حملة أمنية في إدلب تستهدف مطلوبين بعضهم مرتبطون بتنظيم "داعش"
- تركزت العمليات في مناطق مثل إدلب وكفريا، ضمن خطة أوسع لضبط الأمن وحماية المدنيين، في سياق سلسلة عمليات بدأت بعد سقوط نظام بشار الأسد، مستهدفة تفكيك خلايا "داعش".
- رغم الجهود الأمنية، يواصل تنظيم "داعش" نشاطه، متبنياً هجمات في مناطق مختلفة، مما يشير إلى استمرار تهديده في سوريا.
شهدت مدينة إدلب وريفها الشمالي، شمال غربي سورية، ليل الثلاثاء - الأربعاء، تحركاً أمنياً لقوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، في إطار جهود متواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة العناصر المطلوبة، لا سيما المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة. وقال مصدر أمني لـ"العربي الجديد" إن الحملة الأمنية ركزت على ملاحقة عدد من المطلوبين في قضايا مختلفة، من بينها الانتماء إلى خلايا تابعة لتنظيم "داعش".
وأسفرت العمليات، وفق المصدر ذاته، عن توقيف مجموعة من الأشخاص، بينهم أفراد يحملون جنسيات أجنبية، حيث جرى تحويلهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية وفق الأصول. وبحسب المصدر، شملت التحركات الأمنية عدة مناطق، أبرزها مدينة إدلب وبلدة كفريا في الريف الشمالي، حيث انتشرت الوحدات الأمنية بشكل مكثف بهدف تأمين المنطقة ومنع أي تهديدات محتملة، مؤكداً، أن تلك الإجراءات تأتي ضمن خطة أوسع تهدف إلى ضبط الأمن وتعزيز حماية المدنيين في المنطقة.
وتندرج هذه الحملة ضمن سلسلة عمليات نفذتها قوى الأمن الداخلي خلال الأشهر الماضية، والتي تكثفت بشكل ملحوظ عقب سقوط نظام بشار الأسد، حيث استهدفت تلك العمليات تفكيك شبكات وخلايا تابعة لتنظيم "داعش"، وأسفرت عن توقيف عدد من العناصر، بينهم قياديون في التنظيم.
وأواخر إبريل/ نيسان الماضي، تبنى تنظيم "داعش" هجوماً أسفر عن مقتل مدني في مدينة الراعي بريف حلب الشمالي، بالقرب من الحدود السورية - التركية، شمالي سورية، في سياق سلسلة من العمليات التي أعلن التنظيم مسؤوليته عنها خلال الأسابيع الأخيرة، ما يشير إلى استمرار نشاط خلاياه في مناطق متفرقة من البلاد. وفي 18 إبريل، أعلنت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم استهداف عنصر من الأمن السوري في مدينة البوكمال شرقي سورية، عبر إطلاق نار من مسدس مزود بكاتم للصوت بالقرب من منزله، ما أدى إلى إصابته بطلقين ناريين، قبل أن يتمكن من الفرار.
وأعلن التنظيم، في 22 فبراير/ شباط الماضي، مسؤوليته عن هجومين استهدفا عناصر من الجيش السوري في شمال البلاد وشرقها، متحدثاً آنذاك عن "مرحلة جديدة من العمليات" ضد القيادة السورية، في إشارة إلى تحول تكتيكي يعتمد على تنفيذ هجمات محدودة ومتفرقة تستهدف شخصيات ومواقع أمنية وعسكرية.