تركيا: أوامر بتوقيف 31 شخصاً في بلديّتَي إسطنبول وأنطاليا التابعتَين للمعارضة
استمع إلى الملخص
- شملت التحقيقات في أنطاليا اعتقال 17 مشتبهاً بهم في قضية رشوة بقيمة 195 مليون ليرة تركية، حيث تم تحويل الأموال إلى الذهب وشراء سيارات فارهة، مما أدى إلى اتهامات بتبييض الأموال.
- المعارضة تعتبر الحملات الأمنية "انقلاباً" من الرئيس أردوغان بعد فوز حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات المحلية، بينما تؤكد الحكومة أن التحقيقات جاءت بناءً على شكاوى من الحزب نفسه.
نفذت قوى الأمن التركية، اليوم الثلاثاء، عمليات أمنية مختلفة لتوقيف 31 مشتبهاً بهم بالرشوة والفساد في بلديّتَي إسطنبول وأنطاليا التابعتَين لحزب الشعب الجمهوري المعارض، في استمرار للحملات السابقة. وشملت الحملة الأمنية في بلدية إسطنبول مدراء وعاملين، ومنها مدير دائرة الإعلام والعلاقات العامة في البلدية تانر تشتين، بتهمة تحقيق منافع مالية من المناقصات الجارية في الدائرة التي يرأسها.
واستهدفت الحملة في إسطنبول 14 مشتبهاً بهم جرى اعتقال 13 منهم فيما لا يزال البحث جارياً عن أحد المطلوبين. وصدرت أوامر الاعتقال من النيابة العامة في إسطنبول ضمن نفس المسار الذي انطلق في مارس/ آذار الماضي، وشمل سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وعزله واعتقال أبرز مساعديه والمقرّبين منه ومستشاريه. وتتضمن التّهم الجديدة، التي ركزت على دائرة الإعلام والعلاقات العامة، سعي رئيسها تانر تشتين لمنح المناقصات إلى الشركات المقرّبة منه، مقابل منافع مالية، ما أدى لحصول أضرار مالية للقطاع العام.
واستدعت عملية سجن إمام أوغلو ردود فعل واسعة من المعارضة وصفها رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال بأنها "انقلاب" من الرئيس رجب طيب أردوغان
، على اعتبار أنّ إمام أوغلو مرشح رئاسي للحزب، وله فرص كبيرة للفوز في الانتخابات المقبلة.وفي السياق نفسه وضمن ملفات الفساد، أصدرت النيابة العامة في ولاية أنطاليا أوامر باعتقال 17 مشتبهاً بهم في قضية الرشوة في رابع موجة اعتقال بالولاية شملت أصحاب مكاتب صرافة. وقادت التحقيقات إلى حصول رشى بقيمة 195 مليون ليرة تركية (4.8 ملايين دولار) ضمن المناقصات التي جرت، دُفعت من (أ.أ)، و(ب.ش)، و(م.ي)، و(ي.ي)، إلى رئيس البلدية المعزول والمسجون محي الدين بوجيك.
وأوضحت التحقيقات أنّ قسماً من الأموال دفعت لحساب أحد مكاتب الصرافة، وقسم آخر دفع باليد، وأنّ الأموال التي حُوّلت لحساب مكاتب الصرافة جرى تحويلها إلى الذهب وحفظها في صناديق خاصة. وأضافت أنّ عمليات التحويل هذه هي تبييض للأموال من مثل شراء العملات الصعبة وبيع الذهب، وجرى استخدامها بشراء سيارات فارهة، وتسجيلها بأسماء عدد من الأفراد. واستندت الاتهامات لتحقيقات أجريت قادت إلى الأرقام وأساليب تقديم الرشوة مقابل المناقصات، فيما طالبت النيابة العامة بفرض وصي قانوني على مكتب صرافة واحد، ومحلَّي بيع ذهب.
وتقول الحكومة التركية والرئيس أردوغان إنّ التحقيقات في بلديات المعارضة جرت بسبب شكاوى واعترافات من حزب الشعب الجمهوري نفسه، دون أن يكون للحكومة أي دور في ذلك. ومقابل ذلك ترى المعارضة أن الحملات سياسية جاءت بعد أن حقق حزب الشعب الجمهوري فوزاً يُعتبر الأول من نوعه منذ 22 عاماً أمام حزب العدالة والتنمية الحاكم، خلال الانتخابات المحلية التي جرت في نهاية مارس العام الماضي، كما أنّ استطلاعات الرأي أشارت من بعد الانتخابات المحلية إلى استمرار تفوق حزب الشعب الجمهوري أمام "العدالة والتنمية".