تظاهرات للمعارضة اليمينية في إسبانيا احتجاجاً على موجة الهجرة إلى سبتة

02 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 23:21 (توقيت القدس)
تظاهرات يمينية في إسبانيا احتجاجاً على موجة الهجرة إلى سبتة، 2 سبتمبر 2026 (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت مدن إسبانية تظاهرات احتجاجًا على موجة الهجرة من المغرب إلى سبتة، حيث دخل أكثر من 80 ألف مهاجر غير شرعي، مما أثار أزمة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
- قاد الحزب الشعبي واليمين المتطرف التظاهرات، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، ومتهمين الحكومة بسوء إدارة الأزمة، بينما نظمت المعارضة مظاهرات مضادة للتنديد بسياسات العنصرية.
- اتهم زعيم حزب فوكس، سانتياغو أباسكال، سانشيز بخدمة نظام المغرب، داعيًا لتشديد الرقابة على الحدود، بينما رفض الحزب الاشتراكي المشاركة في التظاهرات التضامنية.

شهدت العديد من المدن الإسبانية مساء الأربعاء تجمعات وتظاهرات احتجاجا على موجة الهجرة من المغرب إلى مدينة سبتة، وذلك بعد أكثر من شهر على حادثة التدفق الجماعي التي شهدتها المدينة وأدّت إلى أزمة على مستوى الاتحاد الأوروبي.

وجاءت التظاهرات التي دعت إليها الفيدرالية الإسبانية للبلديات والمقاطعات بعد أكثر من شهر على موجة هجرة جماعية من المغرب إلى المدينة في يومي 30 و31 يوليو/تموز الفائت، أسفرت عن دخول أكثر من 80 ألف مهاجر غير شرعي. وشهدت التظاهرات مشاركة واسعة، لا سيما من أنصار اليمين المحافظ ممثلاً بالحزب الشعبي، واليمين المتطرف بحزب فوكس، محتجين على سياسة الحكومة في إدارة الأزمة، وداعين إلى استقالة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

ونظمت وقفات بمشاركة المئات في ساحة سيبيليس ومحيط بلدية العاصمة مدريد، إضافة إلى مدن أخرى مثل إشبيلية، وبرشلونة، وفالنسيا، وغيرها من المدن الإسبانية. وتأتي هذه التحركات في سياق سياسة الضغط التي تمارسها المعارضة على الحكومة الإسبانية بسبب إدارتها للأزمة، إذ حملت أحزاب المعارضة حكومة سانشيز مسؤولية ما حدث وطالبته باتخاذ إجراءات. وشاركت قيادات الحزب الشعبي بالمظاهرة وعلى رأسهم زعيم الحزب ألبرتو فيخو الذي حمل حكومة سانشيز مسؤولية ما يحدث، مطالباً بتوضيح ما حدث خلال موجة التدفق الجماعي، وداعياً أنصار حزبه إلى المشاركة بكثافة للدفاع عن المدينة وسكانها.

أما سانتياغو أباسكال، زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف، فصعد لهجته ضد رئيس الحكومة سانشيز واتهمه أمام وسائل إعلام محلية "بخدمة نظام المغرب"، مهاجماً سياسته تجاه الرباط وأزمة الهجرة، وداعياً إلى تشديد الرقابة على الحدود.

ولم تقتصر المظاهرات على المدن الرئيسية فحسب، إذ شهدت مدينة سبتة أيضاً تجمعات واسعة وتحولت بعضها إلى منصات لانتقاد رئيس الحكومة وشتمه والمطالبة برحيله. في المقابل، اتخذت أحزاب اليسار موقفاً أكثر تحفظاً تجاه المظاهرات التضامنية، إذ رفض الحزب الاشتراكي المشاركة فيها، معتبراً أن اليمين المتطرف يستخدم أزمة الهجرة لغايات سياسية. أما تكتل سومار، شريك الحزب الاشتراكي في الحكومة، إضافة إلى بعض أحزاب اليسار، فقد نظمت مظاهرات وتجمعات مضادة في عدد من المدن في الوقت نفسه، للتنديد بما وصفوه بسياسيات العنصرية والإسلاموفوبيا التي تُمارس ضد المهاجرين في سبتة.