ذكرت وكالة أنباء الإمارات، أنّ وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الأميركي ماركو روبيو ناقشا خلاله التطورات في المنطقة، وعلى رأسها الوضع في اليمن.
اليمن | السعودية تأمل من الإمارات وقف دعم الانتقالي وسحب قواتها
استمع إلى الملخص
- أكد اللواء تركي المالكي أن العملية لم تسفر عن إصابات أو أضرار، مشددًا على إخلاء المدنيين للميناء، حيث كانت السفينتان تدعمان قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، مما يعد انتهاكًا لقرار مجلس الأمن 2216.
- يترقب اليمنيون تطورات الأوضاع مع استمرار المجلس الانتقالي في رفض الانسحاب من المهرة وحضرموت، مبررًا تحركاته بمواجهة التنظيمات المتطرفة.
أفادت وكالة الأنباء السعودية "واس" بأن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن نفذ غارة جوية محدودة، صباح اليوم الثلاثاء، استهدفت دعماً عسكرياً أجنبياً في ميناء المكلا في محافظة حضرموت شرقي اليمن. ونقلت الوكالة عن التحالف أنه استهدف سفينتين تحملان أسلحة قادمتين من ميناء الفجيرة الإماراتي دخلتا ميناء المكلا دون الحصول على تصاريح، لافتاً إلى أنّ السفينتين القادمتين من ميناء الفجيرة عطلتا أنظمة التتبع وأفرغتا شحنة كبيرة من الأسلحة والمركبات.
اللواء المالكي: استنادًا لطلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لقوات التحالف باتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين بمحافظتي (حضرموت والمهرة)، ولما تشكله هذه الأسلحة من خطورة وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار، فقد قامت قوات التحالف الجوية صباح اليوم بتنفيذ عملية… pic.twitter.com/CqZ8tHwf2N
— واس العام (@SPAregions) December 30, 2025
ونقلت "واس"عن التحالف القول إنه "لا وجود لإصابات بشرية أو أضرار جانبية جراء عملية الاستهداف بميناء المكلا"، مشيراً إلى أنه "لا توجد أضرار في البنية التحتية أو المرافق بميناء المكلا جراء عملية الاستهداف". وكانت الوكالة قد ذكرت في وقت سابق أنّ تحالف دعم الشرعية في اليمن طلب من المدنيين الإخلاء الفوري لميناء المكلا حتى إشعار آخر. ونقلت الوكالة عن التحالف القول: "نطلب من المدنيين الإخلاء الفوري لميناء المكلا حتى إشعار آخر.. الإخلاء بهدف حماية المدنيين جراء تنفيذ عملية عسكرية".
ويسود ترقّب حذر في اليمن، خصوصاً في الجنوب، بانتظار ما ستحمله الساعات المقبلة من تطورات، لا سيما في ظل استمرار المجلس الانتقالي الجنوبي برفض الانسحاب من محافظتي المهرة وحضرموت، على الرغم من ضغوط السلطة الشرعية اليمنية، وطلب السعودية منه ذلك، في الوقت الذي بدا فيه أن "الانتقالي" يتهرّب من هذه الأزمة وتداعياتها بالتركيز على وضع كل تحركاته في خانة ردّة الفعل وليس الفعل، وفي خانة الدفاع عن النفس ومواجهة التنظيمات المتطرفة، تحديداً "القاعدة" و"داعش"، إلى جانب الحوثيين وليس التمرد، حتى وصل الأمر إلى ما بات يطلق عليه البعض في الجنوب الإعلان عن معارك وهمية.
وحاول المجلس الانتقالي، خلال الفترة الماضية التي رافقت تحرّكه نحو شرق اليمن والسيطرة على حضرموت والمهرة، إيجاد العديد من التبريرات حتى يقنع بها الرأي العام، المحلي والخارجي، وهي تبريرات فيها كثير من التناقض وغير واقعية بحسب مراقبين. فبعدما سيطر على حضرموت والمهرة أوائل ديسمبر/ كانون الأول الحالي، وبعد تصاعد الضغوط عليه، أعلن عن بدء عملية عسكرية في محافظة أبين أسماها عملية "الحسم ضد تنظيم القاعدة".
التطورات المتتابعة في اليمن يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول:
علّق المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي أنور التميمي على التطورات في جنوب اليمن بعد الغارة السعودية المحدودة التي استهدفت اليوم الثلاثاء إمدادات عسكرية وصلت من ميناء الفجيرة في الإمارات إلى ميناء المكلا، قائلاً إن "الأمور مستقرة في الجنوب وهناك حالة امتعاض كبيرة، وتحديداً في حضرموت، من الاعتداء على الميناء، فهو شريان الحياة لثلاث محافظات، حضرموت والمهرة وشبوة".
وأضاف التميمي لـ"العربي الجديد" أن الميناء "حُيد عن أي عمل من هذا النوع حتى عند تحرير المكلا من تنظيم القاعدة ولم يستهدفه طيران التحالف الإماراتي حينها وإنما كان يوجد ترتيب آخر.. وتم الاستيلاء عليه بسلاسة دون تعريض المدنيين للخطر". وتابع: "اليوم كانت ستحصل كارثة لو اقتربت النار من الصهاريج العملاقة، فهذا المخزون النفطي بآلاف الأطنان، لو انفجر كانت لتحصل كارثة". وختم بالقول: "نحن نشعر بالصدمة والغضب من هذه الحالة، هذه الضربة كان يفترض أن توجّه للحوثي لكن للأسف لم يتم ذلك، ونحمّل (رئيس مجلس القيادة الرئاسي) رشاد العليمي المسؤولية المباشرة القانونية والسياسية والأخلاقية عن كل التداعيات".
وحول الأوضاع على الأرض، قال التميمي: "لا جديد سوى الشحن والتوتر والتمترس"، مضيفاً أن "القوات الجنوبية جاهزة لصد أي اعتداء، وهناك معلومات حول تحشيد قوات على الحدود مع السعودية للزج فيها في مواجهة". وتمنّى ألّا يتم ذلك "ولكن إذا حصل ليس أمامنا خيار إلا المواجهة والدفاع عن الأرض، ونحن في حالة دفاع وليس هجوماً".
وأشار إلى ورود معلومات حول رفض معظم قوات درع الوطن المشاركة في هذا التحشيد "لكن تم الاحتفاظ بهذا الاسم وجيء بلواءين مما كانت تسمى حرساً رئاسياً من تعز وأفراد من المنطقة العسكرية الأولى وتشكيلات غريبة من هنا وهناك، وسُلموا معدات عسكرية للهجوم على قواتنا".
دعت جامعة الدول العربية، الثلاثاء، إلى الوقف الفوري للتصعيد في اليمن، مؤكدة ضرورة تغليب لغة الحوار والحفاظ على وحدة البلاد، في ظل التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة التي تشهدها محافظة حضرموت شمال شرقي اليمن.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للجامعة، إن الجامعة تتابع "بقلق بالغ" ما وصفها بالتطورات الخطيرة في الجمهورية اليمنية، لا سيما في أعقاب عدم تجاوب المجلس الانتقالي الجنوبي مع مطالب مجلس القيادة الرئاسي، محذراً من تداعيات أي تصعيد على الاستقرار الهش في البلاد.
وجدّد الأمين العام إدانة الجامعة لأي تحركات عسكرية تهدف إلى فرض "وقائع انفصالية" على الأرض بالقوة، معتبراً أن مثل هذه الإجراءات تهدد وحدة الأراضي اليمنية وتُلحق ضرراً بالغاً بالقضية الجنوبية.
أعلن حلف قبائل حضرموت "تأييده الكامل" لقرارات وتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، الصادرة صباح اليوم، والتي شددت على حماية المدنيين وصون وحدة القرار العسكري والأمني، ورفض أي تحركات مسلحة خارج إطار الدولة، مؤكدًا دعمه لنهج القيادة الشرعية القائم على حقن الدماء، وتغليب الحلول السياسية، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظات الشرقية.
وقال الحلف، في بيان، إنه يثمّن الموقف "المسؤول والصريح" للمملكة العربية السعودية، كما ورد في بيان وزارة خارجيتها، الداعم لشرعية الدولة اليمنية، والرافض لأي خطوات تصعيدية من شأنها تهديد أمن اليمن والمنطقة.
وأشاد البيان بما وصفه بالإجراءات الرامية إلى وقف "الاعتداءات الإجرامية والانتهاكات الجسيمة"، التي قال إن "مليشيات من خارج حضرموت، تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، ارتكبتها بحق مدنيين في عدد من المناطق، خصوصًا في مديريتي غيل بن يمين والشحر والمناطق الشرقية من المحافظة"، متحدثًا عن فرض حصار واعتداءات طاولت البدو والسكان الآمنين، في "انتهاك صارخ للدستور والقانون والأعراف القبلية والإنسانية".
أعلنت السلطة المحلية في محافظة حضرموت، تأييدها الكامل للقرارات السيادية الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، وفي مقدمتها إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وإخلاء القوات التابعة لها من الأراضي اليمنية. وقالت السلطة المحلية، في بيان وقّعه محافظ حضرموت رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة سالم أحمد الخنبشي، إنها تابعت قرارات العليمي الصادرة في إطار مسؤولياته الدستورية والوطنية للحفاظ على سيادة البلاد وسلامة أراضيها، مؤكدة وقوفها خلف القيادة السياسية فيما وصفته بالقرارات التي تعزز السيادة الوطنية وتسهم في حفظ الأمن والاستقرار.
وأكد البيان امتثال السلطة المحلية لمضامين قرار إعلان حالة الطوارئ في عموم الجمهورية، مثمنًا الثقة التي منحها رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمحافظي حضرموت والمهرة، بتفويضهم صلاحيات كاملة لتسيير شؤون المحافظتين خلال الظروف الاستثنائية الراهنة. وأعلنت السلطة المحلية استعدادها الكامل للتنسيق مع قوات "درع الوطن" لتسلّم المعسكرات والمواقع الحيوية في محافظة حضرموت، وضمان انتقال سلس وآمن للمسؤوليات العسكرية، بما يخدم مصلحة المواطنين ويجنب المحافظة أي مواجهات مسلحة.
كما وجّهت شكرها لقيادة تحالف دعم الشرعية، ممثلة بالمملكة العربية السعودية، على ما وصفته بمواقفها الأخوية وجهودها المستمرة في دعم أمن واستقرار اليمن، ورعايتها لمسار استعادة الدولة، مؤكدة أن حضرموت ترى في السعودية سندًا استراتيجيًا رئيسيًا. ودعت السلطة المحلية أبناء حضرموت والقوات المسلحة والأمنية إلى الالتفاف حول القيادة الشرعية، والعمل بروح الفريق الواحد لتنفيذ القرارات السيادية، حفاظًا على أمن المحافظة والبلاد.