استمع إلى الملخص
- شهدت الدنمارك تحليق مسيّرات مجهولة المصدر، مما أدى إلى إغلاق مؤقت لعدة مطارات، وسط اتهامات لروسيا بإرسال طائرات بدون طيار إلى الأجواء الأوروبية.
- يسعى الاتحاد الأوروبي لإنشاء "جدار مضاد للمسيّرات" بحلول 2027، مستفيداً من الخبرة الأوكرانية، لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة من روسيا.
فتحت السلطات البلجيكية تحقيقاً في تحليق طائرات مسيّرة في أجواء قاعدة عسكرية لليلتين متتاليتين، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الأحد. ورُصدت ليلتي الجمعة والسبت مسيّرات فوق قاعدة كلين بروغل في شمال بلجيكا. وقال وزير الدفاع تيو فرانكن على منصة إكس، إن ما رُصد ليل السبت لم يكن "تحليقا عاديا، بل مهمة واضحة تستهدف" القاعدة. وأشار إلى رصد طائرات أكبر على ارتفاعات أعلى. وأضاف الوزير أن "طائرة مروحيّة تابعة للشرطة ومركبات دوريّة لاحقت إحدى المسيّرات، لكنها أضاعتها".
وفتحت السلطات تحقيقاً بالأمر. وشدد الوزير على أن القانون "يمنع منعاً باتاً تحليق مسيرات فوق المواقع العسكرية"، مضيفا: "يجب على وزارة الدفاع بذل ما بوسعها لإسقاط هذه المسيرات". في مطلع أكتوبر/تشرين الأول، رُصدت طائرات مسيّرة أيضاً في أجواء قاعدة إلسنبورن القريبة من الحدود مع ألمانيا.
كما أشارت تقارير صحافية إلى تحليق مسيّرات مجهولة المصدر في سماء الدنمارك، حيث تسببت بإغلاق موقت للعديد من المطارات، بما فيها مطار كوبنهاغن، وهو الأكبر في شمال أوروبا. وما زال مصدر هذه المسيّرات غير معروف، لكن السلطات الدنماركية سارعت إلى اتهام روسيا التي اتُهمت مطلع سبتمبر/أيلول بإرسال طائرات بدون طيار إلى الأجواء البولندية وثلاث مقاتلات إلى المجال الجوي الإستوني بعد أيام قليلة.
ويسعى الاتحاد الأوروبي لإنشاء "جدار مضاد للمسيّرات" بحلول العام 2027، بعدما توالت حوادث مماثلة. وسيستفيد هذا النظام الدفاعي من الخبرة المُكتسبة في أوكرانيا في هذا المجال، منذ الغزو الروسي عام 2022.
وقال مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، بعد رئاسته اجتماعاً افتراضياً لممثلي 10 دول على الجانب الشرقي من أوروبا، أواخر سبتمبر/أيلول، إنّ "روسيا تختبر الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ويجب أن يكون ردنا حازماً وموحداً وفورياً". وأوضح أن الأولوية القصوى هي إنشاء "نظام كشف فعّال"، مضيفاً أن إقامة الجدار قد تستغرق عاماً، وأن مبعوثي الدول المعنية سيجتمعون قريباً لوضع "خريطة طريق تفاهمية وتقنية مفصلة" للمستقبل.
(فرانس برس، العربي الجديد)