ترامب يُعلّق "مشروع الحرية" لفتح مضيق هرمز بانتظار إبرام اتفاق مع إيران

06 مايو 2026   |  آخر تحديث: 08:06 (توقيت القدس)
ترامب متحدثاً للصحافيين في مطار بالم بيتش بفلوريدا، 2 مايو 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تعليق مؤقت لعملية "مشروع الحرية" لفتح مضيق هرمز بعد اتفاق مع إيران، بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، في ظل النجاحات العسكرية الأميركية والتقدم نحو اتفاق شامل مع إيران.
- مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس احتياجات العالم من النفط والغاز الطبيعي المُسال، أصبح محور الصراع بين واشنطن وطهران، مما أدى إلى أزمة طاقة عالمية.
- يواصل ترامب التأكيد على قبول إيران للشروط الأميركية، بينما تبرز طهران سيطرتها الجغرافية، مما يهدد صادرات النفط الإماراتية ويعقد الوضع الإقليمي.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء عن تعليق مؤقت لعملية "مشروع الحرية" التي بدأت يوم الاثنين، واستهدفت فتح مضيق هرمز بعدما أغلقته إيران، مضيفاً أنّ ذلك جاء بعد اتفاق مع طهران ولمعرفة إن كان بالإمكان التوصل لاتفاق ينهي الحرب. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه في حين يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن "مشروع الحرية" (أي ملاحة السفن عبر مضيق هرمز) سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه".

وأوضح أنّ ذلك جاء "بناءً على طلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، وفي ظل النجاحات العسكرية الكبيرة التي حققناها خلال العمليات ضد إيران، فضلاً عن التقدّم الملحوظ الذي أُحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران".

وتحوّل مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره خمس احتياجات العالم من النفط والغاز الطبيعي المُسال، إلى أداة لكسر الإرادة بين واشنطن وطهران في الحرب المستمرة منذ تسعة أسابيع، فقد دفع إعلان الحرب إيران لاستخدام سيطرتها على المضيق بما هو سلاح فاعل أدى لأزمة طاقة عالمية، وأدى شبه إغلاقه الفعلي إلى تراجع حركة عبور الناقلات من 135 سفينة يومياً قبل الحرب إلى معدل صفر تقريباً في الوقت الراهن.

وحتى حدود اليوم، لم تتمكن سوى ناقلتان ترفعان العلم الأميركي من عبور المضيق بحماية البحرية الأميركية، أما بقية الناقلات والسفن، فآثرت السلامة بعد الردّ الإيراني خشية وقوعها في مصيدة نيران الجانبَين. وأفادت وكالة رويترز نقلاً عن مصادر بأنّ ثلاث سفن أخرى ترفع العلم الأميركي لا تزال في الخليج منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي.

وفي تصريح سابق هاجم ترامب قادة إيران، ووصفهم بـ"المرضى النفسيين والمجانين"، متوعّداً بأنه "لن يسمح لهم بالحصول على سلاح نووي". ووصف عمليات إطلاق النار، أمس الثلاثاء، في مضيق هرمز في محاولة لعبور السفن بأنها "مناوشات صغيرة". وقال: "نخوض مناوشات عسكرية صغيرة وإيران لا تمتلك أي فرصة، مضيفاً أنهم "يعرفون ما الذي يجب عليهم ألا يفعلوه" كيلا يتم انتهاك وقف إطلاق النار، واصفاً أسلحة طهران بأنها "تشبه أنبوباً يطلق حبات البازلاء" لأنه تم تدمير قواربهم وأسلحتهم وبحريتهم، على حد قوله.

وقال ترامب: "إيران تريد عقد صفقة. وما لا يعجبني منهم أنهم يتحدثون إليّ باحترام كبير ثم يخرجون في التلفاز ويقولون لم نتحدث إلى الرئيس. لم نتحدث. لذا هم يمارسون الألاعيب. إنهم يريدون عقد صفقة ومن الذي لا يرغب بذلك في ظل اختفاء قواتهم العسكرية بالكامل. يمكننا فعل أي شيء". ونشرت إيران الاثنين، خريطة لمنطقة بحرية موسعة قالت إنها باتت تحت سيطرتها، تمتد إلى ما بعد المضيق لتشمل أجزاء واسعة من سواحل الإمارات.

وشملت الخريطة ميناءي الفجيرة وخورفكان، الواقعين على خليج عمان، واللذين تعتمد عليهما الإمارات منذ بداية الحرب لتجاوز إغلاق المضيق. وإذا تمكّنت إيران من فرض السيطرة على الوصول إلى هذه الموانئ، فسيعني ذلك حصاراً لصادرات النفط الإماراتية، وهو أمر لن تقبله بقية دول الخليج التي أعربت عن تضامنها مع أبوظبي أمام تجدد الغارات الإيرانية.

وسط كل ذلك، يواصل الرئيس الأميركي تأكيده أنّ إيران تستجيب للضغوط وأنها ستقبل بالشروط الأميركية في نهاية المطاف. أما طهران فلا تفوت فرصة لتذكير إدارة ترامب بأنّ الجغرافيا منحتها اليد العليا في النزاع، والدليل على ذلك أن الإدارة الأميركية تسعى بكل الوسائل لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، أي ما قبل تاريخ 28 فبرايرالماضي، حين كان المضيق مفتوحاً بشكل طبيعي وكان العالم يعاني وفرة المعروض من النفط الخام والتضخم قيد التحكم من البنوك المركزية.