جيش الاحتلال يعلن مقتل ضابط وجندي في انفجار جنوبي لبنان

06 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 07 أغسطس 2026 - 21:24 (توقيت القدس)
جنود إسرائيليون خلال تدريب على حدود لبنان، 7 فبراير 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- قُتل ضابط وجندي احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي وأُصيب أربعة جنود آخرين بجروح خطيرة إثر انفجار خلال عملية عسكرية في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان، حيث كان الجيش يفكك البنية التحتية العسكرية في البلدة.

- شنّ جيش الاحتلال غارات على "بنى تحتية إرهابية" في جنوب لبنان، مستهدفاً مخازن أسلحة وشققاً عملياتية لحزب الله، وسط خلاف بين المستويين العسكري والسياسي حول حجم الرد.

- تُعتبر بلدة مجدل زون ذات أهمية خاصة لجيش الاحتلال لاكتشاف مجمّع عسكري تحت الأرض وقاعدة للطائرات المسيّرة تابعة لحزب الله، مما يعكس التوتر المستمر في المنطقة.

قتل الجنديان خلال عملية عسكرية في بلدة مجدل زون جنوبي لبنان

دخلت قوة من الجنود لتفتيش مبنى فانفجرت عبوة ناسفة

قُتل ضابط وجندي احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأُصيب أربعة جنود آخرين بجروح خطيرة، إثر انفجار وقع، الأربعاء، خلال عملية عسكرية في بلدة مجدل زون بقضاء صور جنوبي لبنان. وأفاد متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، في بيان، بمقتل الرائد هارئيل بيرنشتوك (34 عاماً)، قائد السرية "أ" في الكتيبة 2855 التابعة للواء المظليين 55، والرقيب أول تمير فكنين (33 عاماً)، وهو مسعف قتالي في الكتيبة نفسها، مشيراً أيضاً إلى إصابة أربعة من جنود الاحتياط بجروح بالغة.

وبحسب موقع واينت العبري، وقعت الحادثة قرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً بالتوقيت المحلي من يوم أمس الأربعاء، خلال عملية عسكرية قال جيش الاحتلال إنها تأتي ضمن حملة مستمرة منذ أشهر لـ"تفكيك" البنية التحتية العسكرية في بلدة مجدل زون. ووفقاً للرواية الإسرائيلية، دخلت قوة من الجنود لتفتيش مبنى مفخخ، فانفجرت العبوة الناسفة في أثناء تنفيذ المهمة. ونُقل الجنود الأربعة المصابون إلى مستشفى رامبام في مدينة حيفا، فيما يواصل الجيش التحقيق في ملابسات الانفجار، خصوصاً لناحية معرفة ما إذا كانت العبوة قد زُرعت قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار، في 21 يونيو/ حزيران الماضي، حيز التنفيذ أو بعده.

وعقب الحادث، أعلن جيش الاحتلال شنّ غارات على ما وصفها بـ"بنى تحتية إرهابية" في جنوب لبنان، مؤكداً أنها جاءت رداً على "الانتهاك الصارخ" لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب حزب الله. وقال إنّ الضربات استهدفت مخازن أسلحة وشققاً عملياتية يستخدمها الحزب. كذلك امتدت الغارات إلى بلدة المنصوري المجاورة، بعدما وجهت المتحدثة باسم جيش الاحتلال باللغة العربية، إيلا واوية، إنذاراً عاجلاً إلى سكان البلدة دعتهم فيه إلى الإخلاء، مدعية أن "انتهاكات حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار تُجبر الجيش على التحرك ضده بقوة".

واستمرت الغارات الإسرائيلية طوال الليل، فيما أفادت تقارير لبنانية بأنّ الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات على بلدتي المنصوري، في حين نفذت فيه طائرات مسيّرة ثلاث غارات على برج الشمالي في قضاء صور، ما أوقع عدداً من الجرحى. كذلك قصفت مدفعية الاحتلال منطقة تلة علي الطاهر في جنوب لبنان.

ورغم كثافة الغارات، أفاد موقع واينت بوجود خلاف بين المستويين العسكري والسياسي بشأن حجم الرد، إذ ذكر أنّ قيادة الجيش طالبت بتنفيذ هجوم أوسع، إلا أن القيادة السياسية قررت الاكتفاء بضربات محدودة في هذه المرحلة، مع إبقاء خيار التصعيد ضد لبنان مطروحاً خلال مشاورات لاحقة مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وتقع مجدل زون في القطاع الغربي من المنطقة التي يسميها الاحتلال "الحزام الأمني"، جنوب "الخط الأصفر"، وهي منطقة يواصل جيش الاحتلال الانتشار فيها وتنفيذ عمليات عسكرية بشكل متكرر. وتكتسب البلدة أهمية خاصة بالنسبة إلى جيش الاحتلال، إذ أعلن خلال الحرب أنه اكتشف فيها مجمّعاً عسكرياً تحت الأرض وقاعدة للطائرات المسيّرة تابعة لحزب الله، أطلق عليها اسم "القلعة"، وقال إنها ضمّت طائرات مسيّرة إيرانية وكميات كبيرة من المتفجرات. ومنذ ذلك الحين، تواصل قوات الاحتلال عمليات التمشيط والهندسة العسكرية في المنطقة، بزعم البحث عن أسلحة ومنشآت عسكرية إضافية.