تركيا: اتفاق برلماني على قواعد مرحلة ما بعد الكردستاني
استمع إلى الملخص
- اللجنة، التي تضم نواباً من مختلف الكتل البرلمانية، ستشرف على عملية حاسمة لتشكيل مستقبل البلاد، وستعمل على إعداد اللوائح القانونية ومشاريع القوانين، مع ضمان إطلاع الرأي العام على التطورات.
- حزب العمال الكردستاني أعلن حل نفسه وإلقاء السلاح، استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، مما يمهد لمرحلة جديدة من السلام في تركيا.
كشفت رئاسة البرلمان التركي، اليوم الثلاثاء، عن تسمية اللجنة البرلمانية المكلفة بالتمهيد لمرحلة ما بعد تسليم حزب العمال الكردستاني سلاحه، باسم "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية"، والتوافق على أسس وقواعد عملها. وأوضحت رئاسة البرلمان، عقب اجتماع دام 8 ساعات، في بيان صدر عنها، أنها "أُقرّت بالإجماع قواعد ومبادئ عمل لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية".
وأضافت: "أُنشئت هذه اللجنة برعاية البرلمان بهدف تعزيز التكامل الاجتماعي، وترسيخ التضامن الوطني والأخوة، وتقييم الجهود المبذولة في مجالات الحرية والديمقراطية وسيادة القانون، بما يتماشى مع هدف تركيا خالية من الإرهاب". وأشارت رئاسة البرلمان إلى أن اللجنة ستشرف على "عملية حاسمة ستُشكّل مستقبل البلاد وتضمن سلاماً دائماً"، مضيفة أن اللجنة ستحدد اللوائح القانونية اللازمة، وتعمل على مشاريع القوانين، وتضمن إطلاع الرأي العام على مجريات العملية عبر الاجتماعات.
كما أوضحت أن ممثلي الكتل الحزبية وغير الحزبية تبادلوا الآراء حول المرحلة وأهمية اللجنة، حيث أُقرّت بالإجماع إجراءات عمل اللجنة ومبادئها، وتم تثبيت اسمها ليكون "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية". وكشفت الرئاسة أن الاجتماع المقبل سيُعقد الجمعة المقبلة، ودُعي إليه كل من وزير الداخلية علي يرلي كايا، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، لإطلاع اللجنة على العمل الذي تقوم به مؤسساتهم والتطورات الحالية.
وشدّدت رئاسة البرلمان على أنها هي الجهة الحصرية المخوّلة بتقديم المعلومات المتعلقة بعمل اللجنة. وأفادت قناة "سي أن أن تورك" بأن نواب الأحزاب توافقوا على 12 مادة حول أسس وقواعد عمل اللجنة، مشيرة إلى أن آلية اتخاذ القرارات حُدّدت بالأغلبية، دون اشتراط أغلبية الثلثين. وبحسب وسائل إعلام تركية، فإن ممثلي الكتل البرلمانية والأحزاب في اللجنة أدلوا بكلمات عبّرت عن تطلعات ورؤى أحزابهم، وعكست مواقفهم السياسية من المرحلة الحالية.
وكانت اللجنة قد تشكّلت قبل أيام بإشراف من رئيس البرلمان نعمان قورطولموش، وتضم نواباً من الكتل البرلمانية والأحزاب التي لديها نواب، وُزّعوا بحسب نسب الكتل، بالإضافة إلى ممثل واحد لكل حزب لا يملك كتلة برلمانية (التي تتطلب 20 نائباً على الأقل). وكان يُفترض أن يكون عدد أعضاء اللجنة 51 عضواً من الأحزاب البرلمانية، إلا أن مقاطعة "الحزب الجيد" (3 مقاعد) خفّضت العدد إلى 48.
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن، في 12 مايو/ أيار الماضي، قراره حلّ نفسه وإلقاء السلاح، استجابةً لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في جزيرة إمرلي، عقب سلسلة لقاءات لا تزال مستمرة. ودعا أوجلان، في نهاية فبراير/ شباط الماضي، إلى حل جميع المجموعات التابعة للكردستاني وإنهاء أنشطتها، لتقوم أول مجموعة، في 11 يوليو/ تموز الماضي، بإلقاء سلاحها وحرقه في السليمانية بإقليم كردستان العراق.
وانطلقت المرحلة الأخيرة، وفق الحكومة، بخطاب من الرئيس رجب طيب أردوغان الصيف الماضي، تبعته مصافحة بين زعيم حزب "الحركة القومية" دولت باهتشلي ونواب "حزب ديم الكردي" في افتتاح البرلمان بداية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ولاحقاً في الشهر ذاته، دعا باهتشلي "حزب ديم" إلى إقناع أوجلان بإلقاء السلاح، وحل الحزب، والاستفادة من "حق الأمل".