استمع إلى الملخص
- الحادثة تأتي بعد مقتل طفل وإصابة آخر بانفجار ذخائر غير منفجرة، مما يعيد التحذير من الأجسام المشبوهة المنتشرة في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية سابقة.
- استمرار التحديات الأمنية في سوريا يتطلب عمليات مسح وإزالة واسعة النطاق للمخلفات الحربية لتأمين المناطق السكنية والعسكرية والحد من الخسائر البشرية.
قُتل عنصران من قوى الأمن الداخلي السورية، وأصيب ثلاثة آخرون، اليوم الثلاثاء، جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في مدينة الصنمين بريف درعا الجنوبي.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر أمني قوله إن "الحادث وقع خلال جولة لعناصر من قوى الأمن الداخلي في موقع الفرقة التاسعة، حيث لاحظوا وجود ألغام فردية وعبوات ناسفة موضوعة داخل أحجار، يُرجّح أنها من مخلفات النظام المخلوع".
وأوضح المصدر أن "أحد الألغام انفجر أثناء محاولة العناصر التعامل معه، ما أدى إلى استشهاد عنصرين من مديرية أمن الصنمين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة"، مشيراً إلى أنه جرى إسعاف المصابين إلى مستشفيات دمشق لتلقي العلاج.
فيما كشفت مصادر أخرى لـ"العربي الجديد" أن العنصرين اللذين قُتلا هما أحمد مروان العاصي من مدينة إنخل، ويوسف الرفاعي من بلدة سملين بريف درعا.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من مقتل طفل في 20 فبراير/ شباط الماضي، وإصابة آخر، جراء انفجار ذخائر غير منفجرة من مخلفات الحرب قرب تل الحارة، شمال غربي محافظة درعا، في واقعة أعادت التحذير من خطورة الأجسام المشبوهة المنتشرة في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية سابقة.
ولا تزال مخلفات الحرب تنتشر في عدد من المحافظات السورية، ولا سيما تلك التي شهدت معارك عنيفة قبيل سقوط نظام بشار الأسد، ومن بينها درعا وإدلب وحلب وحماة وحمص والغوطة الشرقية والبادية السورية، ما يشكل تهديداً دائماً لحياة المدنيين والعسكريين على حد سواء، في ظل الحاجة إلى عمليات مسح وإزالة واسعة النطاق.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، أمس الاثنين، أن "استهدافاً غادراً من قبل مجهولين طاول اثنين من جنود الجيش العربي السوري قرب بلدة الراعي، شرقي حلب، ما أدى إلى استشهادهما على الفور"، مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثة وتحديد الفاعلين.
وتعكس هذه الحوادث المتكررة استمرار التحديات الأمنية في مناطق عدة من سورية، في ظل انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة، فضلاً عن حوادث الاستهداف المتفرقة، ما يفاقم معاناة السكان ويضع الأجهزة المعنية أمام مسؤولية مضاعفة لتأمين المناطق السكنية والعسكرية على حد سواء، وتسريع عمليات إزالة المخلفات الحربية للحد من الخسائر البشرية.