصر من الجيش اللبناني في الجنوب، 27 يناير 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يستعد الجيش اللبناني لتقديم تقريره الثاني حول تطبيق خطة حصر السلاح، بالتنسيق مع اليونيفيل، رغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة التي أسفرت عن سقوط 15 شهيداً.
- يركز الجيش على تفتيش وتفكيك مخازن الأسلحة جنوب نهر الليطاني، مع تحديات مثل نقص المتفجرات والاعتداءات الإسرائيلية، مع الحفاظ على سرية العمليات.
- تواصل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لقاءاتها في بيروت لبحث تفعيل لجنة الميكانيزم، بينما زار مدير المخابرات المصرية لبنان لدعم الاستقرار والتفاوض غير المباشر مع إسرائيل.

يستعد الجيش اللبناني لعرض تقريره الثاني بشأن تطبيق خطة حصرية السلاح على مجلس الوزراء، في ظل تواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وكثفت إسرائيل في الأيام الماضية اعتداءاتها على لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت وضاحيتها، إلى جانب الاعتداءات التي تصاعدت على الجنوب والبقاع، وأسفرت في خلال أسبوع واحد عن سقوط 15 شهيداً.

وأعلن الجيش اللبناني في بيان، اليوم الثلاثاء، أنّ وحدة من الجيش عملت بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) على إزالة ساتر ترابي كان جيش الاحتلال قد أقامه في خراج بلدة مركبا بقضاء مرجعيون، جنوبي البلاد. وتتابع قيادة الجيش الوضع في الجنوب بالتنسيق مع "يونيفيل" ولجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية "ميكانيزم".

وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ الجيش اللبناني يستعدّ لتقديم تقريره الثاني في إطار خطة تطبيق حصر السلاح، خلال الأيام المقبلة، عند دعوة مجلس الوزراء للانعقاد وعلى جدول أعماله هذا البند. وسيتضمن التقرير العمليات التي نفذها الجيش منذ اتفاق وقف إطلاق النار وحتى اليوم، في إطار تطبيق بنوده والقرار 1701، وسيركز كذلك على تلك التي أنجزها بعد تاريخ تقديم تقريره الأول في 6 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، إلى جانب الخروقات الإسرائيلية للاتفاق والتي تزايدت في الأيام الماضية.

على صعيد متصل بمهام الجيش، قال مصدران لوكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، إن الجيش اللبناني فجّر عدداً كبيراً من مخازن أسلحة حزب الله لدرجة أنّ المتفجرات التي بحوزته نفدت، وذلك في وقت يسابق فيه الزمن للوفاء بمهلة تنتهي بنهاية العام الحالي لحصر السلاح بيد الدولة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف المصدران؛ أحدهما أمني والآخر مسؤول لبناني، أنّ "النقص في المتفجرات، الذي لم تفد أي تقارير به من قبل، لم يمنع الجيش من تسريع وتيرة مهام التفتيش للبحث عن أسلحة مخبأة في الجنوب، بالقرب من إسرائيل".

في الإطار، قال مصدر في الجيش اللبناني لـ"العربي الجديد"، إنّ "الجيش يقوم بمهامه في إطار تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار، ويعمل منذ نوفمبر/تشرين الأول الماضي، على تفكيك مخازن الأسلحة، وإقفالها، وهو لا يكشف عن كل عملياته على الأرض، أو ينشر حولها بيانات إعلامية، بل ينظم تقارير بشأنها وهي تعرض كذلك ضمن خطته".

ونفى المصدر وجود نقص في المتفجرات لدى الجيش، مؤكداً أن مهام الجيش مستمرة وتتكثف، خصوصاً على صعيد جنوب نهر الليطاني ليكون خالياً من السلاح بحلول نهاية العام الجاري. وأضاف المصدر: "حصلت عمليات جديدة في الأسابيع الماضية، وستُذكر في التقرير الثاني، لكن في المقابل، هناك عوائق لا تزال موجودة، تعرقل مهام الجيش، على رأسها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي جنوبي البلاد".

وعلى الرغم من الجهود التي يقوم بها الجيش اللبناني، والتي تنال ترحيباً دولياً، خصوصاً مع وضع خطة لحصر السلاح على خمس مراحل، في سبتمبر/ أيلول الماضي، يفترض أن تنتهي المرحلة الأولى في نهاية عام 2025، بيد أن الخطوات اللبنانية لم تؤدِّ حتى الساعة إلى دفع إسرائيل لوقف اعتداءاتها، وهي مستمرة بخروقاتها، بزعم اغتيال شخصيات في حزب الله، ومنعه من إعادة بنيته العسكرية، علماً أن واشنطن كانت أكدت في تلك الفترة مبدأ "الخطوة مقابل الخطوة".

ويحرص الجيش اللبناني على إبقاء مضمون تقاريره سرّيا، كما مضامين عملياته الميدانية، فهو يكتفي بالإعلان عن بعض العمليات، منها المرتبطة بالكشف عن مخازن أسلحة، من دون أن يسمّي حزب الله في بياناته، وذلك في وقتٍ أعلن فيه أيضاً عن عمليات عدة على صعيد تسلّم السلاح داخل المخيمات الفلسطينية. كذلك يتمسّك الجيش اللبناني بأولوية حفظ الأمن والسلم الأهلي في لبنان، ودوره في الحفاظ على الاستقرار وتثبيته في البلاد، كما وتعاونه مع "يونيفيل" من أجل الانتشار جنوباً وتنفيذ مهامه، علماً أنّ عمليات الكشف أو مداهمة المخازن لم تسجل أي إشكال أمني أو مواجهة مع أي عناصر حزبية.

وساد الترقب اليوم أجواء اللقاءات التي تجريها الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس في بيروت، والتي لم تخرج حتى الساعة بأي تصريح صحافي، في حين اكتفت البيانات الرسمية بالإشارة إلى بعض التفاصيل، حول الاجتماعات، والتي تركزت على ضرورة تفعيل عمل لجنة الميكانيزم، ودورها المحتمل في مفاوضات مرتقبة بين لبنان وإسرائيل. وستشارك أورتاغوس غداً الأربعاء في اجتماع اللجنة في الناقورة، بعدما كانت شاركت في سبتمبر/أيلول الماضي باجتماعين لها.

وعلم "العربي الجديد" أن الموفدة الأميركية طرحت أمام المسؤولين اللبنانيين مسألة التفاوض مع إسرائيل، والمخارج التي يمكن السير بها، ومنها التفاوض غير المباشر عبر لجنة الميكانيزم، مع إمكانية توسِعة أعضائها لتشمل مدنيين وليس فقط عسكريين، وهذا الموضوع سيكون قيد البحث والنقاش.

كذلك، اتجهت الأنظار إلى الزيارة ذات الطابع الأمني والسياسي التي أجراها مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد في بيروت، وأبدى خلالها الأخير استعداد بلاده للمساعدة لتثبيت الاستقرار في الجنوب، وإنهاء الوضع الأمني المضطرب فيه.