السوداني: لا يمكن نزع سلاح الفصائل إلا بانسحاب أميركا من العراق

03 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:12 (توقيت القدس)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، براغ، 13 فبراير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يؤكد التزام العراق بوضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، مع خطة لخروج التحالف الدولي بحلول سبتمبر 2026، مشيراً إلى تراجع تهديد الجماعات المتشددة.
- العراق يسعى لنزع سلاح الجماعات المدعومة من إيران، وسط ضغوط أمريكية لتفكيك الفصائل المسلحة المرتبطة بالحشد الشعبي، مع إمكانية دمجها في قوات الأمن أو المشهد السياسي.
- اتفقت الولايات المتحدة والعراق على انسحاب مرحلي للقوات الأمريكية، مع توقع الانسحاب الكامل بنهاية العام المقبل، مع تأكيد السوداني على استقلالية العراق في قرارات الحرب والسلام.

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، إن العراق تعهد بوضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، لكن ذلك لن ينجح طالما بقي التحالف بقيادة الولايات المتحدة في البلاد الذي تعتبره بعض الفصائل العراقية "قوة احتلال".

وأكد السوداني أن هناك خطة لا تزال قائمة لخروج التحالف الدولي من العراق بحلول سبتمبر/ أيلول 2026، لأن تهديد الجماعات المتشددة قد خفت حدته بشكل كبير. وقال في مقابلة مع رويترز في بغداد: "داعش غير موجود. الأمن والاستقرار؟ الحمد لله متوفران. أعطني عذراً واحداً لوجود 86 دولة في تحالف"، مشيراً إلى عدد الدول التي شاركت في التحالف منذ تشكيله في 2014. وأضاف: "إذاً، بالتأكيد سيكون هناك برنامج واضح لإنهاء أي سلاح خارج مؤسسات الدولة. هذا هو مطلب الجميع"، مشيراً إلى أن الفصائل قد تدمج داخل قوات الأمن الرسمية أو في المشهد السياسي بعد التخلي عن سلاحها.

السوداني: لن ننجر للحرب

يحاول العراق إيجاد سبيل لإنجاز مهمة تتسم بالحساسية السياسية، وهي نزع سلاح جماعات مدعومة من إيران في ظل ضغط من الولايات المتحدة التي قالت إنها تود من السوداني تفكيك جماعات مسلحة مرتبطة بالحشد الشعبي، وهي جماعة تنضوي تحت لوائها فصائل شيعية أخرى. والحشد الشعبي منضمة رسمياً لقوات الأمن العراقية، وتشمل عدداً من الجماعات الموالية لإيران.

في الوقت نفسه، اتفقت الولايات المتحدة والعراق على انسحاب مرحلي للقوات الأميركية مع توقع الانسحاب الكامل بنهاية العام المقبل. وبدأ الخفض المبدئي لعدد القوات هذا العام. ولدى سؤاله عن الضغوط الدولية المتزايدة على الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في المنطقة، مثل حزب الله اللبناني، قال السوداني: "هناك وقت، إن شاء الله. الوضع هنا مختلف عن لبنان". وتابع قائلاً: "العراق واضح في مواقفه للحفاظ على الأمن والاستقرار، ومؤسسات الدولة هي من تمتلك قرار الحرب والسلام، ولا يمكن لأي طرف أن يجر العراق إلى حرب أو صراع".

وواجهت حكومات عراقية متعاقبة تحديات للإبقاء على إيران والولايات المتحدة حليفتين لبغداد رغم عدائهما بعضهما لبعض. وتفرض الولايات المتحدة عقوبات صارمة على إيران بينما تربط العراق صلات أعمال وتجارة قوية بطهران. وتشغل مسألة الحصول على استثمارات أميركية كبرى صدارة أولويات العراق الذي عانى من مشكلات اقتصادية طاحنة على مدى سنوات، إضافة إلى أعمال عنف طائفية منذ 2003. 

(رويترز)