توغل إسرائيلي غربي درعا وتوتر في السويداء جنوبي سورية

08 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 13:36 (توقيت القدس)
خلال توغل قوات الاحتلال في محافظة درعا، 19 ديسمبر 2024 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- توغلت قوة إسرائيلية في الريف الغربي لمحافظة درعا، تزامناً مع إطلاق نار، قبل انسحابها إلى الجولان المحتل، حيث تكررت التوغلات الإسرائيلية في وادي الرقاد الحيوي منذ سقوط نظام الأسد، مما يعيق وصول الأهالي لأراضيهم الزراعية.

- شهدت بلدة قنوات في السويداء توتراً بعد اقتحام مليشيا "الحرس الوطني" واعتقال غدير زريفة، وسط تهديدات بشن هجوم للمطالبة بالإفراج عنه، مما أدى إلى تصعيد أمني واشتباكات عنيفة.

- دعا نائب المبعوث الأممي إلى سورية إسرائيل لوقف انتهاكاتها في درعا والقنيطرة، مؤكداً على انتهاكها لسيادة سورية ووحدة أراضيها، وسط تصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري.

توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مكونة من دبابة وسيارتين عسكريتين، اليوم الأربعاء، في الريف الغربي لمحافظة درعا جنوبي سورية، على طريق وادي الرقاد، تزامناً مع إطلاق نار، قبل أن تنسحب القوة إلى الجولان المحتل، وفق مركز "سجل" المختص بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في سورية. ويُعد وادي الرقاد من الأودية الحيوية في الجنوب السوري، إذ يجاور الجولان المحتل، ويمتد عبر مناطق المنطرة وكودنة ورويحينة وبريقة في محافظة القنيطرة، وصولاً إلى غدير البستان وعابدين في محافظة درعا، حيث تكررت التوغلات الإسرائيلية في الوادي منذ سقوط نظام الأسد، في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024..

في المقابل، أوضح الصحافي سامر المقداد، المتحدر من محافظة درعا، لـ"العربي الجديد"، أنّ الريف الغربي للمحافظة، وتحديداً منطقة وادي الرقاد، شهد الليلة الماضية تحليقاً لطائرات مروحية إسرائيلية، مشيراً إلى أنّ التحليق تركز فوق قرية عابدين، التي شهدت نهاية يونيو/ حزيران الماضي قصفاً من جيش الاحتلال عقب تصدي أهالي البلدة لقوات إسرائيلية، ما تسبب في نزوح عشرات السكان. وأضاف المقداد أن قوات جيش الاحتلال تركز توغلاتها في الريف الغربي لمحافظة درعا، وتقيم حواجز تتعمد من خلالها تفتيش الأهالي وإعاقة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية، إلى جانب تنفيذ عمليات خطف تطاول سكاناً من محافظتي درعا والقنيطرة بشكل متكرر.

وكان نائب المبعوث الأممي إلى سورية، كلاوديو كوردوني، قد شدد خلال جلسة لمجلس الأمن، في 15 مايو/ أيار الماضي، على أنّ التوغل الإسرائيلي والقصف والعمليات العسكرية في محافظتي درعا والقنيطرة "تنتهك سيادة سورية ووحدة أراضيها"، داعياً إسرائيل إلى وقف هذه الانتهاكات والالتزام بـاتفاق فض الاشتباك

الموقّع عام 1974. وجاء هذا الموقف في وقت شهدت مناطق الجنوب السوري، خلال الأشهر الأخيرة، تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، ولا سيما في ريفي درعا والقنيطرة، حيث تتكرر عمليات التوغل بصورة شبه يومية.

توتر في السويداء

في سياق آخر، شهدت بلدة قنوات شمالي محافظة السويداء توتراً على خلفية اقتحام مجموعة مسلحة من مليشيا "الحرس الوطني" البلدة ومداهمة منزل المدعو غدير زريفة، واقتياده إلى جهة مجهولة، وفق ما أوردته شبكة "السويداء 24" المحلية، وذلك وسط إطلاق نار وتهديدات بشن هجوم على مقرات المليشيا للمطالبة بالإفراج عنه. وأوضحت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" أن اعتقال زريفة جاء على خلفية تفكيك مليشيا "الحرس الوطني" سيارتين مفخختين، يُتهم بالمسؤولية عن تجهيزهما، مشيرة إلى أنه مقرّب من سلمان الهجري، نجل الشيخ حكمت الهجري

. وأضافت المصادر أن المهاجمين نهبوا منزله في بلدة قنوات.

يشار إلى أن المحافظة شهدت، يوم الجمعة الماضي، تصعيداً أمنياً إثر اندلاع اشتباكات عنيفة في محيط تل حديد الاستراتيجي بالريف الغربي للمحافظة، بين قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية ومجموعات ما يُعرف بـ"الحرس الوطني" التابعة للهجري.