- حذّر الحرس الثوري الإيراني من استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مهدداً برد قوي، وأشارت إيران إلى احتمال انسحابها من الاتفاق بسبب الخروقات الإسرائيلية، مما أدى إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
- أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد وإصابة المئات جراء الغارات الإسرائيلية، وناقش وزير الخارجية الإيراني مع قائد الجيش الباكستاني خرق إسرائيل للاتفاق، مشيداً بالدور البنّاء للحكومة الباكستانية.
ترامب قال إن لبنان لم يكن مشمولا في الاتفاق بسبب حزب الله
"فارس": توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد مهاجمة لبنان
نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن يكون لبنان مشمولاً في اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، قائلاً لمراسلة "بي بي إس نيوز آور" في البيت الأبيض ليز لاندرز: "نعم، لم يكونوا مشمولين في الاتفاق". وأضاف أنهم لم يكونوا مشمولين بسبب حزب الله "وسيجري التعامل مع ذلك أيضاً. الأمور على ما يرام". وفي رده على سؤال عما إذا كان موافقاً على استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، أكد ترامب أن "هذا اشتباك منفصل". كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الأربعاء، أن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما نقل عنها موقع أكسيوس الإخباري.
من جانبه، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه سيوجه "رداً مُندماً" إذا لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان فوراً، قائلاً في البيان الـ 56 لعملية "الوعد الصادق 4"، إن إسرائيل بعد مرور ساعات على وقف إطلاق النار، بدأت "هجوماً وحشياً" في بيروت رغم التوصل إلى الهدنة، وقتلت المدنيين واستهدفت النساء والأطفال. ووجّه البيان تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة، واصفاً إياها بـ"الناكثة للعهد" وشريكة إسرائيل في جرائمها، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات على لبنان سيدفع إيران إلى "القيام بواجبها"، والرد على "المعتدين الأشرار في المنطقة".
إلى ذلك، قال قائد السلاح الجوي في الحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي في منشور على "إكس" إن "الاعتداء على حزب الله هو اعتداء على إيران"، مضيفاً: "نعمل على إعداد رد كبير على الجرائم الوحشية للكيان الصهيوني" في لبنان.
وعلى صعيد متصل، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، عن "مصدر أمني عسكري مطّلع" قوله إنه في أعقاب استمرار خرق وقف إطلاق النار المؤقت في لبنان من قبل الجيش الإسرائيلي، تقوم إيران حالياً بدراسة المعطيات وجمعها تمهيداً لتنفيذ عملية ردع ضد مواقع عسكرية إسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وأكد المصدر أن تقديراً يتعزز في طهران، مفاده أن استمرار هجمات الاحتلال، رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار في جميع الجبهات، يشير إلى أن الولايات المتحدة غير قادرة على ضبط رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد منحته حرية التحرك. وأفادت وكالة "فارس"، في وقت لاحق، بتوقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
كذلك نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن "مسؤول مطّلع" قوله إن إيران ستنسحب من الاتفاق في حال استمرار إسرائيل في خرق وقف إطلاق النار ومواصلة هجماتها على لبنان. وأوضح أن طهران تدرس حالياً احتمال الخروج من اتفاق الهدنة مع استمرار انتهاكه من قبل إسرائيل عبر الهجمات على لبنان. وأكد المصدر أن وقف الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك وقف الهجمات على حزب الله في لبنان، كان جزءاً من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين التي وافقت عليها الولايات المتحدة، "إلا أن الكيان الصهيوني نفّذ منذ صباح اليوم هجمات وحشية على لبنان في خرق واضح للاتفاق".
وأضاف المسؤول الإيراني لـ"تسنيم" أن القوات المسلحة الإيرانية، بالتوازي مع دراسة احتمال الانسحاب من الاتفاق، تحدد حالياً أهداف للرد على الاعتداءات التي شنّتها إسرائيل اليوم على لبنان. وشدد المصدر قائلاً: "إذا كانت أميركا غير قادرة على كبح كلبها المسعور في المنطقة، فإن إيران ستساعدها استثنائياً في ذلك… ولكن بالقوة"، حسب قوله.
وفي السياق، ذكرت الخارجية الإيرانية، في بيان مقتضب، أن وزيرها عباس عراقجي بحث، اليوم الأربعاء، في اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان، وذلك في ظل استمرار العدوان وتوسعه، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد وإصابة المئات جراء أكثر من 100 غارة إسرائيلية على بيروت والجنوب والبقاع.
وبحسب البيان، أعرب عراقجي عن تقديره للدور "البنّاء والمسؤول" الذي تضطلع به الحكومة الباكستانية، وللجهود المستمرة التي تبذلها لإنهاء الحرب وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشار الجانبان إلى الاتصال الأخير بين رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق ومتابعة ما اتُّفِق عليه.
وكان النائب عن كتلة حزب الله البرلمانية (الوفاء للمقاومة) حسين الحاج حسن، قد أكد أن "لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، استناداً إلى التصريحات الرسمية، ولا سيما من عرّاب الاتفاق، رئيس الوزراء الباكستاني"، مشيراً في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن الجهة الوحيدة التي تقول إن لبنان غير مشمول هي "العدو والجيش الإسرائيلي".
وكانت عدة دول قد دعت اليوم الأربعاء، إلى ضرورة أن ينعكس اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان، فيما شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على ضرورة أن يشمل "السلم الإقليمي" بلاده أيضاً، مؤكداً أن بيروت تواصل جهودها لتحقيق ذلك بشكل دائم. ويأتي ذلك في ظل تضارب المواقف بشأن شمول لبنان بالاتفاق؛ إذ أكدت الوساطة الباكستانية أنه يتضمنه، بينما اعتبر نتنياهو أنه لا يشمله، فيما يلتزم حزب الله الهدنة حتى الآن، رغم استمرار القصف الإسرائيلي.