العثور على المدعية العسكرية الإسرائيلية بعد اختفائها لساعات

02 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:56 (توقيت القدس)
المدعية العسكرية الإسرائيلية يفعات تومر يروشلمي (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تم العثور على المدعية العسكرية المستقيلة، يفعات تومر يروشلمي، سالمة بعد اختفائها وتركها رسالة انتحار، وذلك بعد استقالتها بسبب تسريب مقاطع فيديو تُظهر اعتداءات على أسير فلسطيني.
- أثار تسريب الفيديو انتقادات حادة ضد تومر يروشلمي من مسؤولين إسرائيليين، حيث اعتبروا أن التسريب يسيء لسمعة إسرائيل، بينما لم يُبدِ الكثيرون اهتماماً بالأفعال الوحشية.
- أعلن وزير الأمن يسرائيل كاتس أنه لن يُسمح لتومر بالعودة لمنصبها، وبدأت إجراءات تعيين مدعٍ عسكري جديد، وسط مطالبات بسجنها وانتقادات من أطراف سياسية.

أكدت الشرطة الإسرائيلية مساء اليوم الأحد العثور على المدعية العسكرية المستقيلة، يفعات تومر يروشلمي، "سالمة ومعافاة"، وذلك بعد عدة ساعات من البحث عنها، والأنباء في وسائل إعلام عبرية عن تركها رسالة انتحار.

وفي وقت سابق مساء اليوم، أفادت وسائل إعلام عبرية باختفاء المدعية العسكرية منذ ساعات، وسط أعمال بحث من قبل أجهزة الأمن للعثور عليها، وذلك بعد أيام من استقالتها من منصبها، بسبب تسريبها مشاهد الاعتداء الجنسي والجسدي على أسير فلسطيني في معتقل "سدي تيمان" سيئ السمعة والذي أنشئ خلال الحرب على غزة وتعرض فيه أسرى فلسطينيون لجرائم تعذيب وحشية.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان على إكس إن رئيس الأركان إيال زامير "أصدر تعليماته لمديرية العمليات بتسخير جميع الوسائل المتاحة للجيش للبحث عنها في أقرب وقت ممكن". وقبل العثور عليها، أشارت وسائل إعلام عبرية إلى شكوك حول إقدام المدعية على الانتحار على خلفية التحقيقات في قضية تسريب مقاطع الفيديو من سجن "سدي تيمان". وقالت القناة 12 العبرية إن المدعية العسكرية المقالة تركت رسالة "وداع" في سيارتها قبل اختفائها، قرب شاطئ الصخرة في "تل أبيب". وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام عبرية لحظة العثور على سيارة المدعية.

وشاركت قوات من سلاح البحرية في عمليات بحث فوق المياه للعثور على المدعية، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بالإضافة إلى وحدات استطلاع تابعة للجيش الإسرائيلي استخدمت طائرات مسيّرة حرارية. وقد رفض محامي تومر يروشلمي التعليق على الموضوع.

وقدّمت المدعية العامة العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، استقالتها لرئيس الأركان، وذلك على خلفية ضلوعها في قضية تسريب مقطع فيديو يُظهر تعذيب جنود إسرائيليين أسيراً فلسطينياً واغتصابه في مركز الاعتقال بقاعدة "سدي تيمان"، في يوليو/ تموز 2024. وكتبت المدّعية في رسالتها: "صادقتُ على تسريب المادة لوسائل الإعلام في محاولة لصد دعاية كاذبة ضد جهات إنفاذ القانون في الجيش". وقد قصدت بذلك اتهامات بأن هذه الجهات لا تقوم بدورها في محاسبة الجنود الذين يقومون بانتهاكات ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

وتعرضت المدعية لانتقادات واسعة وشديدة من قبل مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين، بسبب وقوفها وراء تسريب الفيديو، باعتباره "يسيء لسمعة إسرائيل وجنودها". وركز المسؤولون ووسائل الإعلام العبرية على التسريب وخطورته، دون أي اكتراث للأفعال الوحشية التي ارتكبها الجنود بحق الأسير.

وكان من المفترض أن تخضع المدعية العسكرية للتحقيق في الأيام القريبة بتهم محتملة تتعلق بعرقلة سير التحقيقات بشأن قضية تسريب الفيديو، وإخراج مواد سرية، وتقديم تصريح كاذب، وإخفاء نتائج الفحص في القضية والكذب بشأنها أمام رئيسي أركان في جيش الإسرائيلي، هما الحالي إيال زامير ومن قبله هرتسي هليفي، فضلاً عن الكذب على المحكمة العليا. وقال وزير الأمن السابق، يوآف غالانت، الأسبوع الماضي إن تومر "كذبت عليّ عن قصد"، عندما سألها عن سبب تعثر التحقيق في قضية التسريب.

كما أعلن وزير الأمن الحالي يسرائيل كاتس، قبل إعلانها استقالتها، أنها "لن تعود إلى منصبها نظراً لخطورة الشبهات ضدها". وأكد أنه يعتزم البدء قريباً بإجراءات تعيين مدعٍ عسكري عام جديد. وأضاف: "سأحرص على أن يُحاسب كل من شارك في حملة الافتراء الدموية ضد جنود الجيش الإسرائيلي في قضية سدي تيمان". وطاولت الانتقادات المدعية من قبل عدة أطراف في الائتلاف والمعارضة على حد سواء ومنهم من طالب بسجنها.

المساهمون