استمع إلى الملخص
- تزامنت التعزيزات مع اشتباكات بين الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا وقوات "قسد" في محيط سد تشرين، حيث قُتل عشرة من مقاتلي "قسد" وأربعة من الجيش الوطني.
- اتفقت تركيا مع سورية والأردن والعراق ولبنان على إنشاء مركز عمليات مشترك لدعم سورية في مكافحة الإرهاب، مع التركيز على تنظيم "داعش".
أرسلت القوات التركية مساء أمس الخميس رتلين عسكريين إلى سورية عبر معبري باب الهوى الحدودي بريف إدلب الشمالي، وجرابلس بريف حلب الشرقي. وتضمنت التعزيزات العسكرية التي دخلت من معبر باب الهوى منظومة دفاع جوي توجهت إلى قاعدة القوات التركية في معسكر المسطومة بريف إدلب الغربي شمال غرب سورية. وقالت مصادر عسكرية مطلعة لـ"العربي الجديد"، إنه لم يتضح بعد ما إذا كان وصول الرتل العسكري في سياق التعزيز أو تبديل القوات.
وفي الوقت ذاته، أرسلت القوات التركية فجر اليوم الجمعة وليل الخميس رتلاً عسكرياً آخر على دفعتين إلى جبهات القتال مع قوات سورية الديمقراطية (قسد) في محيط سد تشرين وجسر قره قوزاق بريف مدينة منبج شرق محافظة حلب شمالي سورية.
وتأتي هذه التعزيزات العسكرية التركية لمحاور سد تشرين بالتزامن مع استمرار الاشتباكات المتقطعة بين فصائل الجيش الوطني السوري المدعومة من تركيا من جهة، وقوات "قسد" من جهة أخرى. وقد نعت قوات "قسد" خلال الأسبوع الفائت عشرة من مقاتليها الذين قُتلوا خلال تلك الاشتباكات، فيما بلغ عدد القتلى من الجيش الوطني نحو أربعة قتلى منذ أسبوعين.
وفي منتصف مارس/آذار الجاري، بدأت القوات العسكرية التركية بإنشاء قاعدة لقواتها في مطار "منغ" العسكري، الواقع على بعد ستة كيلومترات جنوب مدينة إعزاز بريف محافظة حلب الشمالي، وذلك في إطار تعزيز وجودها العسكري في المناطق الشمالية من سورية.
وكانت مصادر في وزارة الدفاع التركية قد كشفت الخميس عن اتفاق بين تركيا وسورية والأردن والعراق ولبنان على إنشاء مركز عمليات مشترك لدعم سورية في حربها على الإرهاب، خاصة تنظيم "داعش" الإرهابي. وجاء الاتفاق على تشكيل المركز خلال اجتماع وزراء الخارجية والدفاع لتلك الدول الذي استضافه الأردن في التاسع من مارس/آذار الشهر الجاري.
وأوضحت المصادر وفق وكالة "الأناضول" التركية، أن تشكيل مركز العمليات المشترك جاء "تماشياً مع مطالب الحكومة السورية الجديدة وبالاتفاق مع الدول المعنية". وأكد المصدر أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وبسط سلطة الدولة من الحكومة السورية الجديدة في جميع أنحاء البلاد، وإرساء الاستقرار والأمن يحمل أهمية كبيرة بالنسبة لتركيا. كما أشار المصدر إلى أن أنشطة تركيا في سورية يتم تنسيقها مسبقاً مع الأطراف المعنية، مع اتخاذ كل التدابير الأمنية اللازمة.