الضفة | 4 شهداء بينهم طفلان وهجوم واسع للمستوطنين على قرية المغير

رام الله

محمود السعدي

محمود السعدي
21 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 23 أبريل 2026 - 09:06 (توقيت القدس)
شهادات صادمة توثق مجزرة بحق طلاب مدرسة المغير في رام الله
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصاعد العنف في الضفة الغربية أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين، بينهم طفلان، نتيجة هجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في مناطق مثل قرية المغير والخليل وجنين.

- شهدت الضفة الغربية اعتداءات من المستوطنين، شملت اقتحام قرى وهدم مدارس ومنازل، مثل مدرسة المالح الأساسية في الأغوار الشمالية، واعتداءات في قرية المنيا وبلدة بيتا.

- نفذت قوات الاحتلال اقتحامات واعتقالات في مناطق متعددة، مثل كفر عقب ومخيم قلنديا وطولكرم، مما أدى إلى إصابات واعتقالات، بينما شيّع الفلسطينيون جثامين الشهداء وسط حزن وغضب.

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ظهر اليوم الثلاثاء، ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ ساعات الصباح إلى أربعة، بينهم طفلان. وأوضحت الوزارة أن شهيدين ارتقيا برصاص مستوطنين في قرية المغير شمال شرق رام الله، وهما الطفل أوس حمدي النعسان (14 عاماً) والشاب جهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، فيما أُصيب ثلاثة آخرون خلال الهجوم ذاته الذي استهدف القرية.

وأكدت الوزارة أن الشهيدة رجاء فضل بيطاوي (49 عاماً) من جنين ارتقت متأثرةً بجروح أُصيبت بها سابقاً برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في المدينة. وبحسب الوزارة، استُشهد الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) بعد تعرّضه للدهس بمركبة مستوطن في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية. وبذلك، يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في الضفة الغربية منذ صباح اليوم الثلاثاء إلى أربعة.

وشنّ المستوطن هجوماً واسعاً على قرية المغير شمال شرق رام الله، في تصعيد جديد استهدف الأهالي والمؤسسات التعليمية. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع شهيدين وأربع إصابات خلال الهجوم الذي شمل إطلاق نار مباشراً باتجاه مدرسة في القرية، ما أدى إلى إصابة عدد من الطلبة، وسط حالة من الخوف والهلع بين الطلبة والهيئة التدريسية.

وفي خضم الهجمات، حاول مستوطنون، يرتدون ملابس تشبه زي جيش الاحتلال، طرد مزارعين من أراضيهم في منطقة واد أعمر جنوبي القرية، بعد انتشارهم في الأراضي الزراعية ومنع الأهالي من العمل فيها، في وقت يشهد محيط المغير تصعيداً متواصلاً في اعتداءات المستوطنين.

إلى ذلك، استشهدت الفلسطينية رجاء فضل محسن بيطاوي "عويس" (48 عاماً) من مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، صباح اليوم الثلاثاء، متأثرة بإصابة تعرضت لها قبل نحو عامين ونصف خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي منزلها في المخيم، بحسب ما أفاد به والدها في حديث مع "العربي الجديد".

وقال والد الشهيدة إن "قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت منزل ابنته في مخيم جنين قبل نحو عامين ونصف عام، وفجّرت باب المنزل، ما أدى إلى إصابة ابنته في الرأس بشظايا وارتطام مباشر تسبب بكسور في الجمجمة"، موضحاً أنها دخلت في غيبوبة منذ ذلك الوقت، وبقيت تتلقى العلاج في مستشفى ابن سينا بمدينة جنين. وأشار الوالد إلى أن ابنته الشهيدة متزوجة وأم لخمسة أطفال، ثلاث بنات وولدين، أكبرهم يبلغ من العمر نحو 17 عاماً، فيما يبلغ أصغرهم 9 سنوات، لافتاً إلى أن زوجها يعاني إعاقة ناجمة عن جلطة سابقة.

في سياق آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، في حديث مع "العربي الجديد"، أن مستوطنين اقتحموا برفقة آليات، منطقة المالح في الأغوار الشمالية شرقي طوباس، وأقدموا على هدم مدرسة المالح الأساسية التي تضم ستة صفوف، ويتلقى فيها الطلبة تعليمهم في المراحل الأساسية.

