جيش الاحتلال يقلّص جنود الاحتياط ويرسل قوات نظامية إلى الضفة الغربية
استمع إلى الملخص
- من المتوقع تقليص إضافي في قوات الاحتياط الشهر القادم، مما يمنح متنفساً لعشرات الآلاف من جنود الاحتياط. ستعود وحدات الاحتياط إلى التدريب بعد انقطاع طويل، مع مناقشات لتعديل قانون الاحتياط.
- يهدف الجيش إلى استدعاء جنود الاحتياط لدورة طويلة العام القادم، مع تحسين فرق الطوارئ المحلية في المستوطنات، مع التأكيد على بقاء الجيش بقوة في جميع الجبهات.
يعتزم جيش الاحتلال الإسرائيلي تقليص قوات الاحتياط على نطاق واسع، لتحل محلّها قوات نظامية، خاصة في الضفة الغربية المحتلة. وأفاد موقع واينت العبري، بأنه من المتوقّع أن يصدر قسم العمليات في هيئة الأركان العامة مساء اليوم الخميس، أمراً جديداً بوقف تشغيل آلاف جنود الاحتياط، وذلك في أعقاب "انتهاء الحرب" والعودة إلى "روتين أمني مشدد على الحدود".
وفي التفاصيل، سيتم سحب لواءين ونصف من قوات الاحتياط من المهام الدفاعية، حيث سيتوجه في نهاية الأسبوع الحالي، لواءان نظاميان ليحلّا محل لواءي احتياط على الحدود الشمالية، كما ستحلّ كتيبتان نظاميتان من لواءي "غفعاتي" و"كفير" محل كتيبتي احتياط في الضفة الغربية المحتلة. ويجري في هذه الأيام إعادة مئات الجنود النظاميين من الوحدات الخاصة إلى مهام في الضفة، بعد مشاركتهم في حرب الإبادة على قطاع غزة.
ومن المتوقّع خلال نحو شهر أن يتم تقليص إضافي كبير في قوات الاحتياط، لتتولّى قوات نظامية مهامها، خاصة من بين الفرق النظامية التي توقفت عن القتال في قطاع غزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس. وستمنح هذه الخطوة المهمة، على حد تعبير الموقع العبري، متنفساً لعشرات الآلاف من جنود الاحتياط الذين لم يروا منازلهم هذا العام لمدة تراوحت بين ثلاثة إلى أربعة أشهر في المتوسط. كما تبدأ وحدات الاحتياط بالعودة إلى التدريب خلال الأشهر القادمة، من خلال تدريبات على مستوى الكتائب والألوية، بعد انقطاع دام أكثر من عامين، بسبب الانشغال بالحرب.
ولا تزال أوامر استدعاء قوات الاحتياط تصدر حتى الآن بموجب أمر الطوارئ رقم 8، لكن من المتوقع قريباً عقد مناقشات بين الجيش الإسرائيلي والمستوى السياسي حول ما إذا كان ينبغي، في ظل "انتهاء الحرب"، العودة إلى استدعاء جنود الاحتياط بشكل منتظم وفقاً لقانون الاحتياط القديم، أو وفقاً للقانون الجديد الذي يسعى جيش الاحتلال منذ نحو عامين إلى تعديله بالتعاون مع المستوى السياسي، ليتلاءم مع الواقع الجديد الذي سيصاحبه في السنوات القادمة، مع تعزيز قوات الدفاع على الحدود.
أمّا الخيار الثاني فهو الاستمرار في استدعاء جنود الاحتياط بموجب أمر الطوارئ رقم 8، وهو أمر مخصص لحالات الطوارئ ويكلّف وزارة المالية ميزانيات أكبر بكثير. ورفض المستوى السياسي حتى الآن تعديل قانون الاحتياط، بالأساس بسبب مصالح سياسية تربط بين مطالب الحريديم (المتزمتين دينياً) بقانون يعفيهم من الخدمة العسكرية وقانون خدمة الاحتياط.
وبحسب ما ذكره ذات الموقع العبري، فإنه في حال استمرار الهدوء النسبي وعدم تجدد القتال على نطاق واسع، فإن هدف الجيش الإسرائيلي للعام القادم هو استدعاء جنود الاحتياط لـ"دورة احتياط واحدة فقط"، طويلة نسبياً، بحيث تمتد لشهرين إلى ثلاثة أشهر بالمجمل، وتشمل إجازات خلالها. وطُرحت هذه الخطة قبل نحو عام أيضاً، وقد تم الاتفاق عليها والمصادقة عليها بين الجيش والمستوى السياسي لعام 2025، إلا أنه خلافاً للخطط التي كانت تهدف إلى التوصل لاتفاق شامل مع حماس في بداية العام، قرر المستوى السياسي تمديد الحرب من خلال عملية عربات جدعون، بفصليها الأول والثاني. وبالتالي، بخلاف الوعود والخطط التي كانت تقضي بأن يخدم جنود الاحتياط هذا العام شهرين ونصف بالمجمل، خدم الجنود أكثر من ضعف هذه المدة.
ونظّم قسم العمليات في جيش الاحتلال، في الأسابيع الأخيرة، وضع آلاف جنود الاحتياط الذين يعملون ضمن ما يُسمى "الدفاع الإقليمي" في مختلف الجبهات، خاصة في الضفة الغربية ومنطقة الأغوار، وقد أُشير أيضاً إلى أن هذا يشكّل هدراً كبيراً ومكلفاً في القوى البشرية. واعتباراً من هذه الأيام، تعود المسؤولية الداخلية عن حماية المستوطنات، باستثناء الكتيبة الإقليمية الدائمة التي تعمل على حمايتها، إلى فرق الطوارئ المحلية في المستوطنات. ويُوضح الجيش أن هذه الفرق المسلّحة، في جميع الجبهات، قد تم تحسينها وتعزيزها بشكل كبير في درس مستفاد من أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث خضعت لتدريبات إضافية وتم تزويدها بأسلحة، منها رشاشات، ووسائل أخرى. ويشكّل هذا فعلياً، تقليصاً إضافياً لآلاف جنود الاحتياط بدءاً من هذا الشهر.
وقال الجيش الإسرائيلي حول تقليص قوات الاحتياط: "نحن نبقى بقوة في جميع الجبهات للدفاع والاستعداد السريع لأي حدث مفاجئ ومتعدد الجبهات. أجرينا الآن تعديلات لإعادة بعض الاتزان لقوات الاحتياط، التي ستُستدعى للخدمة أيضاً في العام القادم. لا يتم تسريح أي كتيبة قبل الموعد المحدد لها، لكن التوزيع يتغيّر، حيث تحل المزيد من القوات النظامية محل قوات الاحتياط".