انتحاري يفجر نفسه بحزام ناسف خلال محاصرة مطلوبين غرب العراق
استمع إلى الملخص
- أكدت قيادة العمليات المشتركة تنفيذ ضربات جوية دقيقة بطائرات F-16 استهدفت مواقع لداعش غرب نينوى، مما أدى إلى مقتل عناصر إرهابية وتدمير معداتهم.
- العمليات الأمنية العراقية تُظهر تطوراً ملحوظاً في العمل الاستخباري، مع استمرار محاصرة المناطق المشتبه بها لضمان عدم إعادة تشكيل خلايا داعش.
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم الجمعة، عن تفجير انتحاري نفسه بحزام ناسف خلال محاصرة قوات الأمن العراقية لمطلوبين أقصى غربي الأنبار، وذلك بالتزامن مع تنفيذ سلاح الجو العراقي عمليات قصف استهدف وكراً لتنظيم "داعش"، في صحراء نينوى. وكانت قوات الأمن العراقية قد نفذت عمليات واسعة خلال الأيام الماضي، واستهدفت بقايا تنظيم داعش، ضمن خطة للحكومة العراقية تعتمد على معلومات استخبارية، لشنّ عمليات تصفها بـ"الاستباقية" لمنع منح التنظيم فرصة لإعادة تشكيل خلايا مؤثرة له في العراق.
ووفقاً لبيان صدر عن جهاز الأمن العراقي، فإنّ "قوات الأمن في محافظة الأنبار، وبناءً على معلومات استخبارية دقيقة، تمكّنت من محاصرة مضافة إرهابية تضم ما يُسمّى بـ(أمني الأنبار) ومرافقه ضمن كيان داعش الإرهابي"، وأضاف أنه "خلال عملية المحاصرة، أقدم الإرهابي على تفجير نفسه".
من جانبه، قال قائممقام مدينة القائم، غربي الأنبار على الحدود مع سورية، تركي المحلاوي، في إحاطة قدمها للصحافيين، إنّ معلومات وردت عن وجود عبوات ناسفة في قرية الخصيم، دفعت قوات الأمن إلى الانتشار في المنطقة ومحاصرة أحد المنازل تمهيداً لاقتحامه، غير أن انتحارياً كان موجوداً في المنزل فجر نفسه وتسبب بقتل شخص آخر معه، فضلاً عن إصابة عدد من عناصر الأمن الوطني، مؤكداً أن المنطقة ما زالت محاصرة، وأن عمليات تمشيط تجري فيها.
في الأثناء، أكدت قيادة العمليات العراقية المشتركة، اليوم الجمعة، أن طائرات F-16 استهدفت وكرين لداعش غرب نينوى. وذكر بيان عسكري عراقي نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع): "نُفذت ضربات جوية بواسطة طائرات F-16، استهدفت مضافتَين بداخلهما (4) عناصر إرهابية وعجلة مخفية في صحراء غرب نينوى (بالقرب من الحضر)، عند الحدود الفاصلة بين محافظتَي نينوى وصلاح الدين"، وأضاف البيان أن "الإصابات كانت مباشرة ودقيقة جداً أدت إلى مقتل الإرهابيين، وتدمير المضافتَين وما فيهما من مواد لوجستية وأجهزة وأعتدة ومواد أخرى".
وحول تطورات المشهد الأمني العراقي، قال الخبير العسكري ناظم السعداوي، لـ"العربي الجديد"، إن العمليتَين وقعتا على الحدود مع سورية، في إشارة إلى مدينة القائم حيث وقع التفجير الانتحاري، ومنطقة الحضر في محافظة نينوى الحدودية مع الحسكة، لكنّه أشار في الوقت ذاته إلى عدم وجود معلومات تشير إلى تسلل الإرهابيين من سورية أو أنهم مرتبطون بخلايا نائمة داخل العراق. ووصف العمليات العراقية الأمنية في هذا السياق بأنها "نوعية وناجحة، وتؤكد تطور العمل الاستخباري في ملاحقة الخلايا الإرهابية".