وأشار مليحات إلى أن مستوطنين هاجموا كذلك، منازل المواطنين في قرية المنيا جنوب شرقي بيت لحم، ليل أمس الاثنين، حيث طاول الاعتداء محيط المنازل، وأثار حالة من الهلع بين الأهالي. ونفذت قوات الاحتلال مساء أمس، عملية هدم في موقع موسى أبو داهوك قرب المنطقة الصناعية في أريحا، طاولت عدة منشآت في الموقع. وفي جنوب نابلس، أفادت مصادر محلية بإصابة فلسطيني ونجله فجر اليوم، جراء تعرضهما للضرب المبرح من قبل قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة بيتا، قبل نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما هاجم مستوطنون منزلاً يعود لعائلة الطيب في منطقة الظهرات في بلدة بيتا، وحطموا محتوياته قبل انسحابهم.

إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حوارة جنوبي نابلس، ودهمت عشرات المنازل وفتشتها، وعبثت بمحتوياتها، وأجرت تحقيقات ميدانية مع الأهالي من دون الإبلاغ عن اعتقالات. وأخطرت قوات الاحتلال مساء الاثنين، بهدم محال تجارية في بلدة جبع جنوبي جنين، والمقامة على الشارع الرئيس، بذريعة قربها من مستوطنة "ترسلة" التي عاد إليها المستوطنون رسمياً قبل يومين بعد إخلائها قبل أكثر من عشرين عاماً. وشهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية فجر اليوم، وليل أمس، عمليات دهم واقتحام لمنازل الفلسطينيين، تخللتها اعتقالات لعدد من المواطنين وإخضاع آخرين لتحقيقات ميدانية.

إصابات بالاختناق خلال اقتحام كفر عقب ومخيم قلنديا

وأصيب عدد من الفلسطينيين مساء اليوم الثلاثاء، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة كفر عقب ومخيم قلنديا شمالي القدس وسط الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة كفر عقب ومخيم قلنديا، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص الحي في شوارعهما، ما أدى إلى وقوع إصابات بالاختناق بين المواطنين.

وفي مدينة طولكرم، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع وسط المدينة دون الإبلاغ عن إصابات، فيما اقتحمت ضاحية شويكة شمالي المدينة، وطاردت الشبان، وأغلقت الشارع الرئيسي ومنعت حركة مرور المواطنين والمركبات. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عنبتا شرقي طولكرم، وجابت آلياتها شوارعها الرئيسية، وألقت منشورات تهدد السكان بالاعتقال.

وفي غضون ذلك، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مساء اليوم الثلاثاء مع إصابة شاب يبلغ من العمر 36 عاماً جراء اعتداء بالضرب من جيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية عراق بورين قرب نابلس، وجرى نقله إلى المستشفى. وفي مدينة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال مساء اليوم الشاب محمد الأسمر خلال اقتحام إسكان الأطباء في المنطقة الشرقية من المدينة، كما اعتقلت الطفل محمد عبدالقادر اغبارية من محيط منزله في قرية الطيبة غرب جنين.

وشيّع الفلسطينيون في مدينة الخليل جثمان الطفل الشهيد محمد الجعبري، الذي استشهد بعد دهسه صباح اليوم من موكب وزيرة الاستيطان خلال وجوده قرب منزله. كما شيّع الفلسطينيون جثمان الشهيدة رجاء عويس في قرية كفرقود غربي جنين، بعد استشهادها صباح اليوم متأثرة بإصابتها خلال اقتحام سابق لقوات الاحتلال لمنزلها قبل نحو عامين ونصف.

وفي أريحا، أفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن مستوطنين اقتحموا تجمع وادي أبو الحيات غرب العوجا شمال أريحا، وهددوا السكان خلال الاقتحام.

ذات صلة

الصورة
هيثم عرفات في مطار واشنطن دالاس، مايو 2026 (العربي الجديد)

سياسة

تتواصل شهادات نشطاء أسطول الصمود بشأن تعرضهم للتعذيب والإذلال على يد القوات الإسرائيلية، خلال إبحارهم إلى غزة لكسر الحصار عن القطاع.
الصورة
أفيلا لدى وصوله إلى ساو باولو، 11 مايو 2026 (نلسون ألميدا/فرانس برس)

سياسة

بعد خروجه من تجربة الاختطاف في سجون الاحتلال، عقاباً على مشاركته في أسطول الصمود، روى البرازيلي تياغو أفيلا لـ"العربي الجديد" حجم الانتهكات التي تعرّض لها.