حكومة غزة تنفي اتهامات أميركية لـ"حماس" بنهب مساعدات: تضليل ممنهج
استمع إلى الملخص
- استنكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ما نشرته "سنتكوم"، واعتبره ادعاءً مفبركًا يهدف لتشويه صورة الأجهزة الشرطية، مشيرًا إلى إشادة المؤسسات الدولية بالتعاون الحكومي.
- دعت حكومة غزة الوسطاء للتدخل العاجل لوقف الممارسات التضليلية، وإلزام الاحتلال باحترام اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى استمرار الحصار وعرقلة إدخال المساعدات.
نفت حكومة غزة السبت اتهامات القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" لعناصر يشتبه في انتمائهم إلى حركة حماس بنهب مساعدات إنسانية شمال خانيونس جنوبي القطاع، ووصفتها بأنها "باطلة وتشكل حملة تضليل إعلامي ممنهجة". وزعمت "سنتكوم"، في منشور على منصة إكس، أنّ المركز الأميركي للتنسيق المدني العسكري في غزة "CMCC" رصد في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عبر طائرة مسيّرة، عناصر ينهبون شاحنة مساعدات غرب مدينة خانيونس، مدعية أنه "يُشتبه بانتمائهم لحماس".
وأعاد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، منشور القيادة المركزية وعلّق عليه مدعياً أن "حماس تواصل حرمان سكان غزة من المساعدات الإنسانية التي هم في حاجة ماسّة إليها". وزعم أن "هذه السرقة تقوض الجهود الدولية" الداعمة لخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب "لإيصال الدعم الحيوي للمدنيين الأبرياء". واعتبر أن "حماس هي المعرقل. يتعين عليهم وضع السلاح ووقف النهب الذي يقومون به حتى يتسنى لغزة الحصول على مستقبل أكثر إشراقاً"، وفق وصفه.
Hamas continues to deprive the people of Gaza of the humanitarian aid they desperately need. This theft undermines international efforts in support of President Trump’s 20 Point Plan to deliver critical assistance to innocent civilians.
— Secretary Marco Rubio (@SecRubio) November 1, 2025
Hamas is the impediment. They must lay… https://t.co/ilTnDiV5Vi
واستنكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان، "بأشد العبارات ما نشرته القيادة المركزية الأميركية، حول ما زعمته من قيام عناصر مشتبه بهم من حركة حماس بنهب شاحنة مساعدات إنسانية في شمال خانيونس". وأضاف البيان أن ما نشرته "سنتكوم" عن نهب شاحنة مساعدات "ادعاء مفبرك يهدف لتشويه صورة الأجهزة الشرطية الفلسطينية التي تؤمن القوافل الإغاثية وترافقها حتى وصولها إلى مخازن التوزيع".
وأشار إلى أنّ الأجهزة الشرطية "قدمت أكثر من ألف شهيد ومئات الجرحى أثناء أداء مهام تأمين المساعدات والكوادر الدولية، وهو ما يدحض أي مزاعم تتعلق بالنهب أو السرقة". وأكد البيان أنّ مؤسسات دولية عاملة في غزة "شهدت بعدم ضلوع الأجهزة الشرطية في أي عمليات سرقة، بل أكدت أنها ساهمت في منع مثل هذه الاعتداءات رغم استهدافها المتعمد من قبل قوات الاحتلال بهدف نشر الفوضى".
واعتبرت حكومة غزة أنّ بيان "سنتكوم" "يتضمن تناقضات واضحة، إذ يتحدث عن عناصر مشتبه بهم من حماس دون أي دليل مادي أو مرجعية ميدانية، ودون ذكر اليوم أو التاريخ أو الساعة أو الموقع المحدد للحادثة الظاهرة في الفيديو والتي نشكك فيها بشكل واضح، في محاولة واضحة لتمرير معلومة مضللة للرأي العام".
وادعت القيادة المركزية في بيانها أنّ الشركاء الدوليين أدخلوا خلال الأسبوع الماضي أكثر من 600 شاحنة مساعدات وبضائع إلى غزة يومياً، معتبرة أن ما جرى "يقوض هذه الجهود"، لافتة إلى أن نحو 40 دولة ومنظمة دولية تعمل ضمن المركز المشترك للتنسيق المدني العسكري لتسهيل تدفق المساعدات إلى القطاع.
وعن ذلك تساءل بيان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، عن هوية "الشركاء الدوليين" الذين أشارت إليهم القيادة المركزية الأميركية دون ذكر أسمائهم. وقال: "كل المؤسسات الدولية العاملة في غزة أكدت مراراً في بيانات رسمية أنه لا توجد أي حالات موثقة لسرقة أو نهب للمساعدات من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بل إن اللصوص يتبعون لعصابات خارجة عن القانون يغذيها الاحتلال".
وأكمل البيان: "تلك المؤسسات (الدولية) تشيد بالتعاون والتسهيلات التي توفرها الجهات الحكومية (بغزة) لضمان وصول المساعدات لمستحقيها". وأضاف: "مزاعم بأن الأجهزة الأمنية سرقت إسعافا وشاحنة، هو افتراء فاضح لا يستند إلى أي تسجيل أو دليل، إذ لم يُعرض في الفيديو المزعوم أي مشهد يثبت ذلك، ما يؤكد أن الاتهام مبني على رواية مختلقة ومقصودة". وأشار إلى أن ادعاء القيادة المركزية الأميركية بأن هناك "ما يقرب من 40 دولة ومنظمة دولية تعمل في غزة هو تضليل آخر، إذ لا يتجاوز عدد المنظمات العاملة فعلياً في تقديم الإغاثة الإنسانية 22 منظمة فقط، يعاني معظمها من المنع والتضييق من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يعرقل إدخال المساعدات ويقيد حركتها بشكل ممنهج"، بحسب البيان.
ودعا البيان الوسطاء والدول الضامنةلاتفاق غزة إلى "التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات التضليلية، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ التزاماته كاملة، بما في ذلك إدخال المساعدات والوقود والمستلزمات الإنسانية دون عوائق، وضمان سلامة المدنيين الفلسطينيين ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة".
ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي يفرض حصاراً على قطاع غزة، على الرغم من صمود اتفاق وقف إطلاق النار والتزام حركة حماس بتسليم جثث الأسرى الإسرائيليين ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي. وتؤكد تقارير أممية وحكومية من القطاع أن عدد الشاحنات الذي يدخل غزة لا يقارن بذلك الذي أقرّ في الاتفاق. ويتذرع الاحتلال الإسرائيلي بعدم تسليم حركة حماس جميع الجثث لديها لمواصلة الحصار وخرق الاتفاق واستهداف الفلسطينيين يومياً، ما يُوقع مزيداً من الشهداء.