تركيا تتهم "قسد" بعرقلة وحدة سورية وتكشف تفاصيل التفاهم الأمني
استمع إلى الملخص
- وزارة الدفاع التركية تؤكد على ضرورة الالتزام الكامل بالاتفاق لتحقيق سوريا مستقرة وآمنة، وتوقع مذكرة تفاهم مع سوريا لتعزيز التعاون العسكري وتقديم الاستشارات والتدريب.
- الاتفاقية تشمل تبادل الأفراد العسكريين للتدريب على مكافحة الإرهاب، وإزالة الألغام، والدفاع السيبراني، والهندسة العسكرية، واللوجستيات، وعمليات حفظ السلام.
جددت تركيا اتهامها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، اليوم الخميس، بعدم تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية في 10 مارس/آذار الماضي، وعرقلة جهود الحفاظ على وحدة سورية. وقالت مصادر في وزارة الدفاع التركية في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية إنه منذ توقيع الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"، لم تلتزم الأخيرة بأي من بنود الاتفاق، وواصلت محاولات تقويض الوحدة السياسية للبلاد وسلامة أراضيها.
واعتبرت المصادر أن "قسد" قدمت "خطاباً انفصالياً" في مؤتمر "وحدة الموقف لمكونات شمال شرقي سورية"، الذي عُقد بمدينة الحسكة في 8 أغسطس/آب الجاري، مشيرة إلى أن ذلك يتعارض مع الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية، التي أظهرت من جهتها نهجاً شاملاً ومتكاملاً يهدف إلى إنهاء جميع الانقسامات العرقية والدينية والطائفية داخل حدود البلاد. وأضافت المصادر أن "السلوك الاستفزازي والمثير للانقسام الذي تمارسه قسد الإرهابية يُعرقل هذه العملية"، وأن دعوات الحكومة السورية إلى "دولة واحدة وجيش واحد ضرورية للسلام والاستقرار اللذين طال انتظارهما في المنطقة".
وشددت المصادر على أن وزارة الدفاع التركية تتوقع "الالتزام الكامل بالاتفاق الموقع وتنفيذه سريعاً على أرض الواقع، ما يؤدي إلى بناء سورية مستقرة، سلمية، آمنة، وخالية من الإرهاب"، مشيرة إلى أن الوزارة أكدت منذ البداية التزام أنقرة بالحفاظ على وحدة سورية السياسية وسلامة أراضيها، و"تم تعزيز هذا المطلب بتوقيع مذكرة التفاهم المشتركة للتدريب والاستشارات أمس الأربعاء".
ورداً على سؤال حول محتوى المذكرة الموقعة أمس بين سورية وتركيا، قالت المصادر إن هذه الوثيقة تمثل خطوة مهمة في إطار التعاون بين أنقرة ودمشق، وذكّرت بأن "تركيا أكدت مراراً التزامها بدعم سورية في حربها ضد الإرهاب وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية". وأوضحت: "تهدف المذكرة إلى تنسيق وتخطيط التدريب والتعاون العسكريين، وتقديم الاستشارات وتبادل المعلومات والخبرات بما يتماشى مع احتياجات الدفاع، وضمان شراء المعدات العسكرية وأنظمة الأسلحة والمواد اللوجستية والخدمات ذات الصلة، وتقديم الدعم الفني والتدريب لاستخدامها عند الحاجة". وأشارت المصادر إلى أنه "يجرى حالياً تطوير معارف وخبرات وموارد القوات المسلحة التركية، وبفضل خبراتها، ستواصل دعم سورية في حربها ضد الإرهاب وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية".
ووقّعت كل من سورية وتركيا، أمس الأربعاء، مذكرة تفاهم للتدريب والاستشارات المشتركة على الصعيد العسكري، تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش السوري وتطوير مؤسساته وهيكليته، ودعم عملية إصلاح قطاع الأمن بشكل شامل. وقالت وزارة الدفاع التركية في منشور، الأاربعاء، إن وزير الدفاع يشار غولر استقبل نظيره السوري مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد حسن الشيباني ومدير المخابرات العامة حسين السلامة في مقر وزارة الدفاع. وأضافت أنه عقب الاجتماع الذي تناول قضايا الدفاع والأمن الثنائية والإقليمية، وقّع غولر وأبو قصرة مذكرة تفاهم للتدريب والاستشارات المشتركة.
وتشمل الاتفاقية بين سورية وتركيا، وفق وكالة الأنباء السورية (سانا)، التبادل المنتظم للأفراد العسكريين للمشاركة في دورات تدريبية متخصصة، تهدف إلى رفع الجاهزية العملياتية وتعزيز القدرة على العمل المشترك، فضلاً عن تدريب على المهارات المتخصصة، مثل برامج في مجالات مكافحة الإرهاب، وإزالة الألغام، والدفاع السيبراني، والهندسة العسكرية، واللوجستيات، وعمليات حفظ السلام، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.