اليمن | العليمي يطلب تدخل التحالف بقيادة السعودية في حضرموت بعد تصعيد "الانتقالي"
استمع إلى الملخص
- شهدت حضرموت تصعيداً عسكرياً من قبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، مما أدى إلى انتهاكات واشتباكات مع السكان المحليين وسقوط قتلى وجرحى.
- حذر حلف قبائل حضرموت من تداعيات التصعيد، داعياً لتجنب الانخراط مع قوات المجلس الانتقالي، ومطالباً المجتمع المحلي والدولي بتحمل مسؤولياته.
ترأس العليمي اجتماعاً طارئاً لمجلس الدفاع الوطني
تشهد حضرموت توتراً متصاعداً بعد تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي
ترأس رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، اليوم الجمعة، اجتماعاً طارئاً لمجلس الدفاع الوطني بحضور أعضاء مجلس القيادة سلطان العرادة وعبد الله العليمي وعثمان مجلي، فيما قال مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، إنّ العليمي تقدم بطلب رسمي إلى تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية لاتخاذ "كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في حضرموت"، ومساندة القوات الحكومية لفرض التهدئة، وحماية جهود الوساطة السعودية–الإماراتية، مجدداً دعوته قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى تغليب المصلحة العامة، ووحدة الصف، والامتناع عن مزيد من التصعيد.
وذكر المصدر أنّ العليمي اطّلع، مع عدد من أعضاء المجلس ومجلس الدفاع الوطني، على تطورات الأوضاع الأمنية والعسكرية في محافظة حضرموت، في ظل تصعيد وصفه بـ"العدائي" من قبل قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي خلال الساعات الأخيرة. وأضاف المصدر أنّ التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي رافقتها "انتهاكات جسيمة بحق المدنيين"، معتبراً أنّ ما يجري "يُعد خرقاً صريحاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض، فضلاً عن كونه تقويضاً لجهود الوساطة التي تقودها السعودية والإمارات لخفض التصعيد في المحافظات الشرقية".
وأوضح المصدر أنّ التصعيد المستمر، منذ مطلع الشهر الجاري، شمل محافظتي حضرموت والمهرة، رغم المساعي الإقليمية الرامية إلى انسحاب قوات المجلس الانتقالي من المحافظتين، وتسليم المعسكرات لقوات "درع الوطن" والسلطات المحلية، بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار.
وترأس العليمي، اليوم الجمعة، اجتماعاً طارئاً لمجلس الدفاع الوطني، بحضور أعضاء مجلس القيادة سلطان العرادة وعبد الله العليمي وعثمان مجلي. كما ضم الاجتماع رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، ورئيس مجلس الشورى أحمد بن دغر، ونواب رؤساء مجالس النواب والشورى، وهيئة التشاور والمصالحة، وأعضاء مجلس الدفاع الوطني من الوزراء ورؤساء الهيئات العسكرية والأمنية، بحضور محافظ محافظة حضرموت سالم الخنبشي. وكُرّس الاجتماع لمناقشة الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة على ضوء الإجراءات الأحادية والتصعيد العسكري من جانب المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، بحسب "سبأ".
إلى ذلك، حذّر حلف قبائل حضرموت (المدعوم سعودياً والمطالب بالحكم الذاتي لحضرموت)، في بيان له، من تداعيات التحركات العسكرية الجارية، متهماً قوات "من خارج حضرموت" تابعة للمجلس الانتقالي بمهاجمة مناطق في مديرية غيل بن يمين ووادي خرد، والدخول إلى منازل المواطنين، وترويع النساء والأطفال، إضافة إلى تنفيذ اعتقالات وإطلاق نار كثيف وعشوائي، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع أبناء المنطقة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بحسب البيان.
ووجّه الحلف نداءً إلى منتسبي قوات النخبة الحضرمية، دعاهم فيه إلى الاصطفاف إلى جانب حلف قبائل حضرموت وقوات حماية حضرموت و"المقاومة الشعبية الحضرمية" دفاعاً عن المحافظة ومصالح أبنائها، مشدداً على أنّ الحياد "يُعد موقفاً مسؤولاً لمن لا يرغب في الانخراط تجنباً لمزيد من التعقيد". كما طالب البيان أفراد النخبة الحضرمية بتجنب الانخراط ضمن صفوف قوات المجلس الانتقالي، محذراً من استخدامهم "دروعاً بشرية" في المواجهات المحتملة، وحمّل المجتمعات المحلي والإقليمي والدولي مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية إزاء ما وصفه بـ"مخطط عسكري" قد يشهد تصعيداً خلال الساعات المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد تشهده حضرموت منذ أسابيع، على خلفية تحركات عسكرية لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدد من المديريات، قابلتها اعتراضات من السلطة المحلية ومكونات قبلية وسياسية، وسط مخاوف من انزلاق المحافظة، التي تُعد من أكثر المناطق استقراراً نسبياً خلال سنوات الحرب، إلى دائرة مواجهات مفتوحة تهدد السلم الاجتماعي وتزيد من تعقيد المشهد اليمني.