بعثة الاتحاد الأفريقي ترحّب بتمديد تفويضها من مجلس الأمن في الصومال

24 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:09 (توقيت القدس)
جنود أفارقة في مقديشو، 15 مايو 2022 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رحّب السفير إبراهيم ديني بقرار مجلس الأمن لتجديد ولاية بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال حتى 2026، مشيرًا إلى ثقة المجلس في جهود تعزيز السلام والأمن ودور البعثة في دعم الأولويات الأمنية الصومالية.
- أكد السفير ديني التزام البعثة بالعمل مع الحكومة الصومالية والشركاء لتحقيق الاستقرار، مع تكييف الدعم وفق التطورات ودعوة لتوفير موارد مستدامة.
- أعربت بعثة أوصوم عن تقديرها لمجلس الأمن والدول المساهمة، مشيدة بدور المملكة المتحدة ودول مجموعة A3 بلس، مع التركيز على التحديات المالية وآلية مراجعة الدعم اللوجستي.

رحّب الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي لدى الصومال ورئيس بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، السفير إبراهيم ديني، بقرار مجلس الأمن تجديد ولاية البعثة لمدة عام إضافي. جاء ذلك عقب اجتماع مجلس الأمن الذي اعتمد القرار 2809، والقاضي بتمديد ولاية بعثة "أوصوم" حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026.

وقال السفير ديني، اليوم الأربعاء، في بيان صحافي للبعثة إن هذا القرار "يجدد تأكيد ثقة مجلس الأمن ودعمه المتواصل لجهود الاتحاد الأفريقي الرامية إلى تعزيز السلام والأمن والاستقرار في الصومال". وأضاف أن القرار "يبرز كذلك اعتراف المجتمع الدولي بالدور المحوري الذي تضطلع به بعثة الاتحاد الأفريقي في دعم الأولويات الأمنية التي يقودها الصوماليون، وذلك في هذه المرحلة الحرجة من عملية الانتقال الأمني".

وأكد أن "بعثة أوصوم ملتزمة التزامًا كاملًا بالعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، وقوات الأمن الصومالية، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليين والإقليميين، من أجل ترسيخ المكاسب التي تحققت حتى الآن، وتحقيق سلام واستقرار دائمين في الصومال". وأشار إلى أنه "ومع المضي قدمًا في ظل الولاية المجددة، ستواصل البعثة دعم العملية التي يقودها الصوماليون، وتكييف مساندتها بما يتوافق مع التطورات المتغيرة على الأرض، إلى جانب الدعوة لتوفير موارد متوقعة ومستدامة تمكّن البعثة من الاضطلاع بمهامها ومسؤولياتها على نحو فعّال".

كما نوّه الممثل الخاص "بالدور المهم الذي اضطلعت به المملكة المتحدة بصفتها الدولة القلمية للقرار، ودول مجموعة A3 بلس، بما في ذلك الصومال بصفته أحدث الأعضاء في مجلس الأمن، في صياغة والدفاع عن الأولويات الوطنية الصومالية والمواقف الأفريقية خلال مداولات المجلس بشأن القرار".

وفي ختام البيان، أعربت "بعثة أوصوم عن تقديرها العميق لمجلس الأمن الدولي على انخراطه المستمر، كما وجّهت الشكر للدول المساهمة بقوات وشرطة، وللقوات الصومالية والمدنيين، تقديرًا لتضحياتهم وتفانيهم المتواصل في سبيل تحقيق السلام في الصومال".

وجدّد مجلس الأمن، مساء أمس الثلاثاء، تفويض بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (أوصوم) لمدة عام إضافي، حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، بموجب قرار قدمته المملكة المتحدة. وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، الذين صوّتوا جميعًا لمصلحته، كما قرر المجلس إنهاء جميع عمليات بعثة الأمم المتحدة للمساعدة الانتقالية في الصومال (UNTMIS) اعتبارًا من 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وقال نائب المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة، آرتشي يونغ، في كلمة عقب التصويت، إن اعتماد القرار يشكل خطوة مهمة، واصفًا دور بعثة الاتحاد الأفريقي بأنه "أساسي لتعزيز الاستقرار والأمن في الصومال". وأشار يونغ إلى أنّ القرار "يعكس بوضوح التحديات المرتبطة بنقص تمويل بعثة الاتحاد الأفريقي، إضافة إلى العجز في السيولة التي يعاني منها مكتب الأمم المتحدة لدعم الصومال (UNSOS)"، موضحًا أن التفويض الجديد "يضع آلية تتيح مراجعة مستنيرة للدعم اللوجستي الذي تقدّمه الأمم المتحدة".

وأكد المسؤول البريطاني، أن ضمان فعالية الدعم الدولي للصومال يتطلب أن تستند قرارات مجلس الأمن إلى "فهم شامل للسياق الوطني الذي تنتشر فيه بعثة الاتحاد الأفريقي". ويأتي تمديد التفويض في وقت كثّف الجيش الصومالي، منذ يوليو/تموز الماضي، عملياته العسكرية ضدّ حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، بدعم من بعثة الاتحاد الأفريقي وشركاء دوليين، في مناطق وسط البلاد وجنوبها.