أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأحد، أنه تحدث إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول الصراع في الشرق الأوسط. وأضاف شريف، في منشور على منصة إكس، أنه أطلع بزشكيان خلال الاتصال على فحوى محادثاته التي أجراها في الآونة الأخيرة مع قادة السعودية وقطر وتركيا. وقال: "عبّرت عن تقديري لانخراط إيران، بما في ذلك إرسالها وفداً رفيع المستوى إلى إسلام أباد لإجراء محادثات تاريخية، وكذلك المناقشات التي جرت مع قائد الجيش عاصم منير في طهران". وأبلغ شريف بزشكيان بأنّ باكستان ما زالت متمسكة بدورها في دعم السلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
الحرب في المنطقة | دعوات إلى تمديد الهدنة وسط غموض بشأن المفاوضات
بين حصار وحصار مضاد ما زال وضع مضيق هرمز نقطة خلاف بارزة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية ضمن مسار مفاوضات معقدة بالإضافة إلى البرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة، فيما تتجه الأنظار إلى إسلام أباد التي قد تحتضن جولة ثانية من المفاوضات بين الطرفين. فخلال الساعات الماضية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يسمح لتحرك إيران بإغلاق مضيق هرمز بوضعه تحت الضغط، بعد أن أعادت طهران فرض الإغلاق مجدداً على هذا الممر المائي الحيوي. وكان ترامب قد هدد بأنه قد ينهي وقف إطلاق النار مع إيران ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب بحلول يوم الأربعاء. وقال: "قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار (على الموانئ الإيرانية) سيستمر. لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجدداً".
في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني، السفن الراسية في الخليج (العربي) وبحر عُمان من مغادرة مواقعها إلى حين رفع الحصار البحري الأميركي. وتوعّد بأن أي اقتراب من مضيق هرمز سيُعتبر "تواطؤاً مع العدو". وقال رئيس البرلمان الإيراني وعضو الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، السبت، إنّ "مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكداً أنّ القوات الإيرانية "تصدّت بحزم لمحاولات أميركية لإزالة ألغام" في المضيق.
في الأثناء، قال مسؤولون أميركيون لصحيفة وول ستريت جورنال، السبت، إنّ الجيش الأميركي يستعد خلال الأيام المقبلة لاقتحام ناقلات نفط مرتبطة بإيران ومصادرة سفن تجارية في المياه الدولية، موسعاً بذلك نطاق حملته البحرية لتشمل مناطق خارج الشرق الأوسط. بدوره أفاد موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأنّ ترامب عقد اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، صباح السبت، لمناقشة الأزمة المتجددة حول مضيق هرمز والمفاوضات مع إيران.
ونقل الموقع عن المسؤول أن رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، ومبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، حضروا أيضاً. يأتي ذلك بينما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة، أنه لم يُحدَّد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، التي تتوسط فيها باكستان، عقب فشل الجولة الأولى. وقال خطيب زادة للصحافيين على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، السبت: "لا يمكننا تحديد موعد ما دمنا لم نتفق على إطار العمل".
"العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين إيران وأميركا أولاً بأول...
أفادت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية بأنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عنها الولايات المتحدة بشأن الجولة الثانية من المفاوضات في إسلام أباد، مؤكدة أن الأخبار المتداولة حول عقد جولة ثانية هناك "غير صحيحة". وأضافت أن "طرح أميركا مطالب مفرطة وغير معقولة وغير واقعية، إلى جانب التغيير المتكرر في المواقف والتصريحات المتناقضة المستمرة، فضلاً عن استمرار الحصار البحري الذي يعد انتهاكاً لتفاهم وقف إطلاق النار، إضافة إلى الخطاب التهديدي، كلها عوامل حالت حتى الآن دون إحراز تقدم في المفاوضات".
وشددت الوكالة الإيرانية الرسمية على أنه "في ظل هذه الظروف، لا يبدو أن هناك أفقاً واضحاً لمفاوضات مثمرة". وأشارت إلى أن الأخبار التي نشرتها الولايات المتحدة حول عقد جولة خلال الأيام المقبلة تمثل "لعبة إعلامية"، وتأتي في إطار "لعبة إلقاء اللوم" بهدف ممارسة الضغط على إيران.
أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، مساء الأحد، تقديره لجهود فريق بلاده المفاوض، مشيراً إلى أنه "يدافع بشجاعة وحكمة عن المصالح الوطنية"، داعياً مختلف القطاعات إلى دعمه.
وقال، بحسب التلفزيون الإيراني، إن سلوك الطرف الأميركي في المفاوضات يتسم بـ"التناقض"، موضحاً أن "مواقفهم طفولية ومتقلّبة؛ فعند وقوعهم تحت الضغط يلحّون طلباً لوقف إطلاق النار والتفاوض، لكنهم بعد ذلك يتبنون نهجاً متعنّتاً". وشدد عارف على أن إيران "ستحافظ على إنجازاتها، ولا سيما في ما يتعلق بمضيق هرمز"، مؤكداً أن إدارة هذا المضيق والرقابة عليه "يجب أن يكونا بيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفي دفرين، اليوم الأحد، إن الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران "حققت جميع أهدافها، بل تجاوزتها"، وإنها "جاءت في إطار تعاون تاريخي مع الجيش الأميركي، بهدف إلحاق ضرر بالغ بالنظام الإيراني، وإزالة التهديدات الوجودية عن دولة إسرائيل على المدى البعيد". وأضاف في بيان أنه "طوال 40 يوماً، استهدفنا النظام بصورة منهجية وغير مسبوقة، حيث حقق الجيش الإسرائيلي جميع الأهداف والغايات التي حُددت له، بل تجاوزها".
التفاصيل عبر الرابط:
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، إن بلاده لا تسعى إلى توسيع رقعة الحرب، و"لم تكن في أي وقت من الأوقات بادئةً بأي نزاع، ولن تكون كذلك مستقبلاً". وأكد، خلال زيارته لوزارة الرياضة والشباب، أن إيران لم تهاجم أي دولة، ولا تنوي في الظروف الراهنة الاعتداء على أي طرف، مشدداً على أن ما تقوم به هو "دفاع مشروع عن النفس".
التفاصيل عبر الرابط:
قال مسؤول إيراني مطّلع لـ"العربي الجديد" إنّ موعد الجولة المقبلة من المحادثات لم يُحدَّد حتى هذه اللحظة. وأضاف أنه، رغم الجهود التي يبذلها الوسيط الباكستاني وبعض الدول الصديقة لعقد جولة جديدة من المفاوضات، يبقى النهج التفاوضي الأميركي "لا يزال مفرطاً في مطالبه وغير معقول". وأوضح المصدر أن المطالب الأميركية المتطرفة بدأت تُدخل مسار المفاوضات في حالة من الغموض، وتشكل عقبة جدية أمام إحراز تقدم ملحوظ فيها.
التفاصيل عبر الرابط:
على الرغم من أجواء الضبابية المحيطة بإمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، في ظل التصعيد المتبادل بشأن مضيق هرمز وقرب انتهاء وقف إطلاق النار الأربعاء المقبل، اتخذت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة في العاصمة إسلام أباد وما جاورها، كما كان الحال عليه خلال الجولة السابقة في 11 إبريل/ نيسان الجاري. وأعلنت الشرطة الباكستانية، أمس السبت، أنها في حالة تأهب أمني قصوى في كل مناطق إسلام أباد ومدينة راولبندي المجاورة، مع إجراءات مشددة حول محيط قاعدة نور خان الجوية ومطار إسلام أباد الدولي وداخلهما.
التفاصيل عبر الرابط:
انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعیل بقائي، تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس التي دعت خلالها إيران إلى الالتزام بالقانون الدولي و"الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً دون قيد أو شرط". وكتب بقائي على منصة إكس، متسائلاً: "عن أيّ قانون دولي تتحدثون؟ هل تقصدون ذلك القانون الدولي الذي يسمح للاتحاد الأوروبي بأن يبارك الاعتداءات العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران ويتغاضى عن الجرائم المرتكبة بحق الإيرانيين؟".
وأضاف: "رجاءً أوقفوا هذه الخطابات. إن التقصير المزمن لأوروبا في احترام قواعد القانون الدولي يجعل خطاباتها حول القانون الدولي تجسيداً واضحاً للنفاق". وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنّ "لا قاعدة في القانون الدولي تمنع إيران، بصفتها الدولة الساحلية لمضيق هرمز، من اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع المعتدين من استغلال هذا المضيق لتنفيذ هجمات غير قانونية ضد إيران".
وتابع: "إن مفهوم العبور دون قيد أو شرط في مضيق هرمز لم يعد قائماً منذ اللحظة التي استُخدمت فيها القواعد والمنشآت العسكرية الأميركية المحيطة بالمضيق لتنفيذ عمليات عسكرية عدوانية ضد إيران، والمسؤول عن هذا الوضع بلا شك هو الولايات المتحدة".
أعلنت القيادة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، مساء السبت، إغلاق مضيق هرمز ابتداء من عصر اليوم وحتّى رفع الحصار البحري عن إيران، مشيراً إلى أنّ عدداً من السفن غير العسكرية عبر المضيق أمس من خلال "ممر لارك"، بإدارة وتنسيق من القوات البحرية للحرس. وقالت القيادة البحرية في بيان إن الولايات المتحدة لم تلتزم بشروط وقف إطلاق النار ولم ترفع الحصار البحري المفروض على السفن والموانئ الإيرانية، مشيرة إلى أنه تقرّر إغلاق مضيق هرمز اعتباراً من مساء اليوم وحتى رفع هذا الحصار.
التفاصيل عبر الرابط: