حزب "جبهة العمل الإسلامي" الأردني يوافق على تغيير اسمه

28 مارس 2026   |  آخر تحديث: 22:03 (توقيت القدس)
جانب من جلسة شورى الحزب في عمّان، 28 مارس 2026 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وافق مجلس شورى حزب "جبهة العمل الإسلامي" الأردني على تغيير اسم الحزب لتصحيح المخالفات المتعلقة بالنظام الأساسي واسم الحزب، وفقاً لقانون الأحزاب السياسية، وتم إحالة القرار للمؤتمر العام لاختيار الاسم البديل.
- ناقش المجلس التعديلات المقترحة على النظام الأساسي، مؤكداً على أهمية حماية الأردن وتعزيز استقراره، مع التركيز على سياسات أكثر عدالة لمواجهة الضغوط المعيشية.
- تناول الأمين العام التطورات الإقليمية، مشدداً على تعزيز وحدة الجبهة الداخلية الأردنية ومواجهة التحديات، مع التأكيد على دعم قضايا الأمة، خاصة القضية الفلسطينية.

وافق مجلس شورى حزب "جبهة العمل الإسلامي" الأردني، اليوم السبت، على تغيير اسم الحزب بعد مطالبة الهيئة المستقلة للانتخاب له بذلك عبر إخطار رسمي استناداً إلى المادة (5) من قانون الأحزاب السياسية. وقرر المجلس إحالة القرار للمؤتمر العام مع تفويض المكتب التنفيذي ولجنة التعديلات بمتابعة ذلك واختيار الاسم البديل، حيث جاء التصويت على التغيير بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس ضمن مناقشة التعديلات المطلوبة على النظام الأساسي والنظر في الإخطار الخطي الذي تقدمت به الهيئة المستقلة للحزب ومدته 60 يوماً.

وبحسب بيان صادر عن "جبهة العمل الإسلامي"، ناقش مجلس الشورى خلال جلسة اليوم عدداً من ملفاته الداخلية وتطورات الشأن المحلي والإقليمي، ومنها التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للحزب، فيما أكد المجلس موقفه الثابت تجاه حماية الأردن وتعزيز استقراره الداخلي "وما يمثله ذلك من أولوية وطنية تستوجب وحدة الصف وثبات الموقف في مواجهة التحديات"، وفق البيان.

ونقل البيان عن نائب رئيس مجلس شورى الحزب، موسى الوحش، قوله إن "المجلس أنجز الجزء الأكبر من التعديلات اللازمة على النظام الأساسي للحزب، في إطار تطوير بنيته التنظيمية وتعزيز فاعليته السياسية"، مشيراً إلى أن "هذه الخطوة تأتي في ظل ظروف وطنية دقيقة تتطلب مزيداً من التماسك والعمل المؤسسي". وأضاف الوحش: "الوطن يواجه ضغوطاً معيشية متصاعدة، ما يستدعي سياسات أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات المواطنين"، مشدداً على استمرار الكتلة النيابية للحزب في تبني موقفها المدافع عن حقوق المواطنين، وعلى رأسها قانون الضمان الاجتماعي باعتباره ركيزة للاستقرار المجتمعي وضمانة للكرامة.

وحذّر الوحش من "الممارسات العدوانية الصهيونية المدعومة أميركياً واتساع رقعة الصراع، بالتوازي مع استمرار الإبادة في قطاع غزة"، مؤكدًا أن ذلك يجري وسط غطاء دولي يتيح للاحتلال مواصلة انتهاكاته. كما شدد على أن المسجد الأقصى المبارك يتعرض لمخططات تهويد ممنهجة عبر الاقتحامات والاعتداءات المتكررة، تمهيداً لفرض واقع جديد.

بدوره، قال الأمين العام للحزب، وائل السقا، إن "التطورات الإقليمية تكشف بوضوح عن طبيعة المشروع التوسعي للاحتلال"، مشيراً إلى أن هذا النهج يحظى بدعم من بعض القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة. ولفت إلى أن المرحلة الحالية تشهد في المقابل "تحولات إيجابية في مواقف شعوب وحكومات حول العالم، بدأت ترفض سياسات التسلط والطغيان".

وفي ما يخص الشأن الداخلي، شدد السقا على ضرورة تعزيز وحدة الجبهة الداخلية الأردنية لمواجهة التحديات، محذراً من أي سياسات أو تشريعات قد تؤدي إلى تأزيم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها قانون الضمان الاجتماعي. وقال إن الحزب سيبقى منحازاً لقضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، داعياً إلى توحيد الصف الوطني وتكثيف العمل الشعبي لمواجهة المخاطر التي تستهدف الأردن والمنطقة.

وأعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، في 25 فبراير/ شباط الماضي، أنه أبلغ حزب "جبهة العمل الإسلامي"، بوجوب تغيير اسمه ليخلو "من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية". وقال المجلس في بيان إنه "أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استنادا إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022". وبحسب البيان، "سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير الماضي".

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على "عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل". وأوضح المجلس أن "اسم الحزب يعد جزءا لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية"، مشيرا إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب "جبهة العمل الإسلامي" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، والتي تم حظر أنشطتها في إبريل/نيسان 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد. وقررت السلطات القضائية الأردنية في 16 يوليو/تموز من عام 2020 حل جماعة الإخوان المسلمين في المملكة "لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية" بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها. وبعد حل الجماعة احتفظ حزب "جبهة العمل الإسلامي" بوضعه القانوني بصفته حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر/أيلول 2024، وحصل على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